روسيا اليوم - تطورات متسارعة.. مشاورات أمنية عاجلة في إسرائيل واجتماع مرتقب للكابينيت في مكان سري ومحصّن قناة الجزيرة مباشر - US Sources: Strike on Southern Suburb Obstacles to Deal Finalization قناة الغد - الأمطار الغزيرة تدفع جماهير ألمانيا وكوراساو للبحث عن المظلات قناة الغد - ترمب: هجوم إسرائيل على ضاحية بيروت أدى لتأخير التوقيع على اتفاق إيران روسيا اليوم - أوشاكوف: ترامب قال لبوتين إن انتهاء الصراع في أوكرانيا سيفتح آفاقا نوعية للعلاقات الأمريكية الروسية القدس العربي - بوتين يبحث في اتصال مع ترامب ملفي حرب إيران وأوكرانيا إيلاف - ترامب يعلن تصفية زعيم عصابة ترين دي أراغوا الفنزويلية القدس العربي - هل زوّر دبلوماسيون عراقيون نجاح أبنائهم في الامتحانات؟ الخارجية تنفي والتربية تحقق روسيا اليوم - سفارة فلسطين لدى القاهرة ترفض خطوة عشائرية تتعلق بأهالي غزة وكالة سبوتنيك - "سبوتنيك" تحصل على مراسلات سفينة "إم تي سيليستيال" وتكشف تفاصيل الحادث في مياه الخليج
عامة

المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة يختتم ورشة حول سوريا وفلسطين وأسئلة الدولة

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ ساعتين
1

أقام المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة ورشة عمل بعنوان" سوريا وفلسطين: من التاريخ المشترك إلى أسئلة الدولة الجديدة" في شيراتون دمشق، والذي استضاف عدداً كبيراً من الباحثين والأكاديميين والحقوقيين؛ و...

أقام المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة ورشة عمل بعنوان" سوريا وفلسطين: من التاريخ المشترك إلى أسئلة الدولة الجديدة" في شيراتون دمشق، والذي استضاف عدداً كبيراً من الباحثين والأكاديميين والحقوقيين؛ وتطرّقت لمحاور تتعلق بالشأنين السوري والفلسطيني، بدءاً من مشكلة تهدّم أرشيف الحروب ومسألة كتابة تاريخ الجيوش وليس انتهاءً بجدلية الوحدة والهوية والفضاء السياسي المشترك بين سوريا وفلسطين.

الورشة التي استمرت لاثنتي عشرة ساعة على مدار يومين، ناقشت حقوق الفلسطينيين في سوريا خلال عهد الأسد الأب والابن بما في ذلك تهميش حق الملكية والجنسية، والضغوط والانتهاكات التي تعرض لها الفلسطينيون في سوريا خلال سنوات قبل وبعد 2011.

كما ناقشت الجلسة تمثلات القضية الفلسطينية في الوعي السوري والإنتاج الفكري والفني والأدبي.

ويؤكد الباحث إبراهيم الدراجي، المدير التنفيذي للمركز خلال الكلمة الافتتاحية للورشة أن موعد تنظيم الورشة جاء في وقت مهم يشهد تحولات كبيرة في سوريا والمنطقة، لا سيما بعد انتصار الثورة السورية، ومن مبدأ ضرورة التأكيد على ثوابت بأن" القضية الفلسطينية ليست ملكاً لنظام سياسي ولا ترحل مع رحيله" بحسب قوله.

كشف الباحث محمد جمال باروت في الجلسة الأولى من الورشة، عن محاولات النظام السوري في زمن الأسد الأب اختلاق سردية جديدة لحرب تشرين التحريرية عبر وصاية نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة آنذاك؛ من خلال انتقاء الأحداث وإغفال أخرى.

ويذكر باروت كيف كُلِّفت لجنة من المؤرخين العسكريين في عام 1986 بدراسة وكتابة التاريخ العسكري بعد أن رفضت غرفة العمليات في هيئة الأركان منح اللجنة أية وثائق أصلية ومحاولات التحكم بعملها.

وأوصى باروت بإعادة كتابة تاريخ الجيش السوري والتاريخ العسكري اعتماداً على الأرشيف الموجود أصلاً وفتح المجال أمام الباحثين للاطلاع عليه بغرض التوثيق والتحليل.

يقول باروت" أدعو إلى تشكيل لجنة لدراسة وتحليل المادة الأرشيفية الأولى وإعادة كتابة تاريخها".

من جهته أشار الباحث سمير العبد الله إلى أن دراسة تاريخ سوريا الكبرى وتحولات تلك المرحلة تهدف إلى تتبُع وتحليل الأدوات التي استخدمها الانتداب الفرنسي والانتداب البريطاني للفصل بين السوريين والفلسطينيين وكيف يُعاد إنتاج بعض هذه الأدوات حتى الوقت الحالي بما فيها الصحافة ومشاريع التقسيم.

وأوضح العبدالله في ورقته البحثية أن اتجاهين ظهرا عقب اتفاقيات التقسيم مثل" سايكس – بيكو" واتفاقية" بوليه نيوكومب" واتفاقية" حسن الجوار"؛ إذ نادى الاتجاه الأول بهوية مستقلة لفلسطين، فيما أكد الاتجاه الثاني أن فلسطين جزء من سوريا الطبيعية.

ولفت العبد الله أن محاولات حقيقية تصدّت للانتداب بإعادة إنتاج المجال المشترك بين سوريا وفلسطين، كما أن التفاعل اليومي عبر الصحافة آنذاك رسمت الفضاء السياسي المتجاوز للحدود.

يقول العبد الله" الحدود أعادت تنظيم العلاقات بين سوريا وفلسطين ولم تُنهِها، وانتقلت من التفاعل إلى التعبئة السياسية في حينها.

الخرائط ترسم الحدود لكنها لا تمحو التاريخ".

طرح الباحث طارق حمود مسألة تبدلات خطاب النظام السوري بدءاً من وصول حافظ الأسد إلى سدة الحكم وحتى هروب بشار الأسد، موضحاً أن خطاب القضية الفلسطينية تراجع بعد انطلاق الثورة السورية 2011 لكون هذا الخطاب لم يعد يخدم النظام بعد ظهور الحاجة إلى الانتقال من فكرة العداء لإسرائيل إلى فكرة" المؤامرة الكونية".

ويشير حمود خلال ورقته البحثية التي شارك بها في الورشة إلى أن تبني الخطاب الداعم لفلسطين عقب تسلم حافظ الأسد الحكم في سورياـ لم يكن طارئاً بل يستند إلى ارتباط عضوي مع تشكل النظام السوري بعد الستينيات، لا سيما بعد خسارة الجولان السوري في الوقت الذي كان فيه حافظ الأسد لا يزال وزيراً للدفاع؛ وذلك لتهميش هذه القضية في مقابل تحمّل القيادات العربية مسؤولية خسارة فلسطين بالتركيز على قضيتها.

وشهد خطاب نظام الأسد تحولات جوهرية بعد عام 2011؛ إذ ما عادت هناك حاجة إلى توظيف قضية الحرب مع" إسرائيل" لبناء منظومة رمزية تجعل من معارضته" خيانة" وتمنحه رصيداً قومياً كما كانت الحال في السابق، بل صار بحاجة إلى الترويج لفكرة التآمر الغربي على حكمه و" الحرب الكونية" على سلطته المطلقة في سوريا.

ويعرّف حمود" توتر السلطة" بأنه القلق البنيوي الدائم من خسارة الحاكم لسلطته، ولا يعدّ" توتر السلطة" عرضاً طارئاً بل هو شرط وجودي هدّام، وسمة مشتركة بين كل السلطات على اختلاف مسمياتها بما فيها الديمقراطية.

يقول حمود" كان الخطاب الذي يتبنى ويركز على قضية خسارة الجولان مكلفاً بالنسبة لنظام الأسد الأب؛ فهو يستدعي سؤالاً داخلياً محرجاً حول عدم استعادته، بينما بدا خطاب القضية الفلسطينية آمناً بالنسبة إليه فهو يحرف النظر عن الجولان ويخفف عنه عبء المساءلة".

واجه الفلسطينيون في سوريا تعقيدات قانونية وإدارية في محاولاتهم لتحصيل حقوق أساسية يصونها القانون الدولي وأعراف حقوق الإنسان، ولا سيما بما يتعلق بحق التملك العقاري المُصان في المادة /17/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة ولا يُحرم أحد منه تعسفاً، على الرغم من أن" حق اللاجئين في التملك" لم يتم التطرق إليه عالمياً وترك لقوانين الدولة نفسها التي تستقبل اللاجئين.

ولم يقف الأمر في سوريا عند قانون واحد يحدد شروط التملك العقاري بالنسبة للفلسطينيين بل كان سلسلة من القوانين والتشريعات بما يخدم التبدلات المرحلية التي عايشها نظام الأسدين بدءاً من القانون 260 لعام 1956 الذي رسم الإطار القانوني لوجود اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وصولاً إلى القانون /1011/ لعام 2022 الذي أعاد تعريف السوري وجعل الفلسطينيين بحكم العرب والأجانب بعد أن كانوا بحكم السوريين، وفرض شرط" الموافقة الأمنية" عليهم في حال التملك العقاري.

وأوضحت الدكتورة رنا عبود أن قانون 1011 لعام 2022 لم ينصّ على حق التملك بشكل واضح وصريح؛ ما أفسح المجال للاعتماد على قرارات إدارية متأرجحة بدلاً من تشريع ثابت.

وأكدت عبود في معرض حديثها خلال الورشة أن وزير العدل في عهد النظام المخلوع أصدر بعد عام 2022 تعميمات شفهية للقضاة المدنيين بالامتناع عن إعطاء أي حكم تثبت بيع من دون" موافقة أمنية".

واقترحت عبود في مداخلتها إعادة النظر في القوانين وتبسيط الإجراءات الإدارية وتسهيل الحصول على موافقات أمنية أو إلغائها بشكل كامل.

كما أكدت على أن وجود عدد من أعضاء مجلس الشعب في الورشة يسهم في نقل هذه المقترحات والمطالب؛ كمطلب تعديل القانون 260 ليشمل جميع الفلسطينيين المقيمين إقامة مشروعة في سوريا وإلغاء القرار 1011 لعام 2022.

وفي السياق نفسه، أوضح الباحث إبراهيم الدراجي في الجلسة الثانية من الورشة أن نظام الأسد تذرع بفكرة عدم التنازل عن حق العودة ليمنع الفلسطينيين من التملك على الأراضي السورية كما أنه منع الأم السورية من منح الجنسية لأبنائها في حال تزوجت من فلسطيني.

يقول الدراجي" كنا نزن الكلمة بالذهب حتى لا تُفهم مطالبنا على أنها تنازل عن حق العودة".

بينما أكدت عبود أن حق التملك هو ضمان استقرار معيشي وليس تنازل عن القضية الفلسطينية.

الفلسطينيون في سوريا الجديدةعايش الفلسطينيون في سوريا مآسي الحصار والتهجير والاعتقال والملاحقات الأمنية، ولم يكتفِ نظام الأسد بتشديد الرقابة الأمنية ومنعهم من حقوق عديدة لهم، بل عمد إلى تدمير مخيماتهم بشكل ممنهج على الأراضي السورية.

وأكد الباحث طارق حمود أن النظام السوري منذ عهد حافظ الأسد عمد إلى إخضاع القرار الفلسطيني بإحكام القبضة الأمنية على الفصائل الفلسطينية والسلاح والحقوق الأساسية ولا سيما من خلال مخابراته كفرع فلسطين (235) سيئ الصيت.

وأيضاً من خلال صناعة فصائل فلسطينية موالية له لتقاتل تلك التي لا تعجبه.

كما طرح الباحث أيمن أبو هاشم في مداخلته سؤالاً يشغل فلسطينيي سوريا اليوم" ما هو ضعنا في سوريا الجديدة؟ ".

وأشار إلى ضرورة معالجة الوضع القانوني للفلسطينيين في سوريا اليوم بتطبيق مبدأ سيادة القانون على الجميع، وبإعادة النظر في قوانين التملك والجنسية وحقوق المواطنة، مؤكداً أن الحصول على هذه الحقوق بما فيها الجنسية لا يعني التنازل عن الهوية الأصلية ولا سيما أن الجنسية الأولى مُصانة في القانون الدولي.

يقول أبو هاشم" حقوق المواطنة الكاملة لا تنتقص من الهوية الفلسطينية ولا تعني التنازل عن حق العودة.

لدينا أمل في أن الحكومة السورية الحالية لديها توجه عام إيجابي وهو ما نعوّل عليه في قادم الأيام".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك