غرينلاند ـ «القدس العربي»: اكتشف العلماء بقعة باردة وغامضة في سماء القارة الأوروبية يبدو أنها ترتبط بالتغير المناخي العالمي، وقالوا إنها من الممكن أن تحدث تغييراً جذرياً في الحياة بشكل عام في دول أوروبا المختلفة.
وبحسب التقرير الذي نشرته جريدة «مترو» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، فإن هناك بقعة باردة تقع جنوب شرق غرينلاند، لم يتمكن أحد من تفسيرها بشكل قاطع.
وتُعرف هذه البقعة أيضاً باسم «الثقب الدافئ»، وهي رقعة كبيرة من شمال المحيط الأطلسي انخفضت درجة حرارتها بمقدار درجة مئوية واحدة خلال العقود القليلة الماضية.
ويعتقد العلماء الآن أنهم اكتشفوا أخيراً سبب هذه البقعة، وهو الدوران الانقلابي الأطلسي «AMOC»، وهو عبارة عن شبكة معقدة من التيارات.
ويحمل الدوران الانقلابي الأطلسي «AMOC» المياه السطحية الدافئة والمالحة من المناطق الاستوائية إلى شمال المحيط الأطلسي، حيث تبرد وتغوص في المحيط.
ويؤثر هذا الحزام الناقل المحيطي بشكل كبير على الطقس، إذ تنقل تياراته الحرارة حول الكوكب، لذا فإن أي تغيير فيه سيؤدي إلى آثار متتالية على أجزاء واسعة من الكوكب.
ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «جيوفيزيكال ريسيرش ليترز»، يحدث تغيير كبير الآن، وهو ضعف دوران المحيط الأطلسي.
ولا يُعدّ تباطؤ دوران المحيط الأطلسي اكتشافاً جديداً، لكن العلماء لم يتفقوا بعد على سبب حدوثه.
وبما أن تيارات المحيط الأطلسي تتغذى بالرياح والملوحة والحرارة، يُشير البعض إلى أن هذه البقعة الباردة تتشكل بفعل رياح قوية قد تُؤدي إلى زيادة التبخر، ما يسحب الحرارة من المحيط.
ومع ازدياد نسبة الماء في الهواء، تتشكل المزيد من السحب في الأعلى، ما يحجب أشعة الشمس عن المحيطات الواقعة أسفل غرينلاند.
لكن عالمة المناخ وي ليو، من جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، والتي قادت دراسة جديدة حول هذه الظاهرة، وجدت أن هذه البقعة الباردة تقع على عمق 1000 متر، ما يُشير إلى أن المحيط هو العامل الأكبر.
وقالت: «لطالما تساءل الناس عن سبب وجود هذه البقعة الباردة.
وقد وجدنا أن الإجابة الأرجح هي ضعف دوران المحيط الأطلسي».
ولم يكن لدى فريقها سوى بيانات لمدة 20 عاماً تقريباً للعمل بها، لكنهم تمكنوا من الغوص إلى الوراء أكثر من خلال النظر في ملاحظات الطقس التي أجرتها القوارب والأقمار الصناعية، والتي تسمى إعادة تحليل المناخ.
ووجد فريقها أن فقدان الحرارة من سطح المحيط قد انخفض في منطقة الاحترار المحيطي منذ عام 1955.
وقال ستيفان رامستورف، من معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ في ألمانيا، والذي شارك أيضاً في الدراسة، إن الرياح والغيوم لا تُفسر سوى «جزء ضئيل من الاحترار المحيطي».
ماذا يعني ضعف دوران المحيط الأطلسي؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك