اعتقلت السلطات التركية، اليوم الأحد، رئيس اتحاد معلمي القطاع الخاص، وأحد أعضاء الاتحاد، خلال تجمع لمعلمين في العاصمة أنقرة" حديقة غوفين بارك" وتوجههم إلى البرلمان التركي لعقد مؤتمر صحافي، لعرض المشكلات التي يعانونها، وفي مقدمتها تمايزهم من معلمي القطاع الحكومي.
وتدخلت الشرطة التركية، بحسب مصادر إعلامية، في الاحتجاج الذي نظمته نقابة معلمي القطاع الخاص لفض التجمع ومنع الوصول إلى البرلمان، ومن ثم اعتقال رئيس النقابة إرين إديبالي وأحد أعضاء النقابة، ما سبب توتراً في المنطقة من جراء منع المعلمين إيصال مطالبهم.
وتقول مصادر لـ" العربي الجديد" إن تباين الأجور بين معلمي القطاع الحكومي التي تراوح بين 62 و80 ألف ليرة، ومعلمي القطاع الخاص الذين يتقاضى بعضهم، الحد الأدنى للأجور وهو 28 ألف ليرة، كما أن إلغاء الراتب الأساسي الضامن وإعادة إدراجه ضمن القانون بعد إلغائه، السبب الأهم في التجمع" الراتب الأساسي الضامن كان ينص على موازاة أجور المعلمين في القطاعين العام والخاص".
وتضيف المصادر الخاصة أن بعض إدرات المدارس الخاصة، دولية ومحلية، تستغل المعلمين وأصحاب الشهادات، عبر أجور متدنية، رغم المؤهلات والخبرة، وفي ذلك مساومة على العمل أو عدمه ونيل من كرامة المعلمين.
وتشير المصادر التربوية أن عدم تعيين معلمين بالمدارس الحكومية، بعد أن نجحوا بالمقابلات التحريرية، سبباً باحتجاج البعض في أنقرة اليوم، معتبرين المقابلات الشفوية فيها" محسوبيات" وتفتقر إلى الشفافية وتأتي سبباً لإبعاد معلمين عن المدارس الحكومية، رغم اجتيازهم الاختبار الكتابي التحريري.
لافتة المصادر إلى أن تصميم المحتجين اليوم بالوصول إلى البرلمان وإجراء مقابلات ومؤتمر صحافي هناك، بهدف لفت الاهتمام والضغط على البرلمان لتضمين حقوق معلمي القطاع الخاص، ضمن التعديلات المرتقبة لقانون مهنة التعليم.
وتختم المصادر المختصة أن احتجاج اليوم، وإضافة إلى كشفه التفاوت بالتعامل والأجر بين معلمي القطاع الخاص والحكومي، يكشف خطورة خصخصة التعليم بتركيا، أو توسع القطاع الخاص وتحوله إلى استثمار يمكن لصاحب المال أن يتحكم في أجر المعلمين من دون قانون رادع.
ويذكر أن اتحاد معلمي القطاع الخاص، قد دعا سابقاً إلى التجمع والاعتصام اليوم الأحد، بالتوازي مع مناقشة البرلمان التركي لقانون مهنة التعليم، قبل أن تفض الشرطة الاعتصام وتعتقل رئيس الاتحاد، وبعض المؤيدين، مثل ممثلي حزب العمال TİP بحسب مصادر لـ" العربي الجديد" والتي أضافت أن الاعتصام تحول إلى" شارع ساكاريا" بعد فضه من أمام البرلمان، بما يوصف بتصميم المعلمين على مطالبهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك