أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) تحمل دلالات استراتيجية عميقة، تعكس حصاد السياسة الخارجية المصرية وقوة الاقتصاد الوطني.
وأوضح أحمد سيد أحمد أن مصر أصبحت" رقماً مهماً" على الخارطة الاقتصادية الإقليمية والعالمية، مما جعل دعوتها لهذه القمة تقديراً لمكانتها ودورها الفاعل.
دبلوماسية التنمية وجذب الاستثماراتوأشار أحمد سيد أحمد في حديثه لقناة" إكسترا نيوز"، إلى ما أسماه" دبلوماسية التنمية"، حيث تستغل مصر هذه المحافل الدولية لعرض الفرص الاستثمارية الواعدة، خاصة في المشروعات القومية الكبرى مثل محور تنمية قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة.
وأكد أحمد سيد أحمد أن استقرار مصر السياسي والأمني يجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات العالمية، خاصة وأنها تحتل المركز الأول أفريقياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر لعدة سنوات متتالية.
صوت أفريقيا والدول الناميةوشدد خبير العلاقات الدولية على أن مصر تلعب دور المتحدث باسم القارة الأفريقية والدول النامية في القمة، حيث تتبنى رؤية شاملة تطالب بعدالة النظام الاقتصادي الدولي، وضرورة دعم الدول المتقدمة لأفريقيا في مواجهة التحديات الكونية مثل التغيرات المناخية، التصحر، وقضايا الديون، مؤكداً على ضرورة توطين التكنولوجيا وبناء الشراكات التنموية بدلاً من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
وأضاف الدكتور أحمد سيد أحمد أن الاقتصاد المصري أثبت مرونة كبيرة في التعامل مع الأزمات العالمية المتلاحقة، بدءاً من جائحة كورونا، وصولاً إلى الحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات الحرب في غزة.
وأوضح أحمد سيد أحمد أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري حظي بشهادات دولية إيجابية، مما عزز ثقة المستثمرين في قدرة الدولة المصرية على تحقيق معدلات نمو مرتفعة رغم التحديات الجيوسياسية المحيطة.
واختتم أحمد سيد أحمد تصريحاته بالإشارة إلى أن مصر تتبنى سياسة" الحياد الإيجابي" وتغليب لغة الحوار في تسوية النزاعات، مما يجعلها شريكاً موثوقاً للقوى الكبرى.
وأكد أن استقرار مصر ليس مطلباً داخلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما يدفع دول مجموعة السبع لتعزيز شراكاتها مع القاهرة في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك