أبعدت السلطات الرواندية قائد كتيبة البراء بن مالك، المصباح طلحة أبو زيد، بعد احتجازه لفترة قصيرة، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لصحيفة" صوت الأمة" السودانية.
وقالت المصادر إن أبو زيد أوقف لعدة أيام داخل رواندا قبل إطلاق سراحه ومغادرة البلاد لاحقاً إلى تنزانيا، حيث وصل إلى العاصمة دار السلام.
وأضافت أن أبو زيد كان موجوداً في رواندا خلال الأيام الماضية، وزار جامعة العلوم الطبية التي يملكها القيادي في حزب المؤتمر الوطني ووزير الصحة الأسبق بولاية الخرطوم مأمون حميدة.
وأشارت المصادر إلى أنه اختفى لعدة أيام عقب الإفراج عنه، قبل أن يتوجه إلى تنزانيا.
ويعد أبو زيد من أبرز الوجوه العسكرية المرتبطة بكتيبة البراء بن مالك، وهي" قوة إسلامية" تقاتل إلى جانب الجيش السوداني في الحرب المستمرة ضد قوات الدعم السريع منذ إبريل/ نيسان 2023.
وبرزت الكتيبة بصورة لافتة خلال معارك الخرطوم وولاية الجزيرة وسنار، حيث شاركت في عدد من العمليات العسكرية التي أعلن الجيش السوداني تنفيذها لاستعادة مناطق كانت خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وكانت الولايات المتحدة قد صنفت، في مارس/ آذار الماضي، جماعة الإخوان المسلمين وجناحها العسكري" كتيبة البراء بن مالك" كياناً إرهابياً، وأدرجتها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
كذلك فرضت واشنطن في سبتمبر/أيلول الماضي عقوبات على الكتيبة، متهمة إياها بالمساهمة في تأجيج الصراع السوداني وامتلاك صلات بإيران.
وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على عدد من قادة الكتيبة، بينهم أبو زيد، على خلفية اتهامات تتعلق بتقويض الاستقرار وارتكاب انتهاكات خلال النزاع.
ومع بدء المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط الماضي، أعلن أبو زيد في منشور على حسابه بمنصة" إكس" وقوفه إلى جانب طهران، مؤكداً استعداد كتيبته لـ" مساندة الأشقاء في إيران" إذا طُلب منها ذلك.
كذلك اعتبر أن موقف الكتيبة يقوم على" نصرة الإسلام ورفض العدوان على شعوب الأمة".
ويشهد السودان منذ إبريل/ نيسان 2023 حرباً مدمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تسببت في مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة بأنها الأكبر عالمياً من حيث عدد النازحين، إذ اضطر نحو 12 مليون شخص إلى مغادرة منازلهم، بينما يواجه ملايين آخرون خطر المجاعة وانهيار الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك