تواصلت الحرب باستخدام الطائرات المسيّرة بين روسيا وأوكرانيا، في ظل تصعيد ميداني طال مناطق حدودية وعمق الأراضي في البلدين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتضرر منشآت حيوية، إلى جانب استمرار تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن استهداف البنية التحتية المدنية والعسكرية.
وفي التفاصيل، أعلن حاكم إقليم كراسنودار الروسي بنيامين كوندراتيف، اندلاع حريق في محطة بحرية بمنطقة تيمريوك جراء هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.
وأوضح أن الحريق نجم عن سقوط حطام المسيرات، فيما شارك 96 عنصراً وأكثر من 30 آلية في عمليات الإطفاء والسيطرة على الحريق.
وفي إقليم بيلغورود، أفاد القائم بأعمال الحاكم ألكسندر شوفايف بإصابة ثلاثة أشخاص نتيجة هجمات أوكرانية خلال اليوم الماضي، في وقت أعلنت فيه السلطات الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت عشرات الطائرات المسيّرة، بينها 123 مسيّرة في أجواء الإقليم.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أنها اعترضت وأسقطت 540 طائرة مسيّرة أوكرانية و15 قنبلة موجهة خلال 24 ساعة، في إطار ما وصفته بالتصدي لهجمات متواصلة على مناطق داخل روسيا.
وفي المقابل، أفادت مصادر أوكرانية بتضرر بنية تحتية في مقاطعة جيتومير نتيجة انفجارات، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأضرار، في ظل استمرار الضربات المتبادلة بين الجانبين على مواقع الطاقة والنقل والتجمعات الصناعية.
ميدانياً، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن القوات الروسية تحافظ على “الأفضلية الإستراتيجية” وتتقدم على مختلف المحاور، مؤكداً أن الهجمات بالمسيّرات لن تغير من مسار العمليات العسكرية.
واعتبر أن كييف تلجأ إلى استهدافات وصفها بـ”الإرهابية” في ظل عجزها عن وقف التقدم الروسي.
وفي سياق متصل، تركز أوكرانيا هجماتها على منشآت الطاقة الروسية، بما في ذلك المصافي ومستودعات الوقود، بهدف التأثير على الموارد الاقتصادية لموسكو، بحسب ما أفادت به تقارير روسية، في حين تؤكد روسيا أنها تستهدف منشآت عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالقوات الأوكرانية.
سياسياً، أعلن الاتحاد الأوروبي استئناف محادثات انضمام أوكرانيا إلى التكتل يوم الاثنين المقبل، بعد رفع الفيتو الذي كانت تفرضه المجر سابقاً، في خطوة اعتبرتها مؤسسات الاتحاد دليلاً على دعم مسار الإصلاحات الأوكرانية وتعزيز التوسع الأوروبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك