أكد السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماعات مجموعة السبع الكبرى تعكس التحول الكبير في مكانة مصر الدولية منذ ثورة 30 يونيو، مشيرًا إلى أن الدولة التي كانت تسعى إلى تثبيت شرعيتها أصبحت اليوم طرفًا مؤثرًا في صياغة المواقف الدولية تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
الاستماع لمصر ضرورة دولية وليس إجراءً بروتوكوليًاوأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، خلال تواجده ضيفا ببرنامج الساعة 6 المذاع عبر قناة الحياة، أن وجود مصر في قمة مجموعة السبع لا يقتصر على الجانب البروتوكولي، بل يأتي انطلاقًا من الحاجة للاستماع إلى رؤية دولة تمتلك مصداقية وخبرة في التعامل مع أزمات المنطقة والعالم، خاصة فيما يتعلق بتداعيات المواجهات الإقليمية والأوضاع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية والسودان.
وأشار إلى أن مصر أصبحت عنصرًا رئيسيًا في مناقشة مستقبل المنطقة، مؤكدًا أن الدول الكبرى تنظر إلى الرؤية المصرية باعتبارها عاملًا مهمًا في التعامل مع التحديات الدولية الراهنة.
لقاء السيسي وترامب فرصة للتأثير في مستقبل المنطقةولفت السفير محمد حجازي إلى أن اللقاء المرتقب بين الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل فرصة مهمة لعرض الرؤية المصرية بشأن مستقبل الشرق الأوسط، خاصة بعد التطورات الإقليمية الأخيرة.
وأضاف أن مصر تسعى إلى التأثير في صياغة ترتيبات جديدة تحقق الاستقرار في المنطقة، سواء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو الأوضاع في الخليج أو تداعيات السياسات التي أثرت على أمن واستقرار المنطقة خلال السنوات الماضية.
مصر واجهت تحديات إقليمية معقدة بثبات ودبلوماسيةوأكد حجازي أن الدولة المصرية تعاملت مع ملفات شديدة التعقيد خلال السنوات الماضية، من بينها ملف سد النهضة الإثيوبي والتطورات في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القاهرة حافظت على مواقفها الثابتة رغم الضغوط والتحديات.
وأوضح أن مصر نجحت في إدارة هذه الملفات عبر أدوات دبلوماسية وسياسية متوازنة، ما عزز من مكانتها الإقليمية والدولية.
مصر تدعم التنمية الإثيوبية وتتمسك باتفاق قانوني ملزموفيما يتعلق بملف المياه، شدد حجازي على أن مصر لا تعارض حق إثيوبيا في التنمية والاستفادة من مواردها المائية، لكنها تتمسك بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن حقوق جميع الأطراف.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي أكد مؤخرًا أن مصر تعتمد الحوار والتفاوض والتفاهم كأساس للتعامل مع القضايا الإفريقية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الحقوق التاريخية والمصالح المائية المصرية.
ربط الأمن المائي بالتنمية والاستثمار في المنطقةوأوضح السفير محمد حجازي أن مصر تطرح رؤية شاملة تربط بين التنمية الاقتصادية والاستثمار والطاقة والموارد المائية وأمن الملاحة البحرية، باعتبارها عناصر مترابطة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن القاهرة تسعى إلى تقديم حلول متكاملة لدول المنطقة تقوم على تعزيز المصالح المشتركة والتعاون الاقتصادي، بما يساهم في معالجة الأزمات المزمنة وتحقيق التنمية المستدامة.
الدبلوماسية المصرية والنفس الطويل حققا نتائج مهمةواختتم حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن سياسة النفس الطويل التي انتهجتها مصر في التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية أثبتت فاعليتها، مشيرًا إلى أن التمسك بالحوار والقانون الدولي ساهم في تعزيز موقف الدولة المصرية وتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية مهمة على الساحة الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك