رويترز العربية - الجيش الإسرائيلي: حزب الله أطلق 3 مسيرات نحو شمال إسرائيل وكالة سبوتنيك - غارة إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت Independent عربية - استفتاءان في سويسرا ومخاوف من "بريكست" جديدة القدس العربي - إسرائيل تزعم قصف أهداف لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت إيلاف - ألمانيا تواجه أصغر منتخبات المونديال وإيران تصل إلى «طهرانجليس» وسط أجواء مشحونة روسيا اليوم - سوريا.. توغل إسرائيلي ضخم في ريف القنيطرة واستجواب وتفتيش ثكنة مهجورة فرانس 24 - تدفّق "العائدين" من السودان إلى تشاد يتواصل وسط نقص حاد في التمويل الإنساني يني شفق العربية - حزب الله يستهدف قاعدة عسكرية للاحتلال بمسيرة مفخخة قناة التليفزيون العربي - إيران تعلن الخطوط العريضة ومحاور مذكرة التفاهم مع أميركا قبل التوقيع عليها وكالة الأناضول - قتيلان و3 جرحى بغارات إسرائيلية على جنوبي لبنان
عامة

مجموعة السبع بلا تنين.. الصين أكبر من التهميش وأصعب من الضم

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة
1

منذ البداية، لم تُضمّ الصين إلى قمة مجموعة السبع، التي عقدت قمتها الأولى عام 1975 في قصر بإيفيان لي بان خارج العاصمة الفرنسية باريس لمعالجة أزمة الاقتصاد العالمي، في أولى القمم التي أصبحت سنوية، والتي...

منذ البداية، لم تُضمّ الصين إلى قمة مجموعة السبع، التي عقدت قمتها الأولى عام 1975 في قصر بإيفيان لي بان خارج العاصمة الفرنسية باريس لمعالجة أزمة الاقتصاد العالمي، في أولى القمم التي أصبحت سنوية، والتي تعقدها مجموعة الدول الغنية لتعزيز مصالحها.

ولا غرابة في ذلك، فقد كان من غير المتوقع آنذاك أن يتخيل أحد الزعيم الثوري الصيني ماو تسي تونغ وهو يتبادل الأفكار مع الرئيس الأمريكي جيرالد فورد وقادة آخرين.

في ذلك الوقت كانت الصين تعيش حالة من الاضطراب، ولم تكن قريبة من أن تصبح العملاق الاقتصادي الذي هي عليه الآن.

وفي الذاكرة أن الزعيم ماو ساهم في هزيمة القوات الفرنسية والأمريكية في فيتنام، من خلال دعمه العسكري للشيوعيين بقيادة هو تشي منه الذين استولوا على السلطة.

لذا، كان ماو غريبا لو حضر قمة رامبوييه الافتتاحية التي ضمت ست دول، والتي تطورت لاحقا إلى مجموعة السبع بانضمام كندا في العام التالي.

لكن مع اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظرائه في مجموعة السبع مجددا في فرنسا يوم غد الاثنين، يبدو استبعاد الصين من قمم هذا النادي غير الرسمي أمرا غريبا، نظرا لنفوذها الهائل حاليا على الرفاه الاقتصادي العالمي والقضايا المتعلقة به.

هل لمجموعة السبع معنى بدون الصين؟لو كان المعيار الوحيد هو النجاح الاقتصادي، لكانت الصين قد انضمت بالفعل إلى المجموعة، فاقتصادها، الذي تضخم على مدى عقود من النمو منذ وفاة ماو تسي تونغ عام 1976، يفوق الآن بكثير اقتصادات دول مجموعة السبع: ألمانيا، واليابان، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، وكندا، ولا يبقى سوى الولايات المتحدة الأمريكية للحاق بها.

وبناء على هذا المعيار، فإن قمة مجموعة السبع من دون الصين تشبه إلى حد كبير كأس العالم لكرة القدم من دون البرازيل، الفائزة باللقب 5 مرات، حسب جون كيرتون، المتخصص في مجموعة السبع بجامعة تورنتو الذي يصف تحول الصين قائلا" من مجرد دب باندا صغير وديع عام 1975، أصبحت الصين تنينا عالميا عظيما".

ويتساءل كثيرون، وهو تساؤل في محله: هل ستكون مجموعة السبع والمجتمع الدولي أفضل حالا إذا انضمت الصين إليها؟ والإجابة المنطقية هي: نعم.

لكن هذا مقتصر على الديمقراطيات.

قبل عام، ألمح ترمب إلى إمكانية توسيع المجموعة لتشمل الصين، قائلًا" إنها ليست فكرة سيئة" عندما سأله صحفي، لكن قواعد مجموعة السبع غير المكتوبة لطالما نصت على أنها مقتصرة على الديمقراطيات.

وسبق أن أعلن القادة المؤسسون في رامبوييه عام 1975: " كلنا مسؤولون عن حكم مجتمع ديمقراطي منفتح، ملتزم بالحرية الفردية والتقدم الاجتماعي".

لم تكن الصين لتستوفي هذا المعيار آنذاك، خلال حكم ماو الذي حصد ملايين الأرواح بسبب المجاعة والاضطرابات الثورية.

ولن تفعل الصين ذلك الآن في عهد الرئيس شي جين بينغ.

وحسب العديد من المؤشرات، بما في ذلك دراسة" الحرية في العالم" السنوية، ومؤشر حرية الصحافة العالمي، وتصنيف معهد فريزر الكندي للحرية الاقتصادية، تتخلف الصين كثيرا عن دول مجموعة السبع فيما يتعلق بالحريات المدنية.

يؤثر نفوذ الصين في جميع دول مجموعة السبع بطرق كثيرة، فهي تبيع سلعا أكثر بكثير مما تشتري، معلنة عن فائض تجاري قياسي يقارب 1.

2 تريليون دولار عام 2025، وهو ما يعد مصدرا للتوتر مع القوى الصناعية الأخرى.

كما تسيطر الصين على إمدادات المعادن النادرة الحيوية.

وتثير إنجازاتها التكنولوجية وقوتها العسكرية المتنامية قلق منافسيها.

وهي أيضا أكبر مصدر لانبعاثات التلوث المسبب للاحتباس الحراري في العالم.

كل هذا يعني أن الصين ستكون حاضرة بقوة في قمة مجموعة السبع التي تُعقد من غد الاثنين إلى الأربعاء المقبل في مدينة إيفيان لي بان، المنتجع الصحي الواقع في جبال الألب.

بصفته المضيف، خصص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقتًا للقادة لمناقشة كيفية إعادة التوازن التجاري مع الصين، وسط مخاوف من أن تؤدي الصادرات الصينية المتزايدة من السيارات وغيرها من المنتجات إلى الإضرار بصناعات مجموعة السبع.

ويرى سيدريك دوبون، المتخصص في السياسة الدولية في معهد جنيف للدراسات العليا أن العلاقات بين ترمب وقادة مجموعة السبع الآخرين تدهورت مؤخرا بسبب حربه على إيران، وغيرها من نقاط الخلاف، لكن الصين قد تكون قضية توحدهم، " فهم متفقون على الشيء نفسه، وهو أن الصين مشكلة".

انتقدت الحكومة الصينية، بقيادة الحزب الشيوعي، في الماضي مجموعة السبع، ووصفتها بأنها من مخلفات الحرب الباردة عندما كان العالم أكثر انقساما على أسس أيديولوجية.

وفي بيان لوكالة أسوشيتد برس قبل اجتماع إيفيان، تبنت وزارة الخارجية الصينية وجهة نظر أكثر دقة، قائلة: " ينبغي أن تكون مجموعة السبع حافزا للتضامن والتعاون، لا مُضخِّمًا للانقسام والمواجهة".

وحسب المحلل وانغ زيتشن، المقيم في بكين، فإن الصين" متخوفة من مجموعة السبع لأنها ترى المجموعة متحالفة هيكليا مع القوى الغربية بقيادة الولايات المتحدة، وتنظر إليها بشكل متزايد على أنها منصة تُناقَش فيها الصين بوصفها تحديا أو تهديدا".

كما يرى أن الصين" تُدرك أن مجموعة السبع لا تزال تمثل تركيزًا كبيرًا للقوة الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية والمالية"، في حين يعتبر آخرون الصين تهديدا لتماسك مجموعة السبع، ويقول محللون إن قبولها في المجموعة" قد يُقوّض تماسكها، ليس فقط بسبب النظام الاستبدادي لبكين".

لا تتوافق مصالح الصين ومواقفها بشأن روسيا وإيران وغيرها من القضايا الرئيسية مع مواقف دول مجموعة السبع، ليس فقط لأن وجودها قد يختبر تحالفاتها الراسخة، بل أيضا لأن وجودها قد يختبر تحالفاتها الطويلة الأمد.

ومن وجهة نظر كيرتون: فإن وجود الصين في المجموعة" سيكون بمثابة حصان طروادة، ومع وجود زعيم صيني على طاولة المفاوضات، قد يميل بعض الأعضاء إلى الانشقاق عن صفوف مجموعة السبع للحصول على امتيازات خاصة منه في القضايا الاقتصادية، والمعادن الحيوية، والتكنولوجيا الرقمية، وغيرها من القضايا التي تتناولها المجموعة".

أما كريس ألدن، خبير العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، فيعتقد أن إضافة الصين لمجموعة السبع" ستجعل عملها صعبا للغاية".

ويستشهد معارضو انضمام الصين بمثال روسيا ويعتبرون ذلك عائقا آخر أمام الصين فآخر توسع لمجموعة السبع -بقبول عضوية روسيا عام 1998- لم ينته نهاية سعيدة، إذ استبعدت مجموعة السبع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما ضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014، مما أنذر بالحرب الشاملة التي اندلعت منذ عام 2022.

وقال قال ترمب العام الماضي إن استبعاد روسيا" كان خطأ فادحا"، لكن كيرتون يرى أن هذه التجربة أقنعت القادة الآخرين" بأنه لا ينبغي لهم أبدا المخاطرة بانضمام دولة غير ديمقراطية بالكامل إلى ناديهم الديمقراطي مرة أخرى".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك