يعد الكسوف الكلي للشمس واحدا من أكثر الظواهر الفلكية إثارة وغموضًا، إذ يجذب أنظار ملايين الأشخاص حول العالم الذين يحرصون على السفر لمسافات طويلة لمشاهدته ولو لبضع دقائق فقط.
وخلال هذه الظاهرة النادرة، يحجب القمر قرص الشمس بالكامل، فتتحول السماء إلى مشهد استثنائي يشبه الغروب في وضح النهار، وهو ما يجعلها حدثًا ينتظره عشاق الفلك والمصورون والباحثون بشغف كبير في كل مرة يحدث فيها.
وفي 12 أغسطس 2026، سيكون الكسوف الكلي للشمس مرئيًا في شرق جرينلاند وغرب آيسلندا وشمال إسبانيا، نقلا عن موقع speace التابع لوكالة ناساوسيتجه محبو الظاهرة إلى مسار الكسوف بأعداد كبيرة، رغبة في مشاهدة مرحلة الاحتجاب الكلي المذهلة.
أما في إسبانيا، فسيحظى المتابعون على الساحل الشرقي بفرصة نادرة لرؤية الشمس وهي مكسوفة كليًا على ارتفاع بسيط فوق الأفق الغربي قبل دقائق من غروبها.
والأكثر ندرة أن غروب الشمس سيحدث بينما تكون الشمس مكسوفة جزئيًا في كل من: فرنسا، وبلجيكا، وألمانيا، وبولندا، وإستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا، وبيلاروسيا، وروسيا، وفنلندا، وأوكرانيا، وسلوفاكيا، والنمسا، وكرواتيا، والمجر، ورومانيا، وصربيا، وإيطاليا، وكوسوفو، ومقدونيا الشمالية، وألبانيا.
وفي شمال غرب أفريقيا، سيتمكن سكان المغرب، والصحراء الغربية، وموريتانيا، والجزائر، وتونس، ومالي، والسنغال، وغامبيا، وغينيا بيساو، وغينيا، وسيراليون، وليبيريا، وساحل العاج، وبوركينا فاسو من مشاهدة مشهد مماثل.
ويُتوقع أن يكون هذا الحدث الفلكي من أبرز الظواهر التي سيتمكن ملايين الأشخاص من متابعتها بشكل أو بآخر، لكن كثيرين ربما لا يعرفون عنه حتى الآن.
يشير الخط الأسود على الخريطة إلى الأماكن التي سيصل فيها الكسوف الجزئي إلى ذروته وقت غروب الشمس.
ففي مدينة وارسو البولندية، على سبيل المثال، ستكون الشمس محجوبة بنسبة 83% عند غروبها، وهي أعلى نسبة للكسوف في تلك المنطقة.
أما المواقع الواقعة إلى الشرق مباشرة من الخط الأسود، فستشهد غروب الشمس قبل انتهاء الكسوف الجزئي، بينما ستشهد المناطق الواقعة إلى الغرب غروب الشمس في الوقت الذي يزداد فيه الكسوف عمقًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك