شهدت عدد من أحياء مدينة حلب تظاهرات شعبية أمس السبت، للمطالبة بمحاسبة" الشبيحة" وأتباع النظام المخلوع من مرتكبي الانتهاكات بحق الشعب السوري، بالتزامن مع إصدار معتصمي" خيمة الكرامة" بدير الزور بياناً طالبوا فيه بـ" طرد الشبيحة من المحافظة" وإنصاف الضحايا.
واتسعت دائرة الاحتجاجات في مدينة حلب مساء أمس السبت، بعد أن اقتصرت يوم الجمعة على حيّ السكري، حيث شهدت أحياء: صلاح الدين، والأنصاري، والشعار، وبستان القصر، بالإضافة إلى السكري، مظاهرات ليلية شارك فيها مئات المواطنين.
ورفع المحتجون الذين خرجوا عقب صلاة المغرب من مساجد تلك الأحياء، شعارات تطالب بإخراج" فلول وشبيحة" نظام الأسد، وتدعو إلى تسريع مسار العدالة الانتقالية الذي تعمل عليه الدولة السورية بهدف محاسبة مرتكبي الجرائم بحق السوريين.
دير الزور: معتصمو" الكرامة" يصدرون بيانهم الأولوفي محافظة دير الزور التي بدأت" اعتصام الكرامة" منذ يوم الأربعاء الفائت، احتجاجاً على ما وِصِف بـ" إعادة تعويم قادة وفلول النظام المخلوع"، أصدر المعتصمون مساء السبت، بياناً طالبوا فيه بـ" طرد الشبيحة من المحافظة، وإنصاف الضحايا" وإعادة الاعتبار إلى عناصر الجيش الحر الذين حاربوا نظام الأسد في المحافظة.
وأوضح البيان أن" محافظة دير الزور ريفاً ومدينة، كانت من أوائل المحافظات التي خرجت مطالبة بالحرية، وقدمت آلاف الشهداء والجرحى وتحملت القصف والتهجير والدمار طوال أربعة عشر عاماً، لكنها اليوم ما تزال تعاني من الإهمال وغياب أبسط الخدمات".
وعبّر المحتجون عن غضبهم واستيائهم إزاء" عودة بعض من ساندوا النظام السابق إلى المحافظة وكأنها عودة فاتحين، بل إن بعضهم حظي بحماية من جهات رسمية، وهو ما يثير استياء أبناء المحافظة ويتعارض مع مطالب العدالة وإنصاف الضحايا".
وأكد المحتجون في بيانهم على وقوفهم إلى جانب الحكومة السورية بوصفها ممثلة لهم، ولكنهم يطالبون" بالعدالة وإنصاف دير الزور وأهلها وحفظ تضحيات الشهداء".
واشتمل البيان على المطالب التالية:محاسبة الشبيحة وطردهم من المحافظة وعدم السماح لهم بالعودة، وطرد الشبيحة ومن ساند النظام المجرم أو عمل معه، بالإضافة إلى عزل عناصر النظام السابق من الجيش والأجهزة الأمنية، ومنع إعادة انتسابهم أو تعيينهم فيها.
تفعيل دور عناصر الجيش الحر في الأمن والجيش وتطويعهم.
ومنح استثناءات تعليمية وتوفير فرص عمل لأبناء الثورة الذين انقطعوا عن الدراسة بسبب أحداث الثورة.
كفالة أبناء الشهداء من راتب وطبابة وغير ذلك من الخدمات، وإعادة الموظفين المفصولين بسبب مشاركتهم بالثورة فوراً.
إنشاء مكتب للمفقودين والتكفل بمعالجة قضاياهم مادياً ومعنوياً.
بالإضافة إلى إنشاء مكتب للمحاربين القدامى وتوثيق تاريخ الثورة السورية منذ انطلاقتها.
الشفافية في محاكمة الخونة ومحاربة الفساد وإنهاء المحسوبيات.
كما نظّم المعتصمون قائمة بأسماء متورطين بجرائم وانتهاكات بحق السوريين، بهدف رفع دعاوى بحقهم أمام القضاء في محافظة دير الزور.
أهالي كفرنبل يرفضون دخول أتباع النظام المخلوعويوم الجمعة الفائت، شهدت مدينة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي، وقفة احتجاجية رفضاً لدخول عناصر النظام المخلوع المتورطين في جرائم إلى المدينة، وسط تأكيد المشاركين تمسكهم بقرار سابق لأبناء المنطقة يمنع عودة كل من عمل مع النظام، عسكرياً أو مدنياً، أو ارتبط به.
رفع المشاركون في الوقفة عدداً من اللافتات التي عكست موقفهم الرافض لعودة أي شخص ارتبط بالنظام المخلوع إلى المدينة، وجاء في بعضها: " نحن أحرار كفرنبل مع دولتنا ودولتنا معنا.
يمنع منعاً باتاً دخول الشبيحة ومن كان عند الطاغية"، في حين حملت لافتة أخرى عبارة: " لا صفح ولا غفران.
عودتكم إهانة لدماء الشهداء".
وأكد المحتجون أن تحركهم يأتي انسجاماً مع مطالب عبر عنها أبناء المدينة خلال الأشهر الماضية، مشيرين إلى أن كفرنبل دفعت ثمناً كبيراً خلال سنوات الثورة، وأن عودة شخصيات أو أفراد دعموا النظام المخلوع تعد تجاوزاً لتضحيات الضحايا وعائلاتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك