الكشف عن عمليات التأثير الرقميأعلنت السلطات الفرنسية، الخميس، عن تحقيقات تتهم شركة 'بلاك كور' الإسرائيلية بالتدخل في الانتخابات البلدية الفرنسية عبر حملات تشويه رقمية منظمة.
وقال رئيس الوكالة الوطنية الفرنسية لرصد ومكافحة التدخل الرقمي الأجنبي، مارك أنطوان بريلان، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، إن الشركة ارتكبت تدخلا رقميا في انتخابات بلدية فرنسية، إلى جانب دول أخرى.
وأوضح بريلان أن المحققين تتبعوا جغرافيا الجهة الأجنبية التي تقف وراء حملة التدخل، مؤكدا أنها عملية منظمة شملت مجموعة واسعة من الأصول الرقمية، ومواقع إلكترونية مزيفة، وحسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى القدرة على العمل عبر منصات متعددة في آن واحد.
استهداف المؤيدين للقضية الفلسطينيةوتُعرف القوى السياسية التي تستهدفها هذه الأنشطة الإسرائيلية بمواقف داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني ومناهضة لجرائم الاحتلال في قطاع غزة، حيث يتردد أن الشركة شنت حملات تشويه وتشهير رقمية بحق ثلاثة مرشحين من حزب 'فرنسا الأبية' اليساري قبل انتخابات بلدية أُجريت في مارس/ آذار الماضي.
ويشار إلى أن الانتخابات البلدية بنيويورك الأمريكية عام 2025 شهدت فوز زهران ممداني أول مسلم بمنصب العمدة، وهو ما يعزز الاشتباه في دوافع التدخل، خاصة أن ممداني يشتهر بنقد ارتكاب الاحتلال جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين منذ عام 2023.
الإثباتات والمطالبات الرسميةوتابع بريلان: 'في هذه المرحلة، مكّنتنا تحقيقاتنا من إثبات وجود صلة بشركة يُشتبه في أنها تُمارس التأثير الرقمي تُدعى بلاك كور، ومقرها في إسرائيل'.
وشدد المسؤول الفرنسي على أن المحققين لم يُحددوا بعد الجهة أو الجهات الراعية المحتملة وراء هذا التدخل.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء لوكورنو أن حكومة بلاده طلبت توضيحات من الاحتلال بشأن أنشطة الشركة، وأضاف: 'لا أشك لحظة واحدة أنه لو أن شركة فرنسية خاصة، ومن الأراضي الفرنسية، تورطت في تدخل رقمي خارجي في إسرائيل، لكانت (إسرائيل) تعاملت بالطريقة نفسها مع سفيرها هناك'.
وفي ردها الأولي، قالت السفارة الإسرائيلية في باريس، بحسب صحيفة 'تايمز أوف إسرائيل'، إنها تلقت طلبا من فرنسا وتنتظر تفاصيل التحقيق لإجراء تحقيقها الخاص، مدعية أن 'إسرائيل لا تنوي التدخل في العملية السياسية الفرنسية'.
تحذيرات من تكرار العملياتوكتب لوكورنو، عبر منصة 'إكس' الأمريكية، أنه سيتشاور مع الأحزاب السياسية بشأن تعزيز الضمانات الانتخابية، مشددا على الحاجة لـ'إجراءات قانونية جديدة مُعجّلة تسمح باتخاذ إجراءات سريعة ضد التلاعب بالمعلومات'.
وأضاف: 'لم يؤثر (التلاعب) بشكل كبير على الانتخابات البلدية الأخيرة، إلا أنه يُشير إلى تهديدات خطيرة قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027'.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك