من باريسا حافظي وفيل ستيوارتدبي/واشنطن 15 يونيو حزيران (رويترز) – قال مسؤولون أمريكيون وإيرانيون اليوم الأحد إنهم اتفقوا على إطار عمل للسلام ينهي الحرب بين البلدين ويرفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران ويعيد فتح مضيق هرمز، في خطوة قد تؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة بمجرد استئناف شحنات النفط عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته تروث سوشال عند الساعة 5: 30 مساء بالتوقيت المحلي في واشنطن (2130 بتوقيت جرينتش) “الاتفاق مع جمهورية إيران الإسلامية اكتمل الآن”.
وجاء منشوره بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تؤدي بلاده دور الوسيط، التوصل إلى اتفاق أيضا.
وكتب شريف أن الاتفاق سيُوقع رسميا يوم الجمعة في سويسرا.
ولم تُعرف حتى الآن بنود هذا الاتفاق بالتحديد.
وقال شريف في منشور على منصة إكس إن الاتفاق ينص على “الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان”.
وكان لبنان نقطة خلاف في المفاوضات، مع تجاهل إسرائيل وجماعة حزب الله دعوات ترامب وآخرين إلى وقف هجماتهما المتبادلة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقال ترامب إن مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية أغلقته إيران فعليا منذ أشهر، سيُفتح يوم الجمعة وإنه أمر بإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وكتب ترامب “يا سفن العالم، شغّلوا محركاتكم.
دعوا النفط يتدفق! ”.
وتراجعت أسعار النفط عقب إعلان التوصل لاتفاق.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت أربعة بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 4.
6 بالمئة.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن اتفاقا أوسع نطاقا سيجري التفاوض عليه خلال فترة وقف إطلاق نار مدتها 60 يوما، بما في ذلك تخفيف العقوبات.
وكانت مصادر أبلغت رويترز سابقا بأن مصير البرنامج النووي الإيراني سيُبحث أيضا في تلك المحادثات اللاحقة.
وقُتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، منذ أن شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية أول هجوم على إيران في 28 فبراير شباط.
وردّت إيران بقصف إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أمريكية، كما فرضت فعليا حصارا على مضيق هرمز، ما دفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع.
وفي المقابل، حاصرت القوات الأمريكية الموانئ الإيرانية.
ولم يصدر تعليق حتى الآن من إسرائيل، التي قالت إنها ليست طرفا في الاتفاق الأمريكي الإيراني.
وأصبحت حرب إيران تمثل عبئا سياسيا داخليا على ترامب والمشرعين الجمهوريين في الكونجرس، إذ أظهرت استطلاعات للرأي أن الأمريكيين يشعرون بإحباط شديد من ارتفاع أسعار البنزين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.
لكن ترامب يواجه أيضا ضغوطا من أعضاء في الحزب الجمهوري يصرّون على ضرورة إنهاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل.
جرى التوصل للاتفاق رغم شن إسرائيل هجوما على لبنان اليوم الأحد، ما أثار انتقادات من إيران وترامب على حد سواء.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في منشور على منصة إكس إن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت يظهر افتقار الولايات المتحدة إلى “الإرادة والقدرة على الوفاء بالتزاماتها”.
وقالت إسرائيل إن الهجوم استهدف مقاتلين من جماعة حزب الله المدعومة من إيران.
وحملت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية الهجوم الإسرائيلي في لبنان.
وتوعدت طهران “برد قوي”، إذ قالت قيادتها العسكرية المشتركة العليا إن “الإصبع على الزناد” جاهز لإطلاق النار على “قلب العدو”.
وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال “كان ينبغي ألا يقع هجوم بيروت هذا الصباح، لا سيما في يوم مميز نقترب فيه من التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران”.
ودخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خلاف مع ترامب بشأن مطالب واشنطن بأن تحد إسرائيل من عملياتها العسكرية في لبنان لإتاحة المجال أمام التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وقالت إسرائيل إنها ستحتفظ بحرية العمليات في لبنان، في حين جعلت طهران وقف إطلاق النار الكامل هناك عنصرا مهما من مطالبها.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن مسؤول كبير أن ترامب أطلع نتنياهو على التقدم المحرز نحو اتفاق سلام خلال اتصال هاتفي اليوم الأحد.
(إعداد محمد عطية للنشرة العربية).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك