وكالة الأناضول - تركيا.. طفلة فلسطينية تتسلم جائزة من أردوغان وتتمسك بالعودة إلى غزة وكالة الأناضول - لندن: اعترضنا سفينة لـ"أسطول الظل" الروسي حاولت عبور المانش قناة الغد - نفتالي بينيت: نتنياهو فقد الأهلية لإدارة شؤون إسرائيل وكسب الحروب وكالة الأناضول - وفاة أسير فلسطيني معتقل منذ 25 عاما في سجون إسرائيل Independent عربية - ترمب يؤكد توقيع اتفاق مع إيران اليوم. رويترز العربية - الجيش الإسرائيلي: حزب الله أطلق 3 مسيرات نحو شمال إسرائيل وكالة سبوتنيك - غارة إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت Independent عربية - استفتاءان في سويسرا ومخاوف من "بريكست" جديدة القدس العربي - إسرائيل تزعم قصف أهداف لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت إيلاف - ألمانيا تواجه أصغر منتخبات المونديال وإيران تصل إلى «طهرانجليس» وسط أجواء مشحونة
عامة

تايلاند أمام اقتصاد المونديال الخفي

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة
1

لا تدخل منافسات بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم إلى البلدان من بوابة الملاعب والمدرجات وحدها؛ ففي تايلاند ظهرت من باب أكثر حساسية، حيث يتشكل حول المونديال اقتصاد خفي لا تصنعه الأضواء، بل تحركه أموال ...

لا تدخل منافسات بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم إلى البلدان من بوابة الملاعب والمدرجات وحدها؛ ففي تايلاند ظهرت من باب أكثر حساسية، حيث يتشكل حول المونديال اقتصاد خفي لا تصنعه الأضواء، بل تحركه أموال تتسرب بصمت.

وبينما تتجه الأنظار إلى أمريكا الشمالية، وجدت بانكوك نفسها أمام سؤال لا يخص من يرفع الكأس، بل من يلتقط المال المتفلت، وكيف يتحول الحدث الرياضي الأكبر إلى امتحان اجتماعي واقتصادي.

ومؤخراً، كثّفت السلطات التايلاندية حملتها على مواقع وروابط المراهنات غير القانونية قبل انطلاق البطولة، إذ ذكرت وزارة الاقتصاد الرقمي والمجتمع أنها حجبت أكثر من 673 ألف رابط وصفحة مرتبطة بهذه الأنشطة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية.

ولا يعكس هذا الرقم مجرد نشاط إلكتروني عابر، بل يكشف أن الخطر الاقتصادي لا يأتي دائماً من الركود الظاهر، بل من أموال تتحرك في الظل.

فحين تتحول المباراة إلى فرصة لإنفاق غير منضبط، لا تخسر الأسرة وحدها، بل يتضرر الاقتصاد الرسمي أيضاً، إذ يتسرب جزء من الدخل إلى قنوات لا تصنع وظيفة واضحة، ولا ضريبة عادلة، ولا قيمة إنتاجية مستدامة.

وتكتسب هذه الزاوية دلالتها الأعمق حين تُقرأ ضمن السياق التايلاندي الأوسع؛ فالبلاد، وهي من أكبر اقتصادات جنوب شرق آسيا، تواجه تباطؤاً في الاستهلاك والسياحة، بعدما خفض البنك المركزي توقعات نمو 2026 إلى 1.

5%، مع تأثر القطاع السياحي باضطرابات السفر المرتبطة بتصعيد الشرق الأوسط.

لذلك لا تبدو حملة المونديال إجراءً أمنياً فقط، بل محاولة لحماية الدورة المالية من تسرب جديد نحو مقامرة رقمية عابرة.

وهنا تبرز دلالة تايلاند للقارئ الخليجي من زاوية اقتصادية مباشرة.

فدول الخليج، وهي توسّع اقتصاد الترفيه والرياضة والسياحة الرقمية، لا تواجه سؤال جذب الجمهور فقط، بل سؤال حماية هذا الجمهور من الأسواق الجانبية التي تنمو حول الأحداث الكبرى.

وما تكشفه بانكوك أن الخطر لا يكون دائماً في ضعف الإنفاق، بل في ذهابه إلى مسارات غير منظمة تستنزف الأسر، وتضعف العائد العام، وتحول الشغف الرياضي من فرصة اقتصادية إلى كلفة اجتماعية خفية.

كما تكشف الحالة التايلاندية أن التحول الرقمي في جنوب شرق آسيا ليس قصة تطبيقات وذكاء اصطناعي فقط، بل قصة صراع بين اقتصاد رسمي يريد التوسع، واقتصاد ظل يعرف كيف يستغل المناسبات الكبرى.

وفي زمن تتسع فيه المدفوعات الإلكترونية وتنتقل الرغبات بسرعة الشاشة، تصبح حماية المجتمع جزءاً من حماية النمو.

لذلك، لا تبدو تايلاند بعيدة عن كأس العالم، بل حاضرة في اختبار مختلف.

فالمباراة هناك لا تُلعب على العشب، بل بين الاستهلاك المنظم والمال المتسرب، وبين المتعة والخطر.

فالربح لا تصنعه البطولة وحدها، بل تحميه دولة تعرف كيف تمنع خسائرها الصامتة قبل صافرة النهاية بوقت طويل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك