المستقلة/- أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) توضيحاً رسمياً بشأن الجدل التحكيمي الذي رافق مواجهة قطر وسويسرا في كأس العالم 2026، بعد الانتقادات الواسعة التي أثيرت حول استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل الإيجابي 1-1.
وشهدت المباراة إحدى أكثر اللقطات إثارة للجدل في البطولة حتى الآن، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المنتخب السويسري في الدقيقة 13 بعد احتكاك داخل منطقة الجزاء بين حارس مرمى قطر محمود أبو ندى ولاعب سويسرا ريمو فريلير، ليترجمها المهاجم بريل إمبولو إلى هدف التقدم.
وأثار القرار موجة من التساؤلات بين الجماهير والمحللين، خاصة بعد تدخل تقنية الفيديو دون ظهور الرسوم التوضيحية المعتادة أو خطوط التسلل على شاشات البث التلفزيوني، ما دفع البعض إلى التشكيك في سلامة الإجراءات المتبعة أثناء مراجعة الحالة.
وفي بيان رسمي، أكد فيفا أن ما حدث كان نتيجة عطل تقني مؤقت في نظام عرض الرسوم الخاصة بتقنية الفيديو، موضحاً أن الخلل اقتصر على البث التلفزيوني الموجه للجمهور ولم يؤثر بأي شكل على عمل غرفة تقنية الفيديو أو على عملية اتخاذ القرار التحكيمي.
وأشار الاتحاد الدولي إلى أن حكام الفيديو أجروا المراجعة وفق البروتوكولات المعتمدة وباستخدام جميع الأدوات التقنية المتاحة، مبيناً أن المراجعة أكدت عدم وجود أي حالة تسلل في الهجمة التي سبقت احتساب ركلة الجزاء.
وشدد فيفا على أن القرار التحكيمي كان صحيحاً ومتوافقاً مع قوانين اللعبة، مؤكداً أن المشكلة كانت تتعلق فقط بعدم ظهور العناصر البصرية المعتادة للمشاهدين أثناء البث المباشر.
ورغم التوضيحات الرسمية، لم تنجح تصريحات فيفا في إنهاء حالة الجدل بشكل كامل، إذ واصلت الجماهير ووسائل الإعلام مناقشة مستوى الشفافية في استخدام تقنية الفيديو خلال البطولة، خاصة في المباريات الحاسمة التي قد تؤثر قراراتها على مسار المنتخبات المشاركة.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش المستمر حول ضرورة تعزيز التواصل مع الجماهير أثناء مراجعات تقنية الفيديو، بما يضمن وضوح القرارات ويحد من الشكوك التي ترافق بعض الحالات التحكيمية المثيرة للجدل في البطولات الكبرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك