تواجه الأوساط الرياضية والسياسية في إيطاليا حالة من الاستياء عقب تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، التي سخر فيها من عدم تأهل المنتخب الإيطالي إلى نهائيات كأس العالم.
وتأتي هذه التصريحات على خلفية غياب إيطاليا عن ثلاث بطولات متتالية في روسيا 2018، وقطر 2022، وصولاً إلى النسخة الحالية في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا 2026.
ويعود آخر ظهور للمنتخب الإيطالي في البطولة إلى نسخة البرازيل 2014 والتي خرج منها من دور المجموعات.
وكان إنفانتينو قد صرح لمنصة" CazéTV" البرازيلية ساخرًا: " ربما تتأهل إيطاليا إذا أصبحت البطولة من 64 منتخبًا، أو قد نضطر لإيصال العدد إلى 208 منتخبات لنضمن مشاركتها في النهاية".
وجاء ذلك قبيل مباراة افتتاح مونديال 2026 في ملعب أزتيكا بالمكسيك، ردًا على سؤال حول مقترحات زيادة مقاعد كأس العالم مستقبلًا.
من جهته، أدان الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (FIGC) تصريحات إنفانتينو ووصفها بأنها" خروج عن اللياقة".
كما انتقد وزير الرياضة الإيطالي، أندريا أبودي، التصريحات واصفًا إياها بأنها" مزحة سخيفة ولا تضحك"، معتبرًا أنه من غير الملائم إطلاق نكات من هذا النوع، وقال إنه سيتحدث مع إنفانتينو هاتفيًا لفهم السياق.
وفي البرلمان الإيطالي، أصدر النائب عن حركة خمس نجوم (M5S)، غايتانو أماتو، بيانًا رسميًا عبر موقع الحزب قال فيه إن" على جياني إنفانتينو أن يتذكر أنه لا يتحدث كمشجع في حانة، بل كرئيس للفيفا، وهو المنصب الذي وصل إليه بدعم من الاتحاد الإيطالي".
وأضاف: " السخرية من إيطاليا تعبير عن ضآلة فكرية، وإذا كنا نشعر بالتراجع فإننا لا نحتاج لنكاته لتذكرنا بذلك".
كما صرح سيناتور حزب" فورزا إيطاليا"، ماوريتسيو غاسباري، بأن هذه السخرية تمثل إساءة مباشرة لتاريخ رموز الكرة الإيطالية مثل فيتوريو بوتسو وإنزو بيرزوت، داعيًا إنفانتينو لاحترام البلد الذي يحمل أصوله.
وفي محاولة لاحتواء الوضع، نشر رئيس الفيفا عبر حسابه الرسمي على" إنستغرام" صورة تجمعه باللاعب الإيطالي السابق جياني ريفيرا في ملعب أزتيكا، وكتب معلقًا: " كان من الرائع لقاء جياني ريفيرا في الملعب الذي شهد نصف نهائي مونديال 1970 التاريخي بين إيطاليا وألمانيا".
وتابع: " النسخة الحالية ستكون استثنائية حتى وإن غابت عنها إيطاليا بطلة العالم أربع مرات، لكن الأتزوري سيعود قريبًا وأتطلع لرؤيتهم في تصفيات عام 2030".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك