القدس/ سعيد عموري/ الأناضولتُكثف الولايات المتحدة، منذ مساء الأحد، جهودها لمنع رد إيراني على قصف إسرائيل للضاحية الجنوبية لبيروت قبل ساعات، وفق ما ذكرته وسائل إعلام عبرية.
يأتي ذلك فيما رفعت تل أبيب حالة التأهب واستعدت لاحتمال تعرضها لهجوم خلال الساعات المقبلة.
ونقلت قناة 14 العبرية الخاصة، الأحد، عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم قولهم إن" واشنطن تحاول عبر وسطاء مختلفين منع إيران من إطلاق صواريخ أو تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، في أعقاب التصعيد الأخير، وقيام الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم بتنفيذ هجوم بالضاحية الجنوبية لبيروت".
وأضافت المصادر أن إسرائيل أبلغت الوسطاء رسالة مفادها: " إذا هاجمنا الإيرانيون فسنرد بقوة وبسرعة".
وفي هذا السياق، نقلت القناة 12 العبرية عن مصادر، أن الولايات المتحدة تمارس" ضغوطا شديدة" على إيران لعدم الرد على الهجوم الإسرائيلي.
بالتوازي، أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت)، الذي كان مقررا عقده في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، نُقل إلى ملجأ محصن، في ظل تقديرات أمنية باحتمال حدوث تطورات ميدانية قريبة.
وقالت الهيئة إن الجيش" رفع مستوى الجاهزية ويستعد لاحتمال إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من إيران باتجاه إسرائيل"، بينما يجري رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، تقييمات أمنية متواصلة.
وقبل وقت قصير، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن قصف إسرائيل لبيروت" ما كان ينبغي أن يحدث".
واستبعد مصدر إيراني مطلع، إبرام أي اتفاق أو توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في الموعد الذي أعلن عنه ترامب، مؤكداً أن قنوات اتصال غير مباشرة جرت بين طهران وواشنطن عبر الدوحة قبيل الهجوم الإسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية.
والسبت، قال ترامب عبر منصته" تروث سوشيال"، إن الاتفاق سيُوقع الأحد، وإن مضيق هرمز سيُعاد فتحه أمام الجميع فور التوقيع.
وقبل ساعات، قُتل 3 أشخاص وأصيب 16 آخرون جراء غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وزعمت إسرائيل أن الغارة جاءت ردا على هجوم بطائرات مسيرة انطلق من لبنان باتجاه أراضيها، علما أن" حزب الله" لم يتبن الأحد أي هجمات على إسرائيل، ونشر عدة بيانات لهجماته، قال إنها جميعا أتت ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان؛ ما خلف 3 آلاف و783 قتيلا و11 ألفا و699 جريحا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات من الحدود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك