الجزيرة نت - القرار الأخير لم يُحسم بعد.. تصريح دي لا فوينتي يحدد مصير لامين جمال إعلام العرب - الجيش السوداني: مقتل عشرات من “الدعم السريع” وتدمير أسلحة وذخيرة إعلام العرب - السويسريون يرفضون مقترحا لتحديد عدد السكان عند 10 ملايين نسمة فرانس 24 - مونديال 2026: اليابان تفرض تعادلا قاتلا على هولندا 2-2 قناة العالم الإيرانية - إيران وامريكا تعلنان رسميا عن التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار إيلاف - القعقاع بن عنتر: حزن عارم بعد نهاية مأساوية لـ"سبايدر مان اليمن" داخل فوهة بركانية العربية نت - منع طائرة الأوروغواي من دخول أميركا.. وأصابع الاتهام توجه نحو "فيفا" القدس العربي - اليابان تكسر عقدة آسيا أمام هولندا بتعادل مثير في كأس العالم فرانس 24 - كأس العالم 2026: هولندا تكتفي بالتعادل أمام اليابان 2-2 - فرانس 24 قناة القاهرة الإخبارية - نهاية الحرب.. ترامب يعلن إتمام الاتفاق مع إيران وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري
عامة

وارش في اختبار.. ضغوط ترامب ورهانات الأسواق على رفع الفائدة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بعد ثلاثة أسابيع من توليه منصبه، اختبارا بالغ الأهمية خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يومي 16 و17 يونيو/حزيران، مع عودة التضخم الأميركي إلى التسارع، وت...

يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بعد ثلاثة أسابيع من توليه منصبه، اختبارا بالغ الأهمية خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يومي 16 و17 يونيو/حزيران، مع عودة التضخم الأميركي إلى التسارع، وتصاعد الخلاف داخل البنك المركزي، واتجاه المستثمرين إلى بيع سندات الخزانة والمراهنة على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

ويجد وارش نفسه، في أول اجتماع يقوده منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، بين اتجاهين متناقضين، إذ يضغط الرئيس دونالد ترامب من أجل خفض الفائدة، بينما ترسل سوق السندات إشارات إلى أن الفيدرالي قد يضطر إلى التحرك في الاتجاه المعاكس وتشديد السياسة النقدية لكبح الأسعار.

ولا تتوقع الأسواق تغييرا في الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، إذ يرجح أن يبقي البنك نطاقها الحالي عند ما بين 3.

5% و3.

75%، في انتظار اتضاح تأثير صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب في المنطقة في التضخم والنمو.

لكن الاهتمام الأكبر سيتجه إلى أول مؤتمر صحافي لوارش بعد الاجتماع، وإلى البيان والتوقعات الاقتصادية، بحثا عن أي إشارة إلى المسار الذي سيتبعه البنك خلال الأشهر المقبلة.

إذا نجح وارش في إقناع الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي مستعد للعودة إلى مكافحة التضخم ورفع الفائدة عند الضرورة، فقد يخفف ذلك المخاوف بشأن استقلال البنك المركزي عن البيت الأبيض.

أما إذا بدا مترددا أو متأثرا بدعوات ترامب، فقد تتزايد مخاوف المستثمرين من تراجع صدقية المؤسسة النقدية، في وقت تواجه فيه الأسواق بالفعل ضغوطا ناتجة عن التضخم وارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات.

وقال كبير الاقتصاديين توم بورسيلي لوكالة رويترز إنه سيكون من الصعب جدا على الاحتياطي الفيدرالي تبرير أي تحرك في الوقت الراهن أو في المستقبل القريب، وسيكون من الأصعب جمع صناع السياسة النقدية حول فكرة خفض الفائدة.

وأضاف أن" إمكانية خفضها قد تعود إذا جرى التوصل سريعا إلى مخرج من الحرب على إيران، لكن الأسواق لا ترى حتى الآن ما يشير إلى اقتراب هذا السيناريو".

وسبق أن واجه رؤساء جدد للاحتياطي الفيدرالي اختبارات مبكرة، لكن حالة وارش تبدو أكثر حساسية، بسبب الصدام المباشر بين رغبة ترامب في خفض تكلفة الاقتراض وحاجة البنك المحتملة إلى رفع الفائدة.

عرف وارش خلال عضويته السابقة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بين عامي 2006 و2011 بميله إلى التشدد في مواجهة التضخم، حتى خلال الأزمة المالية والركود الذي أعقب انهيار سوق الإسكان.

لكن مواقفه تغيرت في السنوات اللاحقة، إذ أصبح من أبرز منتقدي البنك المركزي، ورأى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد يرفع الإنتاجية ويشكل قوة كبيرة لخفض التضخم.

ولم يدل وارش منذ أدائه اليمين الشهر الماضي بتصريحات واضحة بشأن السياسة النقدية، وهو صمت يزيد الغموض بشأن الطريقة التي سيتعامل بها مع التطورات الأخيرة.

وقال مدير المحافظ إد الحسيني لوكالة بلومبيرغ إن" الأسواق تحاول حاليا استنتاج ما يدور في ذهن وارش، لأنه لم يتحدث عن السياسة النقدية منذ فترة طويلة".

تغير المشهد الاقتصادي بسرعة منذ أن دفعت الحرب في المنطقة أسعار النفط إلى الارتفاع، إذ بدأت الشركات تمرير زيادة تكاليف الطاقة والإنتاج إلى المستهلكين عبر رفع أسعار السلع والخدمات.

وجاء ذلك في وقت ظل فيه التضخم أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي مايو/أيار، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.

2% على أساس سنوي، مسجلا أسرع وتيرة له منذ إبريل/نيسان 2023.

كما أدى تسارع التضخم إلى انقلاب توقعات المستثمرين.

فبعدما كانت الأسواق تراهن على استئناف خفض الفائدة خلال العام، بدأت تتوقع إمكانية رفعها بحلول ديسمبر/كانون الأول.

كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى أكثر من 4%، متجاوزا سعر الفائدة الأساسي، بينما بلغ عائد السندات لأجل 30 عاما الشهر الماضي أعلى مستوياته منذ عام 2007.

وتفسر الأسواق هذه التحركات على أنها رسالة واضحة بأن الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع، لا الانخفاض، إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وقال كبير الاستراتيجيين الأميركيين فيليب ماري لوكالة رويترز إن" المخاطر باتت تميل إلى استمرار التضخم لفترة أطول، وتراجع عدد التخفيضات المحتملة للفائدة، وربما اللجوء إلى رفعها، معتبرا أن السيناريو الأكثر تفاؤلا خرج من حسابات الأسواق".

وحذر الخبير الاقتصادي إيلي نير من أن" صدمات العرض تكون عادة مؤقتة ومنفردة، لكن تواليها قد يغير توقعات التضخم ويحولها إلى ضغوط أكثر استمرارا، خاصة أن صناع السياسة لا يريدون تكرار خطأ عام 2022، عندما تبين أن موجة ارتفاع الأسعار لم تكن عابرة".

انقسام داخل الاحتياطي الفيدراليلا تقتصر المخاوف على المستثمرين، إذ أظهر محضر اجتماع إبريل/نيسان أن عددا كبيرا من صناع السياسة النقدية يرون أن استمرار التضخم المرتفع قد يفرض البدء في رفع الفائدة.

وطالب بعضهم بإزالة الإشارة التي توحي بأن الخطوة التالية للبنك ستكون خفض الفائدة، واعترض ثلاثة أعضاء على صياغة البيان الصادر عن الاجتماع.

مما يعني أن وارش لا يواجه فقط ضغط البيت الأبيض والأسواق، بل يتولى رئاسة مؤسسة تشهد خلافا داخليا حول كيفية الاستجابة للتضخم.

وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك إن" عودة التضخم إلى هدف 2% قد تتأخر حتى نهاية عام 2027، وإن قرارات الاحتياطي الفيدرالي يجب أن تكون محسوبة بعناية وأن تستند إلى البيانات الاقتصادية الجديدة".

يأتي تولي وارش رئاسة الاحتياطي الفيدرالي بعد فترة من الهجمات غير المسبوقة التي شنها ترامب على البنك المركزي ورئيسه السابق جيروم باول، بسبب رفضه خفض الفائدة بالسرعة التي طالب بها البيت الأبيض.

ورغم أن ترامب قال عند اختيار وارش إنه يحترم استقلاله، فإنه عاد هذا الشهر ليؤكد أن رفع الفائدة سيكون قرارا خاطئا، مطالبا بخفضها بدلا من ذلك.

وفي المقابل، تعهد وارش عند أداء اليمين بقيادة مجلس احتياطي فيدرالي يتبنى الإصلاح، ويتمسك بمعايير واضحة من النزاهة والأداء.

وقال إن" مهمة البنك تتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى أقصى مستوى من التوظيف"، مضيفا أن" السعي إلى هذين الهدفين بالحكمة والوضوح والاستقلال والحزم يمكن أن يخفض التضخم ويدعم النمو والدخل الحقيقي للأميركيين".

ولن تكون أهمية الاجتماع المقبل في القرار المتوقع بشأن الفائدة، بل في الرسائل التي سيرسلها وارش إلى الأسواق والبيت الأبيض.

وسيحاول المستثمرون معرفة ما إذا كان سيعطي الأولوية لمواجهة التضخم، أم سيترك الباب مفتوحا أمام خفض الفائدة رغم صعود الأسعار، وكيف سيتعامل مع الانقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقال مسؤول الاستثمار جيم بيرد لوكالة رويترز إن" إيصال الرسالة الصحيحة يمثل تحديا لأي رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي"، مضيفا أن" الأسواق ستراقب كل كلمة يقولها وارش وتحللها".

ورأت الخبيرة الاستثمارية مارتا نورتون أن" السؤال الأهم لن يكون فقط ما إذا كان البنك سيبقي الفائدة من دون تغيير، بل اللغة التي سيستخدمها في وصف التضخم ومساره المقبل".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك