ترك التعادل المُثير بين المغرب والبرازيل بنتيجة 1-1 في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة بكأس العالم 2026 انطباعات متباينة داخل معسكري المنتخبين، بين شعور مغربي بالقدرة على تحقيق الفوز وقلق برازيلي من الأداء الذي ظهر به" السيليساو" في واحدة من أصعب مباريات الجولة الافتتاحية.
وعقب اللقاء، بدا مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي راضيًا عن أداء فريقه، لكنّه لم يُخفِ شعوره بأنّ" أسود الأطلس" كانوا قادرين على الخروج بانتصار تاريخي أمام أحد المُرشّحين للتتويج باللقب.
وقال وهبي إنّ منتخب بلاده" قدّم مباراة في المستوى"، مضيفًا: " كنا نريد الفوز، لكن هذه هي كرة القدم".
وأشار المدرب المغربي إلى أنّ الفريق سيعمل على معالجة بعض التفاصيل قبل المُواجهة المُقبلة أمام اسكتلندا، موضحًا: " سنُواصل العمل على النقاط التي لم تكن جيدة اليوم حتى نكون جاهزين للمباراة المقبلة".
وكشف وهبي أنّ لاعبيه غادروا المباراة بشعور من الغضب رغم التعادل أمام البرازيل، في إشارة إلى الثقة الكبيرة التي لعب بها المنتخب المغربي طوال اللقاء.
قائلًا: " تحدثت مع اللاعبين وشعرت بأنّهم غاضبون لأنّهم كانوا يُريدون الفوز".
كما عزا المدرب المغربي انخفاض نسق المباراة خلال الشوط الثاني إلى الظروف المناخية، موضحًا أنّ" هذا أمر طبيعي في ظل الحرارة التي كانت موجودة".
وبشأن المواجهة المقبلة أمام اسكتلندا، أكد وهبي أنّ المباراة ستكون مختلفة تمامًا عن اختبار البرازيل، مضيفًا: " في المباراة المقبلة سنبحث عن النقاط الثلاث، خصوصًا أنّ اسكتلندا تلعب بطريقة مختلفة عن البرازيل.
سنبدأ العمل من الآن".
توتر في صفوف لاعبي السامبافي المقابل، اعترف مدرب البرازيل كارلو أنشيلوتي بأنّ منتخب بلاده لم يدخل المباراة بالشكل المطلوب، مشيرًا إلى أنّ التوتر كان حاضرًا بوضوح في أداء لاعبيه خلال الشوط الأول.
وقال أنشيلوتي: " لا أعتقد أننا بدأنا المباراة بشكل جيد.
بدا الفريق متوترًا بعض الشيء، وفقدنا الاستحواذ كثيرًا وخسرنا العديد من الالتحامات الثنائية".
وأضاف المدرب الإيطالي: " الشوط الأول لم يكن جيدًا".
ورأى أنّ منتخب" السامبا" تحسّن بعد الاستراحة، لكنّه شدّد في الوقت نفسه على قوة المنتخب المغربي وصعوبة مُواجهته، قائلًا: " تحسّن الأداء في الشوط الثاني.
كانت مباراة صعبة لأنّ المغرب فريق قوي".
وأوضح أنّ أحد أبرز مشاكل البرازيل في اللقاء تمثّلت في عدم القدرة على إيقاف التحوّلات المغربية السريعة، مضيفًا: " في الشوط الأول، نجحوا في الإفلات من ضغطنا وشنّ هجمات مرتدة خطيرة على مرمانا".
وتعكس تصريحات الجانبين حجم المباراة التي فرض فيها المنتخب المغربي نفسه ندًا حقيقيًا للبرازيل، ليس فقط على مستوى النتيجة، بل أيضًا في تفاصيل الأداء والثقة داخل الملعب.
فالأداء المغربي جعل التعادل يبدو مختلفًا هذه المرة، لكونه نتيجة أزعجت البرازيل، وأبقت لدى المغرب شعورًا بأنّ الفوز كان قريبًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك