(إرم نيوز): حذّر عضو مجلس خبراء القيادة ورئيس مؤسسة الخميني التعليمية والبحثية آية الله محمود رجبي، المفاوضين الإيرانيين من تقديم التنازلات إلى الولايات المتحدة أو ما أسماه بـ«التفريط بأوراق إيران الرابحة بثمن بخس».
وقال رجبي في بيان له نشرته وكالة أنباء «رجاء نيوز» المحلية، مساء أمس، بشأن المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وتفاهم وقف إطلاق النار، موجهاً عدداً من التحذيرات إلى الفريق المفاوض الإيراني «إن ما يتم تداوله حول اقتراب الفريق المفاوض من إبرام تفاهم نهائي لوقف إطلاق النار يستوجب التذكير بعدد من النقاط».
وأكد رجبي ضرورة التعامل مع المفاوضات باعتبارها وسيلة للحصول على الحقوق المشروعة للشعب الإيراني في ظل ما وصفه بتراجع موقف الطرف الآخر واحتياجه إلى الاتفاق.
وأضاف أن «أوراق القوة الإيرانية يجب عدم التنازل عنها بسهولة»، مشيراً بشكل خاص إلى ملف مضيق هرمز وفرض الرسوم على مرور السفن، معتبراً ذلك من أبرز عناصر القوة الاستراتيجية لإيران، محذراً من استخدام عبارات مبهمة في أي اتفاق مستقبلي.
وأكد رجبي أن أي تفاهم يجب أن يتضمن ضمانات واضحة بشأن تنفيذ الالتزامات، بما في ذلك رفع القيود المالية وإنهاء ما وصفه بالحرب في جبهات المقاومة في المنطقة، محذراً من تكرار تجارب سابقة مثل الاتفاق النووي.
وشدد أيضاً على ضرورة تحديد جدول زمني دقيق وقصير لأي تفاهم نهائي، وعدم ترك بنود غامضة أو مؤجلة، إضافة إلى منع أي تدخل خارجي في الملف النووي الإيراني.
ودعا إلى إطلاع الرأي العام على تفاصيل المفاوضات وتعزيز العمل الإعلامي الرسمي لمنع استغلال الأطراف الأخرى لهذه العملية، معتبراً أن الشفافية الداخلية ضرورية لطمأنة الشعب.
ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد الجدل داخل إيران حول طبيعة أي تفاهم محتمل مع واشنطن وشروطه وانعكاساته السياسية والإقليمية.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك