أكدت دار الإفتاء أن إلقاء السلام على المسلم أثناء الوضوء ورده عليه أمر مشروع شرعا، ولا حرج فيه، مشيرة إلى أن إفشاء السلام من السنن العظيمة التي حث عليها الإسلام لما لها من أثر كبير في نشر المحبة والألفة بين المسلمين.
الشريعة الإسلامية رغبت في نشر السلاموأوضحت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية رغبت في نشر السلام بين الناس وجعلته من أسباب تقوية أواصر الأخوة والتراحم داخل المجتمع، مستشهدة بما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم»، وهو ما يدل على المكانة العظيمة لهذه الشعيرة الإسلامية.
الوضوء لا يمنع من مخاطبة الآخرين أو الرد عليهموأضافت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى مشروعية إلقاء السلام على المتوضئ، وكذلك مشروعية ردّه للسلام، لأن الوضوء لا يمنع من مخاطبة الآخرين أو الرد عليهم، ولأن رد السلام واجب شرعًا ما دام المتوضئ قادرًا على ذلك دون أن يترتب عليه إفساد وضوئه أو قطع عبادة يلزم استئنافها من جديد.
وأشارت الدار إلى أن المتوضئ يمكنه الجمع بين فضيلتين عظيمتين في الوقت نفسه؛ فضيلة الوضوء الذي يعد مفتاحًا للصلاة وسببًا للطهارة، وفضيلة رد السلام التي تحقق مقاصد الشريعة في نشر المودة والمحبة بين المسلمين.
كما أن رد السلام أثناء الوضوء لا يؤثر في صحة الوضوء ولا ينقص من أجره، ما دام المتوضئ محافظًا على أركانه وسننه.
وشددت على أهمية التمسك بآداب الإسلام وأخلاقه الرفيعة، وفي مقدمتها إفشاء السلام بين الناس، مؤكدة أن هذه الشعيرة المباركة من أسباب تقوية الروابط الاجتماعية وترسيخ قيم التراحم والتعاون بين أفراد المجتمع، وأنه لا مانع شرعًا من إلقاء السلام على المتوضئ أو رده عليه أثناء الوضوء.
واكدت أن الإسلام دين يسر وسماحة، وأن أحكامه جاءت لتحقيق المصالح وجمع القلوب على المحبة والخير، ومن ثم فإن إلقاء السلام ورده أثناء الوضوء أمر جائز ومشروع شرعًا باتفاق جمهور العلماء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك