تنتظر البلوغر المصرية هدير عبدالرازق جلسة محاكمتها قريباً يوم الأحد الواقع بتاريخ 28 حزيران (يونيو) الحالي، ما أدى إلى تصدر اسمها مجدداً محركات البحث، لا سيما بعد أن أصبح اسمها متداولاً بشكل واسع عقب القاء الإدارة العامة لمباحث الآداب في مصر القبض عليها من داخل شقتها بأحد المجمعات السكنية (الكمبوندات) الفارهة بالقاهرة، لاتهامها بنشر فيديوهات تحرض على الفسق والفجور.
وفي عصر أصبحت فيه الأرقام والمشاهدات هوساً يدفع البعض لتجاوز الخطوط الحمراء، تبرز هذه القضية كواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل.
ما بدأ كمحاولات مستميتة للبحث عن الشهرة، تحول سريعاً إلى سلسلة معقدة من الزيجات المضطربة، الفضائح، الملاحقات القانونية، والأحكام القضائية التي أسدلت الستار على مسيرتها الرقمية.
هي صانعة محتوى مصرية تبلغ من العمر حوالي 30 عاماً، ولدت لأبوين مصريين.
تُعرّف هدير نفسها عبر صفحتها الرسمية على موقع" فيسبوك" بأنها" ناشطة اجتماعية"، ومطلقة، وليس لديها أولاد.
تمتلك العديد من الحسابات عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تيك توك، وإنستغرام).
وقد استطاعت بناء قاعدة جماهيرية ملحوظة، حيث بلغ عدد متابعيها على" فيسبوك" حوالي 82 ألف متابع، بينما حققت انتشاراً أوسع على منصة" تيك توك" ليصل عدد متابعيها إلى 1.
2 مليون متابع، وهي المنصة التي شهدت النصيب الأكبر من أزماتها.
زيجات وعلاقات أثارت الجدل.
من" صاحب الملهى" إلى" زفاف التريند"لم تكن الفيديوهات الخادشة هي محطتها الأولى لإثارة الجدل، بل استخدمت تفاصيل حياتها الشخصية وزيجاتها كمادة دسمة لجذب الانتباه وحصد المشاهداتزواج هدير عبد الرازق الأول فايز فتحيتزوجت هدير من رجل يكبرها بـ 20 عاماً، يُدعى فايز فتحي، وهو مدير ملهى ليلي.
استمر هذا الزواج لمدة 3 سنوات قبل أن ينتهي بالانفصال عام 2022.
وعقب الطلاق، استغلت منصاتها لشن هجوم لاذع عليه، حيث ظهرت في بث مباشر وفيديوهات تهينه بشدة وتدعي أنه" ليس رجلاً".
وأكدت أنها تعرضت للظلم، متهمة إياه بالسماح لإحدى زوجاته الثلاث (الزوجة الأولى) بالتعدي عليها والتدخل في شؤونها الخاصة.
زواج هدير عبد الرازق الثاني بين التريند والحقيقةفي نهاية عام 2023، أثارت هدير حالة من الجدل الواسع حول زواجها من شاب يُدعى حمدي عاشور.
أعلنت عن هذا الارتباط من خلال عدة مقاطع فيديو على" تيك توك" ظهرت فيها مرتدية فستان زفاف لتأكيد عقد القران.
إلا أن المتابعين شككوا بقوة في صحة هذا الزواج، معتبرين إياه" مسرحية" لتصدر" التريند"، خاصة أنها ظهرت في الفيديوهات من دون مكياج، وغاب المعازيم تماماً، حيث ظهر الاثنان بمفردهما فقط.
لاحقاً، ارتبط اسمها بالتيك توكر محمد الشهير بـ" أوتاكا"، والذي أصبح طليقها وشريكها الأساسي في قضايا المحتوى المخل والاتهامات المتبادلة.
سجل هدير عبد الرازق الجنائي قبل السقوط في بئر الآدابكشفت التحريات الأولية وصحيفة الحالة الجنائية أنه، وقبل واقعة القبض عليها من قبل مباحث الآداب، لم يسبق ضبط هدير عبد الرازق أو اتهامها في أي قضايا مخلة بالآداب العامة، ولم تكن مسجلة" آداب".
رغم ذلك، لم تكن صفحتها الجنائية ناصعة البياض؛ فقد أُدينت سابقاً في قضايا أخرى تتعلق بالتشهير، حيث صدر ضدها حكمان قضائيان لاتهامها بسب وقذف سيدة عبر موقع" فيسبوك":الحكم الأول: غرامة مالية قدرها 20 ألف جنيه.
الحكم الثاني: الحبس لمدة شهر، بالإضافة إلى غرامة 2000 جنيه في قضية سب وقذف أخرى.
فيديوهات هدير عبد الرازق من يوميات الموضة إلى شبكة التسريباتبدأت هدير كصانعة محتوى تركز على الموضة وتفاصيل حياتها اليومية، لكن سعياً وراء الأرباح والمشاهدات، تحول مسارها إلى تقديم محتوى يعتمد على استعراض الملابس النسائية الداخلية ومفاتن الجسد، وهو ما صُنف كنشاط محرض على الفسق.
ولم تقتصر الأزمة على المحتوى المنشور طوعاً، بل انفجرت مع توالي تسريب مقاطع فيديو شخصية:هدير عبد الرازق فيديو الـ 9 دقائقشرارة الأزمة والسقوط الإعلامي: بدأت الفضائح بتسريب مقطع فيديو غير لائق عُرف بـ" فيديو الـ 9 دقائق"، وفي محاولة لاحتواء الموقف، حلت ضيفة في برنامج للإعلامية ياسمين الخطيب، غير أن الحلقة اُعتبرت ترويجاً لمحتوى مسف، مما أسفر عن إيقاف ياسمين الخطيب لمدة 3 أشهر، وحذف الحلقة نهائيا مع اعتذار رسمي من القناة.
هدير عبد الرازق في 4 مقاطع جديدةتجددت الفضيحة بتسريب وتداول 4 مقاطع فيديو مختلفة ظهرت فيها هدير في أوضاع مخلة مع أشخاص مختلفين، من بينهم شخص أُشيع أنه" طبيب"، إلى جانب مقاطع مع أوتاكا.
فيديوات غير منشورة لـ هدير عبد الرازقكشفت التحقيقات لاحقاً أن هاتف هدير كان يحتوي على ما بين 7 إلى 11 مقطع فيديو إضافياً لم تُنشر للعلن، وتم استخدامها كورقة ابتزاز بين الأطراف المتورطة.
فيديوهات هدير عبد الرازق في هاتف أوتاكاالتطور الأخطر حدث عند إلقاء القبض على طليقها" أوتاكا"، حيث عُثر على" عشرات المقاطع المصورة" المنافية للآداب على أجهزته؛ وقد أقر في التحقيقات بتصوير ونشر هذا المحتوى عمداً لجني أرباح مادية.
هدير عبد الرازق تدافع عن نفسها بفيديو رحمة محسنخرجت البلوغر هدير عبد الرازق عن صمتها بعدما ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بأزمة كبيرة بعد انتشار فيديوهات للفنانة رحمة محسن قيل إنها خادشة للحياء، لتخرج الأخيرة وتفجّر مفاجأة بأن هذه الفيديوات لها مع طليقها، وهو رجل أعمال شهير، لتحرّر محضراً لدى النائب العام ضد طليقها تتّهمه فيه بالابتزاز والتهديد.
واستغلت هدير فيديو رحمة محسن لتدافع عن نفسها بالقول: " يلا بقا قولوا إن رحمة محسن هي اللي نشرت الفيديوهات لنفسها".
وأضافت هدير متهكمةً على ما يحدث: " ده الفنانين طلعوا بيصوّروا نفسهم وهما مع جوازتهم عادي أهوووووو الموضوع مطلعش غريب ولا حاجة ولا كنت مذنبه إني وثقت في راجل أنا اتجوزتو على سنّة الله ورسوله.
لا حول ولا قوة إلا بالله، عالم بيخوّف أعوذ بالله تموتو في الفضايح وقذف المحصّنات.
ويبقى فيكو العبر وتقعدو تعيبوو وتت.
على خلق الله اتفووووو".
قضايا هدير عبد الرازق: فسق ودهس وغسيل أموالامتدت أزمات هدير لتشمل حوادث جنائية على أرض الواقع، وصولاً إلى أحكام مشددة في قضايا بعضها انتهى، وبعضها الأخر ما يزال جارياً، ومن أبرزها:تعود وقائع القضية (رقم 19802 لسنة 2024 جنح الطالبية) إلى اصطدامها بسيارتها بعامل يُدعى هشام إبراهيم في منطقة الطالبية.
في 21 كانون الأول (ديسمبر) 2025، رفضت محكمة جنح مستأنف الطالبية استئنافها، مؤيدة حكم حبسها لمدة سنة واحدة.
في تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، رفضت المحكمة استئنافها على تهم التحريض على الفسق ونشر مقاطع خادشة، وأصدرت حكماً نهائياً بحبسها لمدة سنة وتغريمها 100 ألف جنيه مصري، وتم ترحيلها لتنفيذ العقوبة.
أصدرت المحكمة الاقتصادية حكماً بإدانتهما معاً بتهمة بث المحتوى الخادش، وقضت بحبسهما لمدة 3 سنوات وتغريمهما100 ألف جنيه.
وإلى جانب ذلك، أُحيل أوتاكا للمحاكمة منفرداً بتهم حيازة مخدرات وغسل أموال بلغت 12 مليون جنيه.
ملفات ما تزال قيد التداول في المحاكمرغم صدور الأحكام السابقة، لا يزال الموقف القانوني لهدير معلقاً في بعض الملفات:تواجه هدير تهمة غسل الأموال المتحصلة من التربح غير المشروع عبر نشر الفيديوهات المسيئة للآداب.
وقد قررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى جلسة 28 حزيران (يونيو) 2026.
الاستئناف على حكم الـ 3 سنواتلا تزال المعارضة الاستئنافية ضد حكم الحبس لمدة 3 سنوات (القضية المشتركة مع أوتاكا) منظورة أمام المحكمة الاقتصادية، بانتظار الكلمة النهائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك