سجل الاقتصاد السعودي اداء قويا ومتماسكا خلال الربع الاول من العام الحالي، حيث اظهرت البيانات الرسمية نموا في الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بنسبة بلغت 3 في المائة على اساس سنوي.
وتأتي هذه النتائج لتؤكد قدرة المملكة على امتصاص الصدمات الاقليمية والتعامل بمرونة عالية مع التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الامداد العالمية، مما يعكس متانة الاساسيات الكلية للاقتصاد الوطني وقدرته على الاستمرار في مسار التصاعد رغم التحديات اللوجستية.
واوضحت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاحصاء ان النتائج النهائية تجاوزت التقديرات السريعة التي كانت تشير في وقت سابق الى نمو اقل، حيث جاء هذا التعديل الايجابي نتيجة لارتفاع معدلات النمو في الانشطة النفطية وغير النفطية بنسبة 2.
9 في المائة لكل منهما.
وبينت الارقام ان المملكة نجحت في تحييد تداعيات اضطرابات الشحن بفضل البنية التحتية المتطورة وموانئ البحر الاحمر وخطوط الانابيب الاستراتيجية التي عززت من تدفق التجارة.
واكد خبراء اقتصاديون ان هوامش الامان القوية التي يوفرها صندوق الثروة السيادية والقطاع المصرفي المستقر لعبت دورا محوريا في دعم الاستقرار المالي، مشيرين الى ان المملكة ماضية في تعزيز مستهدفات رؤية 2030 لضمان التنويع الاقتصادي المستدام.
واضافت التقارير ان التنسيق بين السياسات النقدية والاصلاحات الهيكلية ساهم في الحفاظ على وتيرة النمو الايجابي في مختلف القطاعات الاقتصادية.
تفاصيل النمو القطاعي ومؤشرات الانفاقواشارت الهيئة العامة للاحصاء الى ان النمو شمل جميع الانشطة الرئيسية، حيث ساهمت الانشطة غير النفطية بنحو 1.
7 نقطة مئوية في النمو السنوي، تليها الانشطة النفطية والحكومية.
وكشفت البيانات ان قطاعات خدمات المال والتامين وخدمات الاعمال تصدرت قائمة الانشطة الاكثر نموا بنسبة بلغت 5.
4 في المائة، وهو ما يعكس حيوية القطاع الخاص وتوسعه المستمر.
واوضحت الاحصائيات ان الانفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي سجل قفزة قياسية بنسبة 11.
3 في المائة، بينما ارتفع الانفاق الاستهلاكي الخاص بنسبة 5.
3 في المائة، مما يؤكد على قوة الطلب المحلي.
وشدد المحللون على ان الزخم الاستثماري يتضح جليا في قفزة تكوين راس المال الثابت بنسبة 3.
9 في المائة، وهو ما يعد مؤشرا ايجابيا على ثقة المستثمرين في بيئة الاعمال السعودية.
وبينت النتائج ان الصادرات سجلت نموا بنسبة 1.
4 في المائة، في حين شهدت الواردات انخفاضا بنسبة 5.
5 في المائة، مما يعزز من الميزان التجاري للمملكة.
واكدت التقارير ان اعادة معايرة استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة واستقطاب القطاع الخاص يظلان الركيزة الاساسية لضمان مستقبل اقتصادي مزدهر للاجيال القادمة في ظل التحولات العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك