العربي الجديد - "الدعم السريع" تقتل 5 مدنيين وتحرق 8 قرى في شمال دارفور CNN بالعربية - أول تعليق من إيران بعد التوصل لاتفاق مع أمريكا: هذه البنود تنفذ فورًا العربي الجديد - الشركات البريطانية هدف لموجة استحواذ واندماج من منافستها الأميركية BBC عربي - سم الفئران يقتل طفلا بدلاً من القوارض في غزة العربي الجديد - 3 أسباب وراء تراجع الأسهم الأوروبية أمام مكاسب الأسواق العالمية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: قطر ستبقى داعما لكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين العربي الجديد - باكستان تعلن عن اتفاق سلام.. وترامب يأمر برفع الحصار عن إيران العربي الجديد - اليابان تنتزع التعادل من هولندا وآسيا تواصل فرض حضورها في المونديال إيلاف - إيران تتخلى عن طموحها النووي BBC عربي - "هكذا بدأ الحلم الفنلندي يراودني": تحقيق لبي بي سي يكشف استغلال وكالات تعليمية وسيطة لأحلام الشباب الطامحين إلى حياة أفضل
عامة

منتدون: الثورة العربية الكبرى تلهم الشعراء وتحضر بالوعي العربي

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان - ناقشت ندوة بعنوان" الثورة العربية الكبرى مشروع ثقافي نهضوي متجذّر"، الأبعاد الثقافية والفكرية للثورة، وكيف ساهمت في تشكيل ملامح الشعر العربي الحديث، وعززت مفاهيم القومية العربية، والوحدة، ومواج...

عمان - ناقشت ندوة بعنوان" الثورة العربية الكبرى مشروع ثقافي نهضوي متجذّر"، الأبعاد الثقافية والفكرية للثورة، وكيف ساهمت في تشكيل ملامح الشعر العربي الحديث، وعززت مفاهيم القومية العربية، والوحدة، ومواجهة الاستعمار، إضافة إلى ارتباطها بقضايا الأمة المركزية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

اضافة اعلانشارك في الندوة التي نظمتها" رابطة الكتاب الأردنيين" أول من أمس، الباحث الدكتور محمد يونس العبادي والناقد الدكتور عماد الضمور، وأدارها الدكتور حسين البطوش، وذلك في مقر الرابطة.

وتناول المتحدثان نماذج شعرية وأدبية لشعراء عرب وأردنيين تأثروا بالثورة العربية الكبرى، حيث انعكست مبادئها على أعمالهم من خلال تمجيد رموزها، والتعبير عن قيم الحرية والتحرر والنهضة.

كما أُبرز دور الثورة في تعزيز الروابط اللغوية والثقافية بين العرب، ما جعلها، بحسب الطرح المقدم، مشروعًا نهضويًا متجدد الأثر في الوعي العربي حتى اليوم.

الدكتور عماد الضمور قال" إن الثورة العربية الكبرى تركت أثرًا واضحًا في الشعر العربي الحديث، إذ عبر الشعراء عن تأييدهم لشريف مكة الحسين بن علي، واعتبروا الثورة موجهة ضد ممارسات الاتحاديين لا ضد الخلافة أو الأتراك".

وأوضح أن هذا الأثر انعكس على أعمال عدد من الشعراء العرب، وساهم في تعزيز الروابط القومية ولا سيما، الرابطة اللغوية التي جمعت العرب على اختلاف دياناتهم.

وأشار الضمور إلى أن الدراسات تُظهر دور الثورة في تنمية الشعور القومي لدى الشعراء، وتعزيز الدعوة إلى الوحدة العربية ونبذ الخلافات، مع إبراز القضية الفلسطينية، من خلال توظيف المناسبات الوطنية والقومية لترسيخ قيم التضامن ومواجهة الاستعمار.

وأضاف أن الشاعر فؤاد الخطيب جسد في شعره روح الثورة وعنفوانها، معبرًا عن أهدافها في تحرير العرب والحفاظ على هويتهم ووحدتهم، وداعيًا إلى نهضة عربية تقود الأمة إلى التقدم والازدهار.

كما بين أن الثورة شكلت رافدًا مهمًا لشعر حيدر محمود، حيث وجد فيها تعبيرًا عن تطلعات الأمة إلى التحرر والانعتاق من الاستعمار، فدعا إلى وحدة عربية وقيام كيان موحد، ما منح شعره دلالات قومية ذات بعد إنساني واضح.

وتجلّى ذلك في ديوانه" عباءات الفرح الأخضر"، خاصة في قصيدته" ردّها عربية" التي يهديها إلى الشريف الحسين بن علي، مستلهمًا فكر الثورة المقاوم.

يقول: " يا سيفَ هاشمَ.

/رُدَّها عربيّةً.

قرشيّةً.

/افتحْ بسيفك بابَها! / وافرِدْ عباءتك الشريفةَ، /خيمةً.

/يأوي إليها العاشقون رِحابَها! / الحافظون عهودَها.

والحارسون حدودَها/والرافعون قبابَها".

كما يفخر الشاعر سعيد يعقوب بالثورة العربية الكبرى، بحسب الضمور، التي يرى صوتها ما يزال مدوّيًا بعد مرور مائة عام على انطلاقتها، لما تحمله من فكر نهضوي وما تبثّه من رسالة العدل والمساواة.

فهي، في نظره، ما تزال متوهجة بما تقدّمه من تضحيات وقوافل شهدائها الذين مضوا في سبيل أمتهم.

ويتجلى ذلك في قوله: " ثَوْرَةُ العُرْبِ التي قَامَتْ على/مَنهاجِ الحقِّ ونُورِ الشُّهَدَاءِ/تَجْمَعُ العُرْبَ وَتُعْلِي شَأْنَهُمْ/كُلُّهُمْ فيها سَوَاءٌ بِسَوَاءِ/رَايَةُ الوَحْدَةِ تَجتازُ السُّهَا/تَحتَها يَسمو جَبِينُ الكُرَماءِ/أُمَّتِي في شِرْعَتِي وَحْدَةٌ/ ولها رُوحِي وَحُبِّي وَانْتِمَائِي/وفُؤادِي بِهَوَاهَا نَابِضٌ/مُسْلِمٌ حُرٌّ عُرُوبِيُّ الوَلاءِ".

وأضاف الضمور، أن القضية الفلسطينية شكلت في الشعر الأردني، بُعدًا واضحًا بحكم الجغرافيا وروابط القربى.

لذلك نجد الشعراء في الأردن يتغنون بالمكان الأردني لما يحمله من إرث حضاري وفكري ممتد في عمق التاريخ، فضلًا عن كونه شاهدًا على بطولات الثورة العربية الكبرى التي دارت كثير من معاركها على أرضه.

وفي قصائد الرثاء التي قيلت في الهاشميين يبرز البعد القومي للثورة العربية الكبرى بوضوح، إلى جانب خصوصية تشكيلها الفكري المستمد من تضحيات الهاشميين وإرثهم في الدفاع عن الأمة.

ويتميز هذا اللون الشعري عن قصائد رثاء القادة العرب أو رموز النضال العالمي.

ثم تحدث الضمور عن شعر مصطفى وهبي التل، وإبراهيم المبيضين، وحيدر محمود، وغيرهم من الشعراء الأردنيين، حيث عبروا عن تعلقهم برسالة الهاشميين الخالدة وثقتهم باستمرارها في أحفاد" مفجّر" الثورة العربية الكبرى، الشريف الحسين بن علي – طيب الله ثراه.

وخلص الضمور إلى أن سيطرة النمط التقليدي على الأسلوب الشعري، من خلال تعداد مناقب الفقيد والإشادة بإنجازاته ونسبه الهاشمي الشريف، مما جعل الصورة الشعرية امتدادًا لصورة الهاشميين في الشعر العربي القديم؛ صورة مشرقة تنبض بالتضحية والوفاء.

فهم سادة نجب، اجتمعت فيهم رمزية النبوة والإمامة، وقدموا أرواحهم في سبيل أمتهم، فغدت أفكارهم مدرسةً تشع حرية وعطاءً، تتناقلها الألسنة وتفخر بها الأجيال عبر السنين.

من جانبه، رأى الباحث محمد يونس العبادي، أن الثورة العربية الكبرى جاءت في سياق تاريخي اتسم بتشدد الحكم العثماني، خاصة لدى الاتحاديين، مما أدى إلى زيادة الشعور القومي العربي، وتطلع الشعوب العربية إلى مشروع نهضوي يعيد لها الأمل.

وأشار العبادي إلى أن خطاب الشريف الحسين بن علي الذي جاء معبرًا عن وعي تاريخي عميق، ودعوة إلى جمع كلمة العرب والمسلمين، مستندًا إلى مبادئ دينية وتاريخية تؤكد دور الهاشميين في حفظ وحدة الدولة العثمانية سابقًا.

وقد جاءت الثورة، وفق هذا الطرح، كرد فعل على التحولات السياسية، بهدف إحياء الأمة وتجديد دورها الحضاري.

وأضاف العبادي أن الحالة الاقتصادية التي كان يعيشها العرب آنذاك، إذ يذكر أن الضيق اشتد على كثير من الأهالي حتى اضطر بعضهم إلى بيع أبواب بيوتهم، وأخشاب سقوفها للحصول على قوت يومهم.

ويؤكد المنشور أهمية التكافل الاجتماعي الذي دعا إليه الإسلام، كما يبرز الحاجة إلى حماية العرب من اضطهاد الاتحاديين ومؤامراتهم.

وأوضح العبادي أن الثورة حققت نجاحًا سريعًا منذ بدايتها، إذ تم تحرير مكة المكرمة وجدة خلال أيام قليلة، وانضمت إليها معظم القبائل العربية.

وفي 29 تشرين الأول (أكتوبر) 1916م، عُقد مؤتمر عام في المسجد الحرام بمكة المكرمة، حضره علماء الإسلام ووجهاء مكة وجدة وغالبية شيوخ القبائل وعدد من المتنورين العرب، حيث أعلنوا البيعة والطاعة للشريف الحسين بن علي، ومبايعته ملكًا على البلاد العربية.

وهكذا قامت أول ملكية عربية وطنية نتيجة هذا النهوض العربي بعد غياب العرب عن الساحة الدولية لأكثر من 800 عام، واعترفت بها بريطانيا وفرنسا في 3 كانون الثاني (يناير) 1917م، وارتفع العلم العربي بألوانه الأحمر والأبيض والأسود والأخضر عاليًا فوق الحجاز.

وبدأ التعطش للحرية والوحدة يسري في البلاد العربية، حيث حارب الملك الحسين بن علي وأبناؤه الأمراء علي وعبد الله وفيصل وزيد، إلى جانب الثوار العرب، من أجل إقامة مملكة عربية تضم شبه الجزيرة العربية كاملة، إضافة إلى أقاليم الهلال الخصيب من العراق، وسورية، ولبنان، وفلسطين والأردن.

إلا أن تطورات الحرب العالمية الأولى لم تكتمل وفق تلك التطلعات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك