العربية نت - وزير ألماني يواجه تدقيقاً لاستخدامه الذكاء الاصطناعي بنصوص رسمية قناة التليفزيون العربي - المنتخب القطري يحقق نقطة ثمينة بتعادل متأخر أمام نظيره السويسري في افتتاح مشاركته بكأس العالم 2026 روسيا اليوم - البرادعي ينتقد ترامب: اتفاق إيران عودة للصفر بعد قتل ودمار وأضرار جسيمة لحقت بالاقتصاد العالمي العربي الجديد - كأس العالم بين الجدارة والتنمّر العربية نت - فيديو.. لاعبو كوريا يجوبون شوارع المكسيك بحثاً عن "التاكوز" سكاي نيوز عربية - الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال وقف عملياته في جنوب لبنان قناة التليفزيون العربي - جاكي خوري: هناك تناقض بين ما يقدمه ترمب وما يطرحه نتنياهو ونحن أمام اتفاق هش بخصوص لبنان الجزيرة نت - "هدية عيد الميلاد الـ80".. لماذا يستعجل ترمب توقيع الاتفاق وتشكك إيران؟ قناة الجزيرة مباشر - Israeli occupation continues its military operations in northern West Bank camps العربي الجديد - ترامب ونتنياهو وحدود القوّة
عامة

لعبة الموت الأخيرة.. القعقاع «عاشق الاتحاد» الذي ابتلعته فوهة البركان

عكاظ
عكاظ منذ 1 ساعة

لم يكن «القعقاع اليمني» مجرد شاب يتسلق منحدرات «حرضة دمت» البركانية، بل كان جزءاً من المشهد الذي اعتاد الزوار مشاهدته في واحدة من أشهر الوجهات الطبيعية بمحافظة الضالع. . سنوات طويلة أمضاها وهو يهبط إل...

لم يكن «القعقاع اليمني» مجرد شاب يتسلق منحدرات «حرضة دمت» البركانية، بل كان جزءاً من المشهد الذي اعتاد الزوار مشاهدته في واحدة من أشهر الوجهات الطبيعية بمحافظة الضالع.

سنوات طويلة أمضاها وهو يهبط إلى أعماق الفوهة ويعود منها، حابساً أنفاس الحاضرين ومثيراً دهشتهم في كل مرة، قبل أن تنتهي رحلته بالسقوط إلى الموت في المشهد الأخير من مغامرة لازمته سنواتكان «القعقاع» يكتب أسماء الزوار على جدران الحرضة مقابل مبالغ بسيطة، في أماكن يصعب الوصول إليها.

بقيت الأسماء شاهدة على مغامراته، فيما غاب صاحب الخط نفسه إلى الأبد، تاركاً خلفه قصة امتزج فيها الشغف بالخطر، وانتهت بمأساة هزت اليمنيين.

اعتاد الزوار مشاهدة عروض «القعقاع» اليومية على حافة الموت، وهو يتنقل بين الصخور والمنحدرات بخفة لافتة، حتى أصبح جزءاً من هوية المكان.

ومع مرور السنوات، تحول «القعقاع» إلى وجه معروف لكل من قصد الحرضة الكبريتية، غير أن اعتياده على الخطر لم يمنع النهاية التي كان الجميع يخشونها.

ورغم التحذيرات المتكررة من خطورة ما يقوم به، واصل مغامراته اليومية، مدفوعاً بشغفه بـ«الهواية - المهنة» التي صنعت شهرته وجعلته أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالموقع السياحي.

بعد رحيله، تحولت قصته إلى مادة واسعة التداول على منصات التواصل الاجتماعي، وتسابق صناع المحتوى على إعادة نشر مقاطع مغامراته ورواية تفاصيل حياته، في سباق لحصد المشاهدات والتفاعل.

المفارقة أن الرجل الذي كان يصنع محتواه الحقيقي أمام آلاف الزوار لم يتمكن من جني ثمار شهرته الرقمية، بينما حقق آخرون ملايين المشاهدات من خلال مقاطع صُورت له خلال مغامراته اليومية.

وبحسب مقربين منه، كان «القعقاع» يسعى للاستفادة من شهرته عبر إنشاء محتوى رقمي وتحقيق دخل من منصات التواصل الاجتماعي، كما كان يبحث عن وسائل لتطوير الموقع وتحسين الخدمات فيه، أملاً في تحويل شهرته إلى مصدر رزق أكثر استقراراً.

وتشير مراسلات متداولة إلى أنه كان يستفسر عن آليات تحقيق الأرباح من المحتوى المنشور على منصات التواصل، إلا أن تلك الأحلام توقفت فجأة مع رحلته الأخيرة.

بعيداً عن المغامرات الخطرة، كان لـ«القعقاع» حلم آخر ارتبط بكرة القدم.

فقد بدأ مشواره حارساً للمرمى في فريق قريته بمديرية دمت، وكان معروفاً بين أصدقائه بعشقه لنادي الاتحاد السعودي ومتابعته المستمرة لأخباره.

لكن الظروف التي مر بها اليمن وتوقف كثير من الأنشطة الرياضية دفعت به بعيداً عن الملاعب، ليتجه إلى طريق مختلف تماماً، انتهى به إلى أن يصبح أشهر متسلق لفوهة بركانية في المنطقة.

وحاول «القعقاع» خوض تجربة الإعلانات التجارية عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، أملاً في تحسين دخله المعيشي، إلا أن محاولاته بقيت محدودة ولم تحقق العائد الذي كان يطمح إليه.

ويروي مقربون منه أن أحد الإعلانات التي قدمها لمحل عطور محلي لم تدر عليه سوى قارورة عطر، في مشهد يلخص الفجوة الكبيرة بين شهرته الواسعة وما كان يجنيه فعلياً من تلك الشهرة.

رحل «القعقاع»، وبقيت أسماء خطها بيده خلال سنوات طويلة على جدران الحرضة.

أما قصته، فستبقى محفورة في ذاكرة من شاهدوا مغامراته، في المكان الذي منحه الشهرة وأخذ حياته في النهاية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك