تربة جيدة وحرارة مناسبة.
التوسع في زراعة محصول العنب بجنوب سيناءزينت عناقيد العنب الأحمر صحراء جنوب سيناء، لترسم لوحة فنية على أرض الفيروز وسط فرحة المزارعين بموسم الحصاد، وتحويل الحلم إلى واقع ملموس بعد نجاح هذه الزراعات بفضل توافر التربة الرملية جيدة الصرف، ودرجات الحرارة المناسبة، والاعتماد على المياه الجوفية وتقنيات الري الحديثة.
وقال محمود صالح، صاحب إحدى المزارع بمدينة طور سيناء، إن تطوير المجال الزراعي على أرض جنوب سيناء كان حلمًا بعيد المنال، ولكن الآن أصبح حقيقة واقعية من خلال التوسع في كافة أنواع الزراعات وعلى رأسها العنب، الذي يعد من أنجح الزراعات على أرض المحافظة.
وأوضح صالح، أن فرحة أصحاب المزارع ليس لها مثيل منذ بداية موسم الحصاد، مؤكدًا أن العمال تنتشر وسط مزارع العنب لجني القطفة الأولى، والذي يجري خلالها جني العناقيد التي اكتملت النمو، ثم يجري جني العناقيد التي مازالت تحتاج إلى وقت لاكتمال نضجها سواء من حيث اللون أو تركيز السكريات فيها.
وأكد أن التربة وطبيعة المناخ بالمحافظة ذات عامل هام في نجاح زراعة العنب بالمحافظة، مشيرًا إلى أنه يعتمد على المياه الجوفية والأساليب الحديثة في عملية الري، لتقليل هدر المياه، مما يسهم في التوسع في الزرعة بشكل عام.
وأضاف أن انتاجية الفدان تتوقف على عاملين هامين، إحداهما مدى الإعتناء بأشجار العنب على مدار العام، والأخر التغيرات المناخية واختلاف درجات الحرارة، حيث تؤثر الرياح على العناقيد في مرحلة التزهير، لافتًا إلى أن سعر كيلو العنب داخل المزرعة يتراوح بين 35 إلى 40 جنيها، وذلك حسب جودة ونوع العنب.
على جانب آخر، قال المهندس أبو القاسم محمود، وكيل وزارة الزراعة بجنوب سيناء، إن العنب من المحاصيل التي تشهد توسع في المحافظة، حيث بلغت إجمالي مساحته 761 فدانا، وأشهر الأنواع التي تجود زراعته بالمحافظة هي الكريمسون والفليم، وأكثرها انتشارًا في مدن الطور ورأس سدر هو نوع" الفليم".
وأوضح وكيل وزارة الزراعة، في تصريح اليوم، أن العناية بأشجار العنب على مدار العام لها عام كبير في زيادة إنتاجية المحصول، مشيرًا إلى أن عملية القص والتقليم والتربيط تبدأ من شهر يناير، وفي فبراير تبدأ أعمال الري والتسميد، وفي مرحلة تركيز السكريات قبل الحصاد يجري التأكيد على المزارعين بتقليل الري تدريجي حتى تأتي مرحلة التصويم قبل الجني مباشرة.
وأكد أن المديرية تطلق العديد من القوافل الإرشادية التي تجري زيارات ميدانية لمزارع العنب، للمتابعة وإرشاد المزارعين منذ بداية عملية القص أو التقليم حتى جني المحصول، والتأكيد على أصحاب المزارع بالمتابعة الدقيقة والدورية للمحصول وهو في مرحلة النضج حتى الجني، والتوصية بضرورة تغطية العناقيد المعرضة للشمس بشكل مباشر.
تأثير درجة الحرارة على المحصولولفت إلى أن ارتفاع الحرارة يعد سلاح ذو حدين، حيث أنه من الممكن أن يدمر المحصول في حالة عدم العناية به، وتساعد هذه الحرارة في تركيز نسبة السكر بالعنب، مما يعطي له طعم ولون مختلف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك