تحليل بقلم مصطفى سالم من شبكة CNN(CNN) -- مع اقتراب التوصل إلى اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت مؤشرات على تصاعد الأصوات المعارضة داخل إيران، غير أن معارضي أي اتفاق مع واشنطن كانوا دائماً جزءاً من المشهد السياسي في الجمهورية الإسلامية.
ويبقى السؤال الحقيقي: هل تمتلك هذه الأصوات ما يكفي من النفوذ لعرقلة توقيع الاتفاق المرتقب، أو حتى إفشال المفاوضات المستقبلية الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق شامل؟
وقد حرص النظام الإيراني، بما يشمل المرشد الأعلى والرئيس ووزير الخارجية ورئيس البرلمان والمؤسسة العسكرية، على إظهار موقف موحد، بما في ذلك دعمه للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
لكن أطرافاً مؤثرة داخل الجمهورية الإسلامية، من بينها هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، وسياسيون محافظون بارزون، ومحتجون يعتبرون أن إيران حققت انتصاراً في حربها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، كثّفت جهودها لمعارضة أي اتفاق، معتبرة أنه يمثل تنازلاً عن المكاسب التي تحققت خلال الحرب.
ووصل التيار المتشدد إلى حد تنظيم احتجاجات مناهضة لأي اتفاق محتمل، إذ دعا إلى تظاهرة كبرى أمام مبنى وزارة الخارجية، مساء الأحد، تستهدف وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين عباس عراقجي، في تحدٍّ علني لدعوات الوحدة.
وعلى خلاف للسردية الشائعة، تمتلك إيران فضاءً سياسياً خاصاً بها يضم تيارات متعددة تمثل وجهات نظر مختلفة، وتعمل عبر وسائل إعلامها الخاصة داخل مؤسسات الدولة، طالما أنها لا تتحدى الركائز الأساسية للجمهورية الإسلامية، وفي مقدمتها المرشد الأعلى.
وكما توجد في الولايات المتحدة وإسرائيل أصوات تعارض أي اتفاق مع طهران، فإن لإيران أيضاً تياراتها المعارضة.
وبينما تتجنب هذه الأطراف توجيه انتقادات مباشرة للمرشد الأعلى، فإن بعض الأصوات باتت جريئة إلى حد الزعم بأن المرشد نفسه تعرض للخداع بشأن الاتفاق.
ورغم ذلك، لا يزال الاعتقاد السائد أن قرار النظام هو الذي سيُنفذ في نهاية المطاف، بغض النظر عن حجم أو حدة الأصوات المعارضة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك