أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عند منتصف الليلة، التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب محادثات مكثفة، مشيراً إلى أن الجانبين اتفقا على وقف فوري ودائم للعمليات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وأضاف أن مراسم التوقيع الرسمية على الاتفاق ستعقد في سويسرا يوم 19 يونيو/حزيران، معرباً عن أمله في أن يشكل الاتفاق خطوة نحو تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.
وأوضح شريف أنه" مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ سيعمل الوسطاء على تسهيل سلسلة من الاجتماعات هذا الأسبوع.
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عبر منصته للتواصل الاجتماعي" تروث سوشال"، أن الاتفاق مع إيران أُنجز بالكامل، مؤكداّ أنه يسمح بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي على الفور.
وفي حين قال التلزيون الإيراني الرسمي إن إيران أجبرت أميركا على قبول اتفاق السلام، أفادت وكالة" فارس" بأن المجلس الأعلى للأمن القومي سيصدر قريباً بياناً رسمياً بشأن الاتفاق.
وكان ترامب قد قال إن من المقرر أن يوقع الاتفاق مع إيران الأحد، مؤكداً أن مضيق هرمز سيفتح أمام جميع السفن فور توقيعه.
وكتب ترامب في منشور على منصته" تروث سوشال" أنّ الاتفاق الجديد يشكّل" حاجزاً أمام امتلاك سلاح نووي" على عكس الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وأضاف ترامب أن إيران" لم تعد تريد سلاحاً نووياً ولن تمتلكه".
وأشار إلى أنه لن تدفع أي أموال لإيران بموجب الاتفاق، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتولى لاحقاً تدمير ما وصفه بـ" الغبار النووي" المدفون في المواقع الإيرانية المحصنة، معرباً عن تطلعه إلى تطوير العلاقات مع إيران ودول المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
وفي وقت سابق، نقلت صحيفة" وول ستريت جورنال" قد نقلت عن ترامب قوله إنه سيصدر قريباً بياناً يؤكد موافقة الولايات المتحدة على اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن طهران لم تؤكد بعد قبولها النهائي له (قبل إعلان باكستان عن التوصل إلى اتفاق).
وأضاف أن الاتفاق يتضمن تعهداً إيرانياً بعدم حيازة أسلحة نووية وإعادة فتح مضيق هرمز فور دخوله حيز التنفيذ، لافتاً إلى أن رفع العقوبات عن إيران يبقى وارداً رغم عدم تضمّن الاتفاق تقديم أموال نقدية لها.
كما اعتبر ترامب أن الحصار البحري المفروض على إيران يحقق نتائج فعالة ويفوق في تأثيره الضربات العسكرية، مؤكداً أنه لا توجد حاجة ملحة حالياً لإخراج المواد النووية من إيران، وإن كان ذلك قد يحدث في مرحلة لاحقة.
وكان مصدر إيراني مطلع قال لـ" العربي الجديد" أن طهران لم تمنح بعد موافقتها النهائية على مذكرة التفاهم مع واشنطن، مشيراً إلى أن لديها ملاحظات استدعت زيارة وفد قطري لطهران، الأحد.
وأضاف المصدر أن الزيارة تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وإتمامه تمهيداً لإعلانه لاحقاً، مشيراً إلى أنّ الجانب الإيراني عبّر عن امتعاضه من التصريحات الأميركية الأحادية بشأن الاتفاق وتوقيعه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك