في خطوة جديدة تدل على تنامي مسار التطبيع المتصاعد بين البلدين، وصل إلى العاصمة السورية دمشق اليوم الأحد 14 حزيران 2026 وفد وزاري أردني رفيع المستوى بقيادة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار متابعة مخرجات الاجتماعات السابقة بين البلدين، لا سيما أعمال الدورة الثانية للجنة التنسيق العليا الأردنية السورية التي عُقدت في العاصمة الأردنية عمان خلال شهر نيسان الماضي.
يتألف الوفد الأردني من مجموعة من كبار المسؤولين إلى جانب وزير الخارجية، وهم رائد أبو السعود، وزير المياه والري، ونضال قطامين، وزير النقل، ويعرب القضاة، وزير الصناعة والتجارة والتموين، وضيف الله الفرجات، رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني.
وكان في استقبال الوفد فور وصوله إلى مطار دمشق الدولي نظيره السوري وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، حيث توجّه الموكب بعدها إلى قصر تشرين لعقد اجتماعات موسعة مع نظرائهم السوريين؛ وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، ووزير النقل يعرب بدر، ووزير الطاقة المهندس محمد البشير، ورئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري.
وتمثل هذه الزيارة استمراراً لزخم اللقاءات رفيعة المستوى التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال العام 2026، ففي آذار الماضي، كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد استقبل الصفدي ووفداً أردنياً رفيعاً ضم رئيس هيئة الأركان ومدير المخابرات.
وهذا التنسيق المتصاعد يأتي تتويجاً للدورة الثانية للجنة التنسيق العليا التي عُقدت في عمان في 12 نيسان 2026، والتي وُصفت بأنها الأكبر من نوعها، حيث ضمت 30 وزيراً من البلدين وشهدت التوقيع على 9 مذكرات تفاهم واتفاقية واحدة تغطي قطاعات حيوية متعددة.
أبرز ملفات التعاون المطروحةتركز المباحثات خلال هذه الزيارة على تفعيل الاتفاقات السابقة ودفع عجلة التعاون في عدد من الملفات الاستراتيجية، أبرزها التعاون الاقتصادي والتجاري عبر تفعيل آلية جديدة للتبادل التجاري بدأت في أيار 2026 تقضي بالمساواة في الرسوم الجمركية، وإعادة تفعيل الترانزيت، والاستفادة المتبادلة من الموانئ.
وفي قطاع الطاقة يبحث الجانبان استمرار اتفاق الغاز الطبيعي الموقع في كانون الثاني 2026، والسعي لاستئناف ضخ الغاز إلى سوريا، بالإضافة إلى بحث ربط شبكات الكهرباء، إضافة لتفعيل عمل اللجنة المشتركة للمياه، والتنسيق في حوض نهر اليرموك، بما في ذلك مشاريع مشتركة مثل برنامج استمطار السحب.
ومن المقرر أيضا بحث ملف النقل والبنية التحتية وتطوير معبر “جابر – نصيب” الحدودي لرفع كفاءته إلى المستويات الدولية، وإحياء مشروع خط سكة حديد الحجاز.
ولا يزال ملف دعم إعادة الإعمار حاضرا في العلاقات بين دمشق وعمان، حيث أكد الجانب الأردني دعمه الكامل لعملية إعادة إعمار سوريا، مع الاتفاق على تشكيل آلية مشتركة لمخاطبة الجهات المانحة الدولية لدعم المؤسسات السورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك