العربية نت - مسؤولون أميركيون: اعتماد التوقيع الإلكتروني مع إيران لتجنب المفاجآت سكاي نيوز عربية - منتخب المغرب يحرج نظيره البرازيلي ويرغمه على التعادل قناة الغد - المغرب ينتزع تعادلًا مستحقًا من البرازيل في كأس العالم وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) مقابلة خاصة: عالم صينيات مصري: الحضارتان المصرية والصينية قادرتان على تقديم رؤية جديدة للتبادل الثقافي العالمي التلفزيون العربي - بداية قوية لأسود الأطلس.. المغرب ينتزع تعادلًا تاريخيًا من البرازيل القدس العربي - مونديال 2026.. المغرب يحرج البرازيل ويهدر فوزا تاريخيا- (فيديو) قناة العالم الإيرانية - الإيرانية ضربة استراتيجية قاسية لـ'إسرائيل' وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) ترامب: اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران سيُوقع غدا قناه الحدث - مسؤولون أميركيون: اعتماد التوقيع الإلكتروني مع إيران لتجنب المفاجآت سكاي نيوز عربية - قطر تخطف نقطة تاريخية بهدف قاتل في مرمى سويسرا
عامة

اختبار إيران: انقسام جمهوري يكشف أزمة هوية داخل الترامبية

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

واشنطن ـ «القدس العربي»: في خضم الجدل المتصاعد داخل الحزب الجمهوري حول صلاحيات الرئيس في استخدام القوة العسكرية، لا سيما في ما يتصل بالملف الإيراني، تتكشف أزمة أعمق بكثير من مجرد خلاف سياسي ظرفي، تمتد...

واشنطن ـ «القدس العربي»: في خضم الجدل المتصاعد داخل الحزب الجمهوري حول صلاحيات الرئيس في استخدام القوة العسكرية، لا سيما في ما يتصل بالملف الإيراني، تتكشف أزمة أعمق بكثير من مجرد خلاف سياسي ظرفي، تمتد لتطال جوهر المشروع السياسي للرئيس دونالد ترامب وتعريف «الترامبية» ذاتها داخل الحزب وخارجه.

يقول الكاتب براين هدسون، إن التمرد الجمهوري الحالي ضد ترامب لا يعكس بالضرورة رفضًا للمشروع السياسي الذي يقوده، بل يكشف في كثير من جوانبه عن قناعة متزايدة لدى بعض الجمهوريين بأن هذا المشروع بدأ ينحرف تدريجيًا عن المبادئ التي تأسس عليها، خصوصًا ما يتعلق بتقليص الانخراط العسكري الأمريكي في الخارج وتقييد سلطة الرئيس في اتخاذ قرار الحرب.

بدأ هذا التوتر من نقطة لم يكن يُتوقع أن تتحول إلى أزمة داخلية بهذا الحجم: احتمال انخراط أمريكي جديد في حرب في الشرق الأوسط على خلفية التصعيد مع إيران.

ففي الأسابيع الأخيرة، برزت مجموعة من أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس لتحدي البيت الأبيض، ليس في ملفات تقليدية مثل الهجرة أو الضرائب أو الموازنة، بل في أحد أكثر الملفات حساسية في النظام السياسي الأمريكي، وهو سلطة الرئيس في إعلان الحرب واستخدام القوة العسكرية.

وقد اكتسبت هذه التحركات أهمية استثنائية بعد انضمام عدد من الجمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم جهود تشريعية تهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس الحربية، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على شرخ يتجاوز الخلافات الحزبية المعتادة، ليعكس انقسامًا داخل الحزب الحاكم نفسه حول تعريف الدور الأمريكي في العالم.

في واشنطن، ليس من غير المألوف أن يعارض أعضاء الكونغرس رئيسًا من حزب منافس، لكن أن يتم الاعتراض على رئيس من داخل الحزب في قضية تتعلق بالحرب والسلام، فإن ذلك يشير عادة إلى انقسام أعمق في الرؤية السياسية والأيديولوجية، يتجاوز التكتيك السياسي إلى بنية المشروع نفسه.

وترى هذه المجموعة من الجمهوريين أن الملف الإيراني يعيد إلى الأذهان تجارب العراق وأفغانستان، حيث أدت التدخلات العسكرية الأمريكية إلى حروب طويلة وتوسّع كبير في صلاحيات السلطة التنفيذية على حساب الرقابة التشريعية.

ويعتبر هؤلاء أن أي انزلاق جديد نحو مواجهة عسكرية مفتوحة قد يعيد إنتاج النموذج نفسه الذي وعد ترامب في حملته الانتخابية بتجاوزه.

وكان ترامب قد بنى جزءًا أساسيًا من صعوده السياسي عام 2016 على نقد حاد للحروب الأمريكية في الشرق الأوسط، خصوصًا حرب العراق، التي وصفها بأنها خطأ استراتيجي كلف الولايات المتحدة تريليونات الدولارات وآلاف القتلى بدون تحقيق أهدافها المعلنة.

وشكّل هذا الخطاب أحد أعمدة شعار «أمريكا أولًا»، الذي لاقى صدى واسعًا لدى قاعدة انتخابية ترى ضرورة إعادة تعريف دور الولايات المتحدة في الخارج.

لكن التطورات الحالية في الملف الإيراني، وما يرافقها من تصعيد عسكري وتقديرات أمنية متزايدة، أعادت فتح النقاش داخل الحزب حول حدود هذا الشعار.

فبينما يرى فريق أن توسيع صلاحيات الرئيس في استخدام القوة ضرورة لحماية الأمن القومي، يحذر فريق آخر من أن هذا المسار قد يقود إلى إعادة إنتاج «حروب لا تنتهي»، بما يتناقض مع الوعود التأسيسية للتيار الذي أوصل ترامب إلى السلطة.

في هذا السياق، يكتسب موقف بعض الجمهوريين الرافض لتوسيع صلاحيات الحرب بعدًا يتجاوز كونه اعتراضًا تشريعيًا، ليصبح محاولة لإعادة ضبط مسار الحركة السياسية التي انبثقت منها الترامبية نفسها.

وتشير هذه التطورات إلى مفارقة سياسية متزايدة الوضوح داخل الحزب الجمهوري، إذ يجد بعض أعضائه أنفسهم مضطرين إلى معارضة قرارات ترامب من أجل الدفاع عن المبادئ التي شكلت الأساس الذي اعتمدوه على لصعوده.

ولا يقتصر هذا الجدل على البعد الخارجي المتعلق بإيران، بل يمتد إلى الداخل الأمريكي، حيث لطالما ارتبطت الحروب الخارجية بتعزيز صلاحيات السلطة التنفيذية وتوسيع نفوذ المؤسسات الأمنية، وهو ما يثير مخاوف لدى جناح من المحافظين من تآكل القيود الدستورية على السلطة.

وحسب هذا الطرح، فإن أي انخراط أمريكي جديد في صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط لا يعني فقط تحولًا في السياسة الخارجية، بل قد يفضي أيضًا إلى إعادة تشكيل موازين القوى داخل النظام السياسي الأمريكي، بما يعزز مركزية القرار في البيت الأبيض على حساب الكونغرس.

وهكذا، يتبلور داخل الحزب الجمهوري انقسام متصاعد بين رؤيتين لمفهوم «أمريكا أولًا»: الأولى ترى أن منح الرئيس مساحة أوسع في استخدام القوة ضرورة لحماية المصالح الوطنية، والثانية تعتبر أن الالتزام بالمبادئ الأصلية للحركة يفرض تقييد هذا الاستخدام وتجنب الانزلاق إلى حروب جديدة.

ويخلص براين هدسون إلى أن ما يجري اليوم داخل الحزب الجمهوري لا يمكن اختزاله في خلاف سياسي ظرفي حول إيران، بل يعكس أزمة هوية أعمق تتعلق بمستقبل الترامبية نفسها: هل ما تزال الحركة ملتزمة بشعارها المؤسس الرافض للحروب المفتوحة، أم أنها تتحول تدريجيًا إلى نسخة جديدة من المؤسسة السياسية التي قامت أصلًا على نقدها؟وفي السياق نفسه، تبرز قراءات نقدية أكثر حدة للسياسة الأمريكية في الخارج، إذ تشير الكاتبة كايتلين جونستون إلى أن الولايات المتحدة تواصل تبني خطاب «الدفاع عن النفس» حتى في عملياتها العسكرية خارج حدودها، بما في ذلك الضربات التي تنفذها في مناطق بعيدة مثل الشرق الأوسط، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لشرعية هذا الخطاب.

وتلفت جونستون إلى أن واشنطن تبرر عملياتها العسكرية بوصفها «ردًا دفاعيًا»، حتى عندما تكون القوات الأمريكية هي الطرف المبادر بالانتشار أو التصعيد، معتبرة أن هذا المنطق يعكس اختلالًا في تعريف مفهوم الدفاع نفسه، حين يُستخدم لتبرير عمليات عسكرية في دول لا تشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة.

وتضيف أن البنية العسكرية الأمريكية، عبر قياداتها الإقليمية المنتشرة في مختلف القارات، تعكس طبيعة دور يتجاوز الدفاع عن الحدود الوطنية إلى إدارة نفوذ عالمي واسع، ما يجعل خطاب «الدفاع عن النفس» محل جدل دائم حول مدى اتساقه مع الواقع الفعلي للانتشار العسكري الأمريكي.

وبين قراءة هدسون للانقسام داخل الحزب الجمهوري، ونقد جونستون للسياسة العسكرية الأمريكية، يتضح أن الملف الإيراني لا يفتح فقط نقاشًا حول حرب محتملة، بل يعيد طرح أسئلة أعمق حول طبيعة القوة الأمريكية في العالم، وحدودها، وموقعها داخل النظام السياسي الأمريكي نفسه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك