تشكو بعض الأمهات من قلق غير مبرر يطرأ على صغيرها، وهي لا تدرك أن الأمر يرتبط بنمط التعلق العاطفي الذي يتشكل في السنوات الأولى من العمر، ويعد القلق المرتبط بالتعلق من الأنماط الشائعة التي تؤثر على إحساس الصغير بالأمان واستقراره النفسي، وفيما يلي نستعرض أبرز العلامات التي تساعدك على اكتشاف هذا النمط مبكر والتعامل معه بوعي وهدوء، وفقا لما نشر عبر موقع" parents"١- التعلق المفرط وصعوبة الانفصال:يظهر الطفل القلق في التعلق من خلال صعوبة واضحة في الابتعاد عن الأم أو الأب، حتى في المواقف البسيطة مثل الذهاب إلى المدرسة أو النوم وحده، قد يرافق ذلك بكاء أو رفض شديد أو تشبث مستمر بأحد الوالدين، هذا السلوك لا يعكس دلع بل شعور داخلي بعدم الأمان وخوف من فقدان القرب العاطفي والشعور بالحماية.
٢- الحاجة المستمرة إلى الطمأنة:من العلامات الشائعة أيضا أن الطفل يطلب بشكل متكرر التأكيد على الحب والوجود المستمر للوالدين، قد يسأل مرارا: هل ستعودين؟ أو هل أنا بخير؟ ، هذه الأسئلة المتكررة تعكس قلق داخلي وليس مجرد فضول، فالصغير هنا يحتاج دائمًا إلى إشارات تطمئنه بأن العلاقة آمنة ومستقرة، حتى في المواقف اليومية العادية داخل المنزل.
٣- الحساسية الزائدة تجاه الرفض:الأطفال ذوو التعلق القلِق يكونون أكثر حساسية لأي إشارة يحتمل أنها رفض أو تجاهل، مثل انشغال أحد الوالدين أو تأخر الرد عليهم، قد يبالغ الصغير في رد فعله فيبكي أو يغضب أو ينسحب عاطفيًا، هذه الاستجابة تعكس توقع داخلي بأن أي ابتعاد بسيط قد يعني فقدان الحب أو تقليل الاهتمام به، كما قد يظهر هذا النمط في صورة مراقبة مستمرة لتصرفات الكبار ومحاولة تفسير نبرات الصوت أو تعبيرات الوجه بشكل مبالغ فيه، مما يزيد من شعوره بالتوتر، ومع تكرار هذه المشاعر يصبح الطفل أكثر ميل للقلق في العلاقات الاجتماعية عموما، ويحتاج إلى طمأنة مستمرة ليشعر بالاستقرار العاطفي والأمان الداخلي.
٤- صعوبة تهدئة النفس بعد التوتر:حتى بعد انتهاء الموقف المزعج يظل الطفل متوتر لفترة أطول مقارنة بغيره، ويحتاج إلى وقت ودعم إضافي ليستعيد هدوءه، قد يرفض التفاعل أو اللعب مباشرة بعد الموقف، هذا يدل على أن جهازه العاطفي أكثر حساسية، ويحتاج إلى بيئة مستقرة تساعده تدريجيًا على تنظيم مشاعره والشعور بالأمان الداخلي المستمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك