تستضيف فرنسا قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7)، خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026 بمدينة إيفيان، وسط تحديات اقتصادية وجيوسياسية غير مسبوقة يشهدها العالم، وبمشاركة مصر كدولة شريكة، في خطوة تعكس مكانتها المتنامية على الساحة الدولية.
وتأسست مجموعة السبع عام 1975 في أعقاب أزمة النفط العالمية، كمنتدى غير رسمي يضم كبرى الاقتصادات المتقدمة، وهي: الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، واليابان، قبل أن تنضم كندا عام 1976.
وتهدف المجموعة إلى تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية ومناقشة القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
ويشارك الاتحاد الأوروبي في أعمال المجموعة منذ عام 1981، كما شهدت المجموعة انضمام روسيا عام 1998 لتصبح مجموعة الثماني، قبل تعليق عضويتها في 2014 على خلفية الأزمة الأوكرانية.
دور وتأثير المجموعة عالمياتمثل دول مجموعة السبع أكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ونحو 30% من حجم الاقتصاد العالمي، فيما تضم أكثر من 10% من سكان العالم، ما يمنحها تأثيرًا كبيرًا في توجيه السياسات الاقتصادية الدولية.
وتعمل المجموعة من خلال مسارين رئيسيين: اجتماعات وزارية قطاعية تشمل مجالات الاقتصاد والطاقة والزراعة والتجارة، إلى جانب المسار السياسي الذي يقوده ممثلو القادة (الشيربا)، تمهيدًا لانعقاد القمة السنوية.
تركز القمة الحالية على عدد من الملفات الحيوية، أبرزها:تحقيق النمو الاقتصادي العالمي وتقليص الاختلالات المالية.
تطوير نموذج جديد للتنمية قائم على الشراكات الدولية بدلًا من المساعدات التقليدية.
معالجة الأزمات الجيوسياسية، خاصة في أوكرانيا والشرق الأوسط.
تعزيز التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن تنتقل رئاسة المجموعة من فرنسا إلى الولايات المتحدة عقب انتهاء القمة.
تشارك مصر في قمة 2026 للمرة الثانية، بعد مشاركتها الأولى في قمة بياريتز عام 2019، خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي آنذاك.
وتأتي الدعوة المصرية هذا العام في إطار الاعتراف بدورها المحوري في استقرار منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن علاقاتها المتوازنة مع دول المجموعة، حيث تشارك كدولة شريكة بما يتيح لها حضور كافة فعاليات القمة.
وتنضم مصر إلى قائمة الدول المدعوة، والتي تشمل الهند، البرازيل، كينيا، وكوريا الجنوبية، في إطار توجه المجموعة لتعزيز التعاون مع القوى الإقليمية الصاعدة.
وتأتي المشاركة المصرية في توقيت بالغ الأهمية، حيث يواجه النظام الدولي أزمات متشابكة، من بينها:تفاقم اختلالات الاقتصاد الكلي العالمي.
تصاعد أزمة الديون السيادية.
تزايد معدلات انعدام الأمن الغذائي.
تراجع مستويات التنسيق الدولي.
من المقرر أن يعقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عددا من اللقاءات الثنائية على هامش القمة، من بينها لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك