العربية نت - خلاف بسبب الأطفال ينتهي ببتر إصبع بائعة متجولة في مصر العربي الجديد - تايوان ترصد نشاطاً عسكرياً صينياً جديداً قناه الحدث - بتر إصبع بائعة متجولة إثر مشاجرة بالجيزة الجزيرة نت - استعدادات المغرب لمونديال 2026.. لقجع يكشف الخلطة السرية للفوز قناة القاهرة الإخبارية - أزمة جديدة بين أمريكا وإيران.. وسيناريو القذافي يهدد صفقة القرن العربي الجديد - زعيم المعارضة الماليزية السابق حمزة زين الدين يعلن تشكيل حزب سياسي قناة الغد - الشريك الصامت.. كيف صنعت أموال الحكومة إمبراطورية إيلون ماسك؟ روسيا اليوم - مصرع 7 وإصابة 33 بسبب العواصف والأمطار في باكستان (فيديو) الجزيرة نت - مجموعة السبع بلا تنين.. الصين أكبر من التهميش وأصعب من الضم العربي الجديد - تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات بتنسيق سوري عراقي
عامة

انقسامات بطهران وغضب إسرائيلي.. تحديات أمام الاتفاق الأميركي الإيراني

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 ساعة

على الرغم من الغموض الذي يشوب توقيت إبرام الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء القتال بينهما والذي من المقرر أن يكون اليوم الأحد وفقًا لما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث يتزامن ذ...

على الرغم من الغموض الذي يشوب توقيت إبرام الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء القتال بينهما والذي من المقرر أن يكون اليوم الأحد وفقًا لما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث يتزامن ذلك مع يوم ميلاده الثمانين، فإن هناك تحديات غير التوقيت قد تواجه هذا الاتفاق، إذ تعيش طهران على وقع صراع أجنحة بين رغبة الدبلوماسية وتصلب متشددي الحرس الثوري.

وفي الوقت نفسه تعتبر تل أبيب الاتفاق «طوق نجاة» لإيران، بل ترى أن أي تقاربٍ أميركي-إيراني «كابوسا استراتيجيا» يهدد أمنها القومي، لذا فإن منطقة الشرق الأوسط تحبس أنفاسها خلال الساعات المقبلة، لأن الاتفاق يقف على جمر الغضب الإسرائيلي والانقسام الداخلي الإيراني.

الاتفاق الأميركي الإيرانيوكتب الرئيس الأميركي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس السبت، أن من المقرر توقيع الاتفاق مع إيران اليوم الأحد، الذي يصادف عيد ميلاده الثمانين، على يتبع ذلك محادثات على المستوى الفني خلال الأيام المقبلة.

وقال ترمب إن مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات النفط العالمية أغلقته إيران، «سيُفتح للجميع» على الفور بعد توقيع الاتفاق، لكن طهران أثارت شكوكا حيال التوقيت.

وذكر قائلا «في الوقت المناسب، عندما يهدأ الوضع، سندخل ونستخرج الغبار النووي المدفون عميقا تحت جبال الغرانيت الغائرة بفضل قاذفاتنا البي-2 الجميلة وطياريها البارعين، سنخفّفه وندمّره، سواء في إيران أو الولايات المتحدة».

وقال ترمب إنه يأمل أن تسير هذه العملية بسرعة وسهولة وسلاسة وإذا لم يحدث ذلك «فلدينا البديل الأمثل».

من جهته، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن التوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب بات أقرب من أي وقت مضى، متوقعًا أن يكون في غضون 24 ساعة، مشيرًا إلى أن باكستان تستعد للتوقيع الإلكتروني على الاتفاقية، لتجرى بعدها مباشرة محادثات فنية في الأسبوع المقبل.

وقال شريف عبر منصة إكس: «نود أن نشكر الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية على التزامهما المستمر خلال المفاوضات، ونعرب عن تقديرنا الصادق لإخواننا في المنطقة على دعمهم».

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان: «على الرغم من أنه لن يحدث غدًا، إلا أنه لا يمكن استبعاد احتمال حدوثه في الأيام المقبلة».

وأضاف بقائي أن مسودة مذكرة إسلام آباد قيد النقاش تركز حصرًا على إنهاء الحرب، وأنه في هذه المرحلة، تقرر عدم مناقشة القضية النووية، رغم أن البرنامج النووي الإيراني واليورانيوم عالي التخصيب يمثلان تاريخيًا جوهر التوترات مع واشنطن وتل أبيب ومصدر قلق دولي.

وهذا الاتفاق المرتقب بين أميركا وإيران يواجه تحديات أبرزها الانقسام الداخلي في طهران بشأن هذا الاتفاق، حيث عبَّر محتجون متشددون في إيران عن معارضتهم له.

وبحسب رويترز أدت الهجمات الأميركية إلى إضعاف القاعدة الصناعية العسكرية لإيران بشدة وألحقت أضرارا بجيشها، لكن خبراء يقولون إن الحرب عززت هيمنة غلاة المحافظين في الحرس الثوري الإيراني أكثر من أي وقت مضى.

وأثارت بعض المعلومات الواردة بشأن الاتفاق التي تشير إلى تنازلات من جانب طهران، معارضة محافظين متشددين في إيران، وأظهر فيديو نشرته وكالة أنباء فارس مساء السبت عشرات المتظاهرين أمام مقر لوزارة الخارجية في مدينة مشهد شمال شرق إيران، يرددون هتافات معارضة للاتفاق ومعادية لوزير الخارجية عباس عراقجي.

وعندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط، دعا ترمب الإيرانيين إلى الانتفاض والسيطرة على مؤسسات الدولة.

وحتى مع ظهور مؤشرات خلال اليومين الماضيين على أن الولايات المتحدة وإيران تتجهان نحو اتفاق، استمرت الاشتباكات إذ يفرض الجيش الأميركي حصارا على إيران ويسعى إلى إضعاف قبضتها على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط العالمية قبل الحرب.

وعلى الرغم من أن مسيرات نُظمت مؤيدة للحكومة في أنحاء إيران مساء أمس السبت، قال سكان ووكالات أنباء إن معارضين للاتفاق الإطاري عبروا عن استيائهم منه.

وقال أحد سكان مدينة مشهد في شمال شرق إيران لرويترز إن بعض المحتجين هتفوا (الموت لمن يقدم تنازلات)، في إشارة على ما يبدو إلى الوزير عراقجي.

وردد آخرون (يا من تقدم تنازلات، قدم استقالتك، قدم استقالتك).

من جهته، قال بيتر روف الكاتب بصحيفة نيوزويك الأميركية في تصريحات إلى «الغد»، أن هناك فصائل داخل الحكومة الإيرانية لا تريد السلام، وأن الأزمة الحالية فرصة لهم لبدء حرب إقليمية واسعة النطاق تتيح لإيران نشر نفوذها في المنطقة.

وأضاف روف أن هذه الفصائل على صلة وثيقة بالحرس الثوري وتريد تدمير هذا الاتفاق المرتقب بين أميركا وإيران.

وأكد أن كثيرا من المراقبين يرون أن الحكومة في طهران منقسمة بشأن هذا الاتفاق وأن إنكارهم هذا الانقسام مجرد كذب، خصوصًا أن إيران لا تمتلك صحافة حرة أو دستور يحمي الصحفيين ليتحدثوا عن هذه الانقسامات وهو عكس ما يجري في الولايات المتحدة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بمواقف سلبية وقلقة، نقلًا عن مسؤولين بارزين، تجاه التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران.

وأكد مسؤولون إسرائيليون للقناة 12، أن الاتفاق الإطاري بين إيران والولايات المتحدة يعرض المصالح الأمنية الإسرائيلية للخطر، مشيرين إلى أن هذا الاتفاق لا يحقق الأهداف الإسرائيلية، وأن التهديد العسكري ضد إيران بات يتآكل.

وفي السياق ذاته، نقلت القناة 13 عن مسؤولين إسرائيليين أن مذكرة التفاهم تعد سيئة لإسرائيل، مؤكدين أن تل أبيب لا تملك القدرة على التأثير في هذا الاتفاق.

عادل محمود كاتب وباحث سياسي، قال إن أي تحركات إسرائيلية في لبنان سيفسر بأن تل أبيب غير راضية عن الاتفاق الأميركي مع إيران، لكنها لن تستطيع ضرب طهران خشية أن ترد عليها، بينما ترفض الولايات المتحدة مساندتها ورد العدوان عليها.

وقال محمود في تصريحات إلى «الغد»، إن ترمب أعطى المناطق الأمنية في الجنوب اللبناني إلى اإسرائيل مقابل أن تهدأ قليلا حتى يتم الاتفاق مع إيران.

بدوره، قال جاستن راسل مدير مركز السياسة الخارجية العالمية، في تصريح إلى «الغد»، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتسبب في انهيار هذا الاتفاق، لأنه يريد أن يتوغل أكثر في لبنان، وهو ما يجعل الجانب الإيراني يرجع إلى الوراء بشأن الاتفاق.

وأضاف أن نتنياهو قد ينسف اتفاق ترمب وإيران من بوابة غزو لبنان، وإذا ضغط ترمب على إسرائيل فسيكلفها ذلك كثيرًا على المستوى الأمني في الشرق الأوسط.

وتتصاعد المخاوف الإسرائيلية من أن يؤدي هذا الاتفاق إلى إخفاق استراتيجي يقوض قوة الردع، عبر منح طهران مكاسب اقتصادية تتيح لها تعزيز برامجها النووية والصاروخية ودعم شبكة وكلائها، لا سيما على الجبهة الشمالية.

جاء ذلك في وقت يرى فيه قادة المعارضة ومسؤولون بارزون أن التفاهمات الحالية تمثل تنازلاً خطيرًا من واشنطن يفشل في تحقيق أهداف إسرائيل العسكرية ويضع أمنها القومي تحت رحمة الإملاءات الخارجية.

وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، بأن الاتفاق الذي يتبلور حاليًّا بين واشنطن وطهران لا يحقق أيًّا من أهداف الحرب الإسرائيلية، حيث يبقى النظام الإيراني قائمًا، ويستمر برنامجها الصاروخي، فضلًا عن قدرة طهران على إعادة بناء برنامجها النووي.

ووصف لابيد هذا التطور بأنه فشل كامل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أنه يحول إسرائيل في طريقها إلى دولة تابعة تتلقى التعليمات بشأن أمنها القومي.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية القادمة ستتحمل مهمة تاريخية تتمثل في إصلاح الضرر الكبير الناجم عن عجز نتنياهو عن تحويل الإنجازات العسكرية لجيشه إلى نجاحات استراتيجية ملموسة.

في سياق متصل، شدد وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش على أنه لا ينبغي السماح لحزب الله باستغلال الوضع الراهن من أجل مهاجمة شمال إسرائيل.

وحذر سموتريتش من أن كل هجوم يشنه حزب الله مستهدفًا البلدات الإسرائيلية سيقابله رد فوري من الجيش الإسرائيلي بقصف 10 مبان كاملة في الضاحية الجنوبية لبيروت.

من جهته، قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، مساء السبت، إن مذكرة التفاهم المتوقع توقيعها اليوم الأحد بين الولايات المتحدة وإيران هي اتفاق سيئ، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي: «لا أحد راض عنه، ونحن ندرك تمامًا أنه ليس في صالحنا، بل وأنه يضر بالمصالح الإسرائيلية المباشرة، لكن الأمر المقلق حقًا هو أن إسرائيل لا تملك أي نفوذ وصوتها بات غير مسموع».

وبينما يصور البيت الأبيض هذه الخطوة كإنجاز دبلوماسي لمنع صراع إقليمي واسع وإبعاد إيران عن القدرات النووية العسكرية، تُشير تقييمات إسرائيلية إلى أن هذا الاتفاق كارثي.

ويعود سبب القلق الإسرائيلي إلى أن الاتفاق الحالي، المفترض كونه إطارًا لمحادثات مدتها 60 يومًا قابلة للتمديد لفترة مماثلة، لا يُلبي أيًّا من المبادئ التي حددتها إسرائيل في بداية عملياتها في إيران.

وبحسب التفاصيل المتوفرة، يخلو الاتفاق من أي معالجة جوهرية لمنظومة الصواريخ الإيرانية، ولا يشترط تفكيك شبكة الوكلاء الإقليميين، ولا يتناول مسألة تغيير النظام.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن هذه الخطوة تمثل فرصة استراتيجية ضائعة، خاصة بعد الضغوط العسكرية والاقتصادية التي مُورست سابقًا على إيران، معربين عن أملهم في عدم الوصول لتسوية نهائية بهذه الصيغة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك