أكد النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، أن وجود بعض أوجه الهدر أو الفساد لا يقتصر على منظومة الدعم العيني، بل يمكن أن يحدث أيضًا في نظم الدعم النقدي، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تظل لضمان الأمن الغذائي للمواطنين.
وقال" الإمام"، إن خبرته كنائب عن دوائر ريفية تجعله أكثر قربًا من معاناة المواطنين واحتياجاتهم اليومية، موضحًا أن بعض صور التحايل ظهرت بالفعل في برامج الدعم النقدي، حيث تمكن بعض الأشخاص من الاستفادة من الدعم رغم امتلاكهم ثروات أو أصولًا جرى نقلها لأقاربهم للتحايل على شروط الاستحقاق.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الفساد سلوك قد يظهر في أي منظومة، سواء كانت عينية أو نقدية، مؤكدًا أن القضية الأساسية لا تتعلق بشكل الدعم فقط، وإنما بقدرة الدولة على الرقابة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأضاف أن هناك مخاوف حقيقية من التحول الكامل إلى الدعم النقدي في ظل معدلات الفقر الحالية، لافتًا إلى أن دراسات واستطلاعات رأي سابقة أظهرت تفضيل غالبية الأسر لاستمرار الدعم العيني، خشية عدم توجيه المبالغ النقدية المخصصة للدعم إلى الاحتياجات الأساسية للأسرة.
استمرار دعم السلع الأساسيةوشدد" الإمام" على أن توفير الغذاء للمواطنين يجب أن يظل أولوية للدولة، مؤكدًا أهمية استمرار دعم السلع الأساسية وفي مقدمتها الخبز والسكر والزيت، باعتبارها عناصر رئيسية في تأمين الاحتياجات الغذائية اليومية للمواطنين.
وأوضح أن العديد من دول العالم لجأت خلال الأزمات الاقتصادية والحروب والتقلبات الجيوسياسية إلى توسيع برامج الدعم والحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة نفسها تطبق برامج مشابهة من خلال نظام قسائم الغذاء الموجهة للمواطنين محدودي الدخل.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن دعم الخبز يمثل أولوية لا ينبغي التخلي عنها، مشيرًا إلى أن قيمة دعم السلع التموينية الأخرى تظل محدودة مقارنة بإجمالي حجم الموازنة العامة للدولة.
ضرورة الإبقاء على منظومة الدعم العينيكما لفت إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في خفض بعض أوجه الدعم، إلا أن التغيرات الاقتصادية العالمية أجبرت الحكومة على إعادة تخصيص اعتمادات لدعم الكهرباء والطاقة، وهو ما يعكس حجم التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتأثيرها المباشر على السياسات المالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك