القدس العربي - ترامب: ما كان ينبغي شن هجوم بيروت ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران وكالة الأناضول - إعلام: الحكم الصومالي عمر عرتن سيحصل على كامل أجره بالمونديال الجزيرة نت - هذه المحاذير الأربعة التي قد تعرقل الاتفاق العربية نت - فلسفة "أبل".. الأسباب الحقيقية وراء غياب شاشات اللمس في أجهزة ماك بوك الجزيرة نت - مكافأة مالية.. فيفا يواسي الحكم الصومالي عرتن بعد منعه من دخول أمريكا وكالة سبوتنيك - ترامب: على إسرائيل وقف أي هجمات على لبنان لأننا نقترب من اتفاق يجلب السلام للمنطقة رويترز العربية - إيران تشكك في التزام أمريكا بالسلام مع هجوم إسرائيل على لبنان وكالة الأناضول - صدام حفتر يلتقي ماكرون في باريس ويشيد بالعلاقات الأمنية المشتركة قناة القاهرة الإخبارية - وزير الحرب الأمريكي: نحن على مسار توقيع اتفاق مع إيران .. وطهران تنفي قناة التليفزيون العربي - مذكرة تفاهم محل ترقب وغموض بشأن عقدة كبرى.. تضارب خلف الكواليس يهدد مصير الاتفاق
عامة

احتجاجات للمتشددين ضد الاتفاق الإيراني الأمريكي.. هجوم على عراقجي وقاليباف مع تهديدات بتوسيع التحركات

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

طهران- “القدس العربي”: تصاعدت الهجمات والانتقادات داخل إيران ضد الاتفاق المرتقب مع الولايات المتحدة الذي قد يمهد لإنهاء المواجهة العسكرية وفتح مسار تفاوضي جديد بين البلدين. وللمرة الأولى، نظم معارضو ا...

طهران- “القدس العربي”: تصاعدت الهجمات والانتقادات داخل إيران ضد الاتفاق المرتقب مع الولايات المتحدة الذي قد يمهد لإنهاء المواجهة العسكرية وفتح مسار تفاوضي جديد بين البلدين.

وللمرة الأولى، نظم معارضو الاتفاق تجمعاً أمام مبنى وزارة الخارجية الإيرانية، فيما شهدت نقاط أخرى في طهران تجمعات مماثلة، من بينها ساحة “ابن سينا” وساحة “انقلاب”، إضافة إلى احتجاجات في مشهد وعدد من المدن الأخرى.

وردد المحتجون هتافات ضد وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف.

كما هدد المشاركون بتوسيع نطاق تحركاتهم وتنظيم تجمعات ومسيرات إضافية خلال الأيام المقبلة.

وشارك في هذه التحركات عدد من منتقدي الاتفاق، بمن فيهم نواب في البرلمان وشخصيات مقربة من التيار الأصولي المتشدد، ولا سيما من الدوائر المرتبطة بـ”جبهة بايداري” (جبهة الصمود).

ويُطلق على هذه التحركات اسم “نمی پذیریم” أي “لا نقبل”.

شارك في هذه التحركات عدد من منتقدي الاتفاق، بمن فيهم نواب في البرلمان وشخصيات مقربة من التيار الأصولي المتشدد، ولا سيما من الدوائر المرتبطة بـ”جبهة بايداري”وفي ساحة “ابن سينا” بطهران، رفع المحتجون شعارات من بينها: “يا عراقجي، اخجل واترك البلاد وشأنها”، و”قاليباف وعراقجي، ماذا عن دماء المرشد والشهداء؟ ”، فيما ركزت الشعارات الأخرى على رفض أي اتفاق لا يلتزم بما وصفه المحتجون بـ”شروط المرشد”.

كما حمل المشاركون لافتات كتب عليها: “لا نقبل توقيع أي اتفاق يخالف شروط المرشد”، و”لا نقبل التفاوض من دون الالتزام بشروط المرشد”.

وشهد التجمع حضور عدد من النواب، بينهم حميد رسائي وأمير حسين ثابتي وبيجن نوباوه وكامران غضنفري وآخرون، إضافة إلى شخصيات إعلامية وثقافية محافظة.

وطرح المتحدثون انتقادات حادة للاتفاق المحتمل، معتبرين أنه يتجاوز الخطوط الحمراء التي حددها المرشد الإيراني.

وقال النائب المتشدد حميد رسائي إن المرشد “لم يؤيد أو يقبل حتى الآن أي اتفاق”، مضيفاً أن الموقف من التفاوض أو وقف إطلاق النار أو أي اتفاق يعتمد على مضمونه وتفاصيله.

كما طالب الحكومة بنشر النص الكامل للتفاهم المتداول إذا كانت النسخ التي يتحدث عنها المنتقدون غير صحيحة.

أما النائب أمير حسين ثابتي، فهاجم قاليباف وعراقجي بشدة، معتبراً أن أي اتفاق يبقي العقوبات قائمة أو يؤدي إلى إضعاف موقع إيران الاستراتيجي، وخصوصاً في مضيق هرمز، سيكون اتفاقاً مرفوضاً.

كما اتهم عراقجي بتقديم معلومات “مضللة” بشأن الاتفاق المحتمل، وقال إن وزير الخارجية حاول التنصل من مسؤوليته وإلقاء تبعات الاتفاق على رئيس البرلمان.

وفي السياق ذاته، قال النائب محمود نبويان، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، الذي أكد أنه اطلع على النص النهائي للاتفاق، إن “توقيع مثل هذا الاتفاق سيحول إيران عملياً إلى مستعمرة أمريكية”.

وأضاف أن التفاهم المقترح يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام الملاحة الدولية من دون قيود أو رسوم، بينما تبقى مسألة رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة غامضة وغير واضحة.

كما أشار إلى أن الاتفاق يتضمن، حسب قوله، تخفيف أو تقليص مخزون اليورانيوم المخصب، متسائلاً عما إذا كان ذلك ينسجم مع المصالح الوطنية الإيرانية.

وجاءت هذه الاحتجاجات في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق مع إيران من المقرر أن يُوقّع قريباً، مؤكداً أن من نتائجه فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع التشديد على أن واشنطن لن تقدم أموالاً لطهران بموجب هذا التفاهم.

التصريحات الأمريكية قوبلت بمواقف أكثر تحفظاً من الجانب الإيراني.

فقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن أي تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة لن يكون اتفاقاً نهائياً، بل إطاراً لمواصلة المحادثاتغير أن التصريحات الأمريكية قوبلت بمواقف أكثر تحفظاً من الجانب الإيراني.

فقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن أي تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة لن يكون اتفاقاً نهائياً، بل إطاراً لمواصلة المحادثات.

كما قال في تصريحات أخرى بثها التلفزيون الإيراني إن مذكرة التفاهم المنتظرة لن تُوقّع في الموعد الذي تحدثت عنه بعض التقارير.

ووفقاً لتقارير إعلامية إيرانية، شهدت ساحة “انقلاب” في طهران أيضاً تجمعاً رفعت فيه شعارات ضد الاتفاق وضد المفاوضين، من بينها شعار “الموت للمساوم”.

كما ترددت شعارات مشابهة في نقاط متفرقة من العاصمة، حيث حاول معارضو التفاوض استثمار التجمعات الشعبية للضغط على صناع القرار وإظهار رفضهم للمسار الدبلوماسي الجاري.

كما شهدت بعض المناطق الأخرى في طهران ومحافظة طهران تجمعات مماثلة.

ففي إحدى الفعاليات قرب طريق “ستاري” السريع، أعلن رجال دين ومشاركون رفضهم للاتفاق المحتمل، بينما شهدت مدن مثل إسلام شهر وورامين تجمعات رفعت شعارات تحذر من أي اتفاق تعتبره “تنازلاً” أو “خيانة”.

وامتدت التحركات الاحتجاجية إلى مدينة مشهد، حيث تجمع عشرات الأشخاص أمام مبنى تابع لوزارة الخارجية اعتراضاً على تصريحات عراقجي بشأن الاتفاق المحتمل.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرها إعلام محلي محتجين يرددون شعارات ضده، معتبرين أن الاتفاق يضعف أوراق الضغط الإيرانية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

إعلامياً، حذرت صحيفة “كيهان” المحافظة من أن يؤدي أي اتفاق سيئ إلى تحويل ما وصفته بـ”انتصار الميدان” إلى هزيمة سياسية، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا يمكن الوثوق بها استناداً إلى تجارب سابقة مع الاتفاقات الدولية.

وفي المقابل، برزت داخل إيران أصوات تدعو إلى الحفاظ على الوحدة الداخلية وعدم تحويل الخلافات السياسية إلى صدامات علنية.

فقد أعاد الحساب الإعلامي المرتبط بالمرشد الإيراني نشر تصريحات تؤكد أن “الوحدة الوطنية من أهم عوامل الانتصار”، داعياً النخب السياسية والبرلمانية إلى تجنب الخلافات العقيمة والحفاظ على التماسك الداخلي.

ودعا وزير الثقافة عباس صالحي إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، محذراً من تحويل الخلافات السياسية إلى انقسامات تهدد تماسك المجتمع الإيراني.

كما دعت صحيفة “صبح نو” المقربة من رئيس البرلمان إلى الحذر من محاولات “شق الصفوف” في هذه المرحلة الحساسة.

كما انتقد المحلل السياسي الإصلاحي، أحمد زيد آبادي، ما وصفه بمحاولات بعض المتشددين إفشال الاتفاق عبر تعبئة الشارع، معتبراً أنهم مستعدون لجر البلاد نحو الفوضى وعدم الاستقرار لتحقيق أهدافهم السياسية.

وقال إن هذه القوى لا تريد خدمة النظام بقدر ما تريد أن يكون النظام في خدمتها، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يضر بالدولة ومؤسساتها.

من جهتها، خصصت صحيفة “سازندكي” الإصلاحية افتتاحيتها للهجوم على دعوات الاحتجاج، تحت عنوان “دعوة إلى الاضطرابات”، معتبرة أن بعض الشخصيات المحافظة تحاول استخدام الشارع للضغط على مؤسسات الدولة ومنع التوصل إلى تفاهم يتم عبر القنوات الرسمية.

كما انتقدت دعوات أطلقها ميثم نيلي، المقرب من “جبهة بايداري”، للنزول إلى الشارع لمواجهة ما وصفه بـ”الاتفاق المذل”.

وتعكس هذه التطورات حجم الانقسام داخل الساحة السياسية الإيرانية بشأن الاتفاق المرتقب مع واشنطن، بين تيار يرى فيه فرصة لإنهاء المواجهة وتخفيف الضغوط، وآخر يعتبره تنازلاً استراتيجياً يهدد المصالح الإيرانية ويقوض ما حققته طهران خلال السنوات الماضية.

وفي ظل استمرار الجدل، يبدو أن ملف الاتفاق لن يبقى محصوراً داخل غرف التفاوض، بل بات حاضراً بقوة في الشارع الإيراني أيضاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك