ذكرت تقارير إعلامية، أمس السبت، أن مسلحين في هايتي خطفوا مسؤولا رفيع المستوى في الحكومة والشرطة في بورت أو برنس، في أكبر عملية خطف لمسؤول من هذا المستوى خلال السنوات القليلة الماضية في بلد تعصف به أعمال عنف العصابات.
ونقلت أسوشيتد برس عن مصدر مطلع قوله إن جيمس بويارد، مدير مكتب وزارة الدفاع والمفتش العام للشرطة الوطنية في هايتي، تعرض للخطف يوم الخميس في حي بوردون.
ويُنظر إلى بويارد على نطاق واسع باعتباره خبيرا أمنيا كبيرا، وتشكل عملية خطفه تصعيدا كبيرا في استهداف كبار المسؤولين في هايتي، حيث تشدد العصابات قبضتها على العاصمة.
وزادت عمليات الخطف في هايتي مع توسع نفوذ الجماعات الإجرامية، مما يقوض سلطة الحكومة ويؤدي الى تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية المتصاعدة.
ولم تعلق السلطات بعد على الجهود المبذولة لإطلاق سراح بويارد.
وكانت السلطات الهايتية أعلنت في 2 أبريل/نيسان الماضي أنّ أكثر من 500 سجين فرّوا من سجن ميرباليه إثر هجوم شنّته عصابات مسلّحة وسيطرت بنتيجته على أنحاء واسعة من المدينة الواقعة شمال شرق العاصمة بورت أو برنس.
وقال ممثّل الحكومة في المنطقة فريديريك أوسيان لوكالة فرانس برس إنّ الهجوم استهدف مركز الشرطة والسجن مما أدّى إلى فرار 529 سجينا.
وأضاف أنّ عناصر الشرطة، الذين يعانون من نقص في العديد، فرّوا من المركز، مما أتاح للمهاجمين تحرير السجناء.
ولفت أوسيان إلى أنّ المهاجمين عاثوا خرابا بالمدينة الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا من العاصمة قبل أن تصل تعزيزات عسكرية لصدّهم، مشيرا إلى «وقوع قتلى وجرحى في صفوف السكّان المحليّين».
وأضاف أنّ الآلاف من سكّان ميرباليه البالغ عدد سكّانها نحو 100 ألف نسمة لجأوا إلى بلدات مجاورة، في حين دارت في المدينة اشتباكات مسلّحة بين المهاجمين وقوات الأمن.
وقال أوسيان إنّ المهاجمين «سيطروا على المدرسة الثانوية العامة في المنطقة.
الوضع معقّد للغاية.
نحن نواجه خطر فقدان السيطرة على المدينة».
وتعاني هايتي، الدولة الفقيرة في الكاريبي، من عنف العصابات المسلحة وانعدام الاستقرار السياسي.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأطراف السياسية في هايتي إلى تجاوز خلافاتهم والعمل معا مع تولي رئيس الوزراء الجديد منصبه، حسبما قال المتحدث باسمه.
وقال ستيفان دوجاريك إنه في ضوء التطورات الأخيرة، يدعو الأمين العام جميع الجهات الفاعلة في هايتي إلى العمل معا بشكل بناء لدفع عملية الانتقال السياسي.
وشدد على أن تجاوز خلافاتهم ووضع البلاد في المقام الأول أمر بالغ الأهمية لتحقيق هذه الغاية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك