تتصاعد حالة القلق داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية مع اقتراب الإعلان عن مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران.
وسط تقديرات بأن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه يمنح طهران مكاسب سياسية واقتصادية مهمة، مقابل تراجع في بعض المطالب التي كانت تل أبيب تعتبرها أساسية لضمان أمنها القومي.
قلق إسرائيلي من مسار المفاوضاتوذكرت صحيفة" تايمز أوف إسرائيل" أن مسؤولين إسرائيليين كبارًا أبدوا مخاوف متزايدة إزاء مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرين أن التفاهم المطروح يعكس قبولاً أمريكيًا بالشروط الرئيسية التي أصرت عليها طهران خلال جولات التفاوض الأخيرة.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين كبار قولهم إن موافقة إيران على المضي قدمًا في الاتفاق جاءت بعد حصولها على ما تصفه بمكاسب استراتيجية مهمة، الأمر الذي يثير تساؤلات داخل إسرائيل بشأن طبيعة التنازلات التي قدمتها واشنطن للوصول إلى هذا التفاهم.
بنود الاتفاق تثير مخاوف أمنيةوبحسب التقرير، يرى مسؤولون وخبراء إسرائيليون أمضوا سنوات في متابعة الملف الإيراني أن البنود المتداولة في مذكرة التفاهم لا تتناول عددًا من القضايا التي تعتبرها إسرائيل جوهرية لأمنها القومي.
ويعتقد هؤلاء أن الاتفاق بصيغته الحالية يركز على ترتيبات مرحلية وتفاهمات سياسية واقتصادية، دون التطرق بشكل كاف إلى ملفات أمنية وعسكرية تعدها تل أبيب ذات أولوية قصوى.
مضيق هرمز والاقتصاد الإيراني في صدارة المكاسبوأشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن من أبرز النتائج المتوقعة للتفاهم إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، إلى جانب منح الاقتصاد الإيراني فرصة لالتقاط الأنفاس واستعادة جزء من نشاطه بعد سنوات من الضغوط والعقوبات.
واعتبروا أن هذه الخطوات تمنح طهران مكاسب ملموسة قبل الانتقال إلى المراحل الأكثر تعقيدا من المفاوضات، والتي من المتوقع أن تشمل ملفات حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل العقوبات الدولية.
شروط إيرانية قبل مناقشة الملف النوويووفقًا للمصادر الإسرائيلية، تشترط طهران الإعلان الرسمي عن انتهاء الحرب وتحقيق عدد من المطالب الأخرى قبل الدخول في مفاوضات تفصيلية بشأن برنامجها النووي.
ومن بين المطالب التي تطرحها إيران، الإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وهو ما تعتبره خطوة ضرورية لبناء الثقة قبل الانتقال إلى القضايا الأكثر تعقيدا.
ويرى المسؤولون الإسرائيليون أن هذه الآلية تمنح إيران مزيدا من الوقت قبل الخوض في الملفات التي تشكل مصدر قلق رئيسي للمجتمع الدولي.
انتقادات لتراجع المطالب المتعلقة بالنووي والصواريخوفي السياق ذاته، انتقد مسؤولون إسرائيليون ما وصفوه بخفض سقف المطالب الأمريكية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني مقارنة بالمواقف السابقة، معتبرين أن ذلك قد يضعف الضغوط المفروضة على طهران.
كما لفتوا إلى أن برنامج الصواريخ الإيراني لا يندرج ضمن بنود الاتفاق المطروح حاليا، رغم كونه أحد أبرز الملفات التي لطالما طالبت إسرائيل بإدراجه ضمن أي تفاهمات مستقبلية مع إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك