العربية نت - إيرانيو "طهرانجلوس" يستعدون لمهاجمة منتخبهم في كأس العالم وكالة سبوتنيك - الذهب يتجه إلى كسر هيمنة الدولار على الاقتصاد العالمي العربية نت - باكيتا يستعيد ذكريات كأس العالم: السعودية كانت تستحق الفوز على تونس وإسبانيا القدس العربي - المغرب: مشاركون في منتدى طنجة الدولي يؤكدون أهمية حوار الحضارات في بناء اقتصاد عالمي أكثر إنسانية الجزيرة نت - قصف بيروت والاتفاق مع إيران.. 7 أسئلة ترسم ملامح المرحلة المقبلة وكالة سبوتنيك - عراقجي: أمن المنطقة لا يمكن تحقيقه دون إشراك إيران في معادلاته روسيا اليوم - هيغسيث: إيران يمكنها استئناف تصدير النفط فور توقيع اتفاق مع واشنطن القدس العربي - موريتانيا أمام مطالبات علنية بتعديل دستوري يفتح ولايات الرئاسة روسيا اليوم - زلزال الفلبين المدمر يرفع قاع البحر مترين ويقضي على الحياة البحرية في سوكسكسارخين الجزيرة نت - وثيقة استسلام أم مخرج من مستنقع؟.. قراءة أمريكية لاتفاق إيران
عامة

مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

إنها ليست نهاية الحرب، ولا مقدمة موثوقة لسلام مستدام فى أكثر مناطق العالم حساسية وخطورة استراتيجيا واقتصاديا.وقف الحرب تطور جوهرى فى انتظار حسم الملفات المعلقة خلال ستين يوما وأخطرها: الملف النووى. ...

إنها ليست نهاية الحرب، ولا مقدمة موثوقة لسلام مستدام فى أكثر مناطق العالم حساسية وخطورة استراتيجيا واقتصاديا.

وقف الحرب تطور جوهرى فى انتظار حسم الملفات المعلقة خلال ستين يوما وأخطرها: الملف النووى.

بمقتضى التزامات مذكرة التفاهم يفتح مضيق هرمز بالغ الأهمية الاستراتيجية فى نقل النفط والغاز المسال ويرفع بنفس الوقت الحصار البحرى حول الموانئ الإيرانية وتستعيد طهران بعض أموالها المجمدة.

هذا إنجاز اقتصادى واستراتيجى للعالم كله، لا لإيران وحدها.

كان الوصول إلى هذا الاتفاق إجباريا، فالطرفان المتحاربان، الولايات المتحدة وإيران، أنهكا تماما، والعمل العسكرى استنفد قدرته على تغيير معادلات القوة والنفوذ والردع فى منطقة الخليج.

بأى حساب موضوعى فى لحظة فارقة فإنه لا يمكن استبعاد العودة إلى الحرب مجددا بذريعة، أو أخرى.

قبيل التوقيع على مذكرة التفاهم ألمح الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» فى تغريداته إلى مثل هذا الاحتمال: «لدينا وسائل أخرى إذا لم تلتزم إيران»، قاصدا تفسيراته واشتراطاته، التى لم يستطع فرضها بالسلاح.

«سنأخذ الغبار النووى المدفون عميقا فى الوقت المناسب»، دون أن يقول: كيف؟

وما هو الوقت، الذى يراه مناسبا إذا كانت المذكرة نفسها أحالت الملف النووى إلى التفاوض خلال ستين يوما؟إنها عودة محتملة للتفاوض تحت النار.

«نتطلع إلى التعاون مع إيران والشرق الأوسط على المدى البعيد».

كان هذا تصريحا آخر باطنه غير ظاهره.

من حيث الظاهر فهو يتحدث عن جهود سلام سوف ينخرط بها فى أزمات الإقليم المشتعلة بالنار.

ومن حيث الباطن فهو يقصد إدماج إسرائيل فى الإقليم، وفرض الاتفاقيات الإبراهيمية عليه باسم التعاون والازدهار فى رسالة طمأنة أنها لن تضار إذا ما التزمت بوقف إطلاق النار، كما تنص مذكرة التفاهم.

إسرائيل طرف رئيسى فى الحرب بالتحريض المضطرد عليها أولا، والمشاركة الفعلية فيها ثانيا، والتداخل فى التفاوض حول مذكرة التفاهم ثالثا.

هنا العقدة الرئيسية فى صلب مذكرة التفاهم وهى تعنى - بالضبط - أن إسرائيل سوف تتداخل بأدق التفاصيل التفاوضية فى اليوم التالى.

أى تجهيل بالعقدة الإسرائيلية خطيئة سياسية واستراتيجية لا تغتفر.

كلما بدا أن هناك فرصا لحل سلمى تعرقله إسرائيل بقوة نفوذها فى الحزب الجمهورى، وداخل إدارة «ترامب».

هذا ما سوف يحدث فى مفاوضات الستين يوما.

لمرات عديدة حاول «ترامب» أن يقول إن القرار قراره وأن رئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو» يتبع وينفذ إرادته، ولم يكن أحد مستعد أن يصدقه.

فى التفاوض المطول حول مذكرة التفاهم بوساطة باكستانية أصر المفاوض الإيرانى على إنهاء الحرب بكل الجبهات، حتى لا يتهم بالتخلى عن حليفه الإقليمى الرئيسى حزب الله اللبنانى.

على الجانب الآخر حاولت إسرائيل إفساد أى التزام بوقف إطلاق النار فى لبنان، جنوبه وعاصمته.

صعدت عملياتها العسكرية وارتكبت جرائم حرب دون خشية عقاب بذريعة حفظ أمنها!بتعبير وزير الدفاع الإسرائيلى «يسرائيل كاتس»: «لا بد لإسرائيل من ضمان قدرتها على الردع»، وهو حق مكفول بالقانون الدولى لا باعتبارات السلاح للبنان ومقاومته.

المستلفت هنا أن «كاتس» أكد تلقيه تعليمات من «نتنياهو» بالاستعداد لمنع إيران من إنتاج سلاح نووى! ، قاصدا الدخول فى مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، وهو ما يكاد أن يكون مستبعدا دون شراكة أمريكية كاملة تخطيطا وتنفيذا.

هذه حقيقة ماثلة فى الضغوطات المتبادلة بين «ترامب» و«نتنياهو».

إذا ما صحت المعلومات المسربة عن مشادة حادة بينهما بشأن لبنان والحرب عليها، فإن المعنى أن «ترامب» المأزوم اقتصاديا واستراتيجيا أمام الرأى العام فى بلاده أبلغ حليفه «نتنياهو» إنه لا يمكن أن يستجيب لمحاولات إفساد الاتفاق هذه المرة أيا ما كانت الضغوط عليه.

كانت رسالته على الأغلب أنه إذا ما قرر «نتنياهو» الحرب فليدخلها بالنيابة عن نفسه وعليه ألا ينتظر دعما أمريكيا.

هكذا استشعر «نتنياهو» إنه يوشك أن يتجرع السم ويخسر انتخابات الكنيست المقبلة، الذى يعول فى خوضها على سجله فى ميادين الحرب المفتوحة على جميع الجبهات بذريعة الأمن الإسرائيلى.

كعادته فى المراوغة أعلن «نتنياهو» دعمه لما يريده «ترامب»، لكنه بنفس الوقت أكد -حسب وزير دفاعه- أن «إسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنية فى لبنان وسوريا وغزة».

المعنى عرقلة أى سلام، أو ادعاء سلام.

الأخطر رغم هزيمة أهدافه فى الحرب الإيرانية أنه لم يتخل بعد عن مشروع إسرائيل الكبرى، التى تعنى إعادة رسم خرائط المنطقة من جديد وفرض الهيمنة عليها.

انكسر المشروع، لكنه لم يتقوض نهائيا.

الوضع العربى العام يشجع على التغول عليه.

المأساوى فى الحالة اللبنانية أن البلد منقسم على نفسه، الرئيس «جوزيف عون» يقول: «نحن فى لحظة لا تحتمل الانقسام الطائفى ولا التجاذب المناطقى»، لكنه لا يتحسب بما يكفى لمخاطر الاندفاع فى مفاوضات تسعى أساسا إلى نزع سلاح المقاومة دون أن يكون لديه استراتيجية دفاع وطنى متوافق عليها.

الأكثر مأساوية أن يدعو رئيس الوزراء «نواف سلام» حزب الله إلى الإسراع بالانضمام دون إبطاء إلى مفاوضات واشنطن.

هذا قفز على الحقائق ورهان على المجهول فى بلد منهك تماما.

تتبدى العقدة الإسرائيلية بكامل أخطارها فى وجه المستقبل اللبنانى، لكنها تطرح نفسها على منطقة الخليج بقدر آخر من الخطورة.

أخفقت المنظومات الأمنية الخليجية فى حماية أمنها، وثبت بالدليل القاطع أن القواعد العسكرية الأمريكية تخدم أولا وأخيرا إسرائيل لا دول المنطقة.

ما أن تهدأ عواصف النار فإن الأزمات الإقليمية المزمنة، كالأزمة اليمنية، سوف تطرح نفسها بإلحاح، أمريكا تطلب إبعاد الحوثيين عن مسارح صراعات الشرق الأوسط كجزء من الاتفاق، دون أن تكون مستعدة للعب أية أدوار إيجابية فى استعادة وحدة البلد وإبعاد سيناريوهات الانفصال، التى تدعمها بعض دول المنطقة.

فى أوضاع الإقليم الحالية تبدو تركيا متأهبة لما قد يحدث غدا بتصريح لافت أن أمنها القومى يبدأ من حلب وبيروت، بينما العالم العربى فى شبه غيبوبة، وإسرائيل تستثمر استراتيجيا فى الأزمات المزمنة، وبينها الحرب المنسية فى السودان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك