فرانس 24 - الضفة الغربية: مستوطنون يشعلون النار في مركبات ويهاجمون مسجدا قرب رام الله الجزيرة نت - مباراة السعودية ضد أوروغواي في كأس العالم 2026 وكالة شينخوا الصينية - مسؤول إيراني: طهران وواشنطن تتوصلان لاتفاق وقف إطلاق نار على جميع الجبهات ورفع الحصار البحري قناة التليفزيون العربي - كيف يأتي التفاعل أميركيًا والتعليقات على إعلان ترمب التوصل لاتفاق مع إيران وتوقيعه المرتقب في جنيف؟ قناة الجزيرة مباشر - Hamas emphasizes the necessity of implementing the first phase of the Gaza ceasefire agreement وكالة سبوتنيك - أردوغان يرحب بالاتفاق بين واشنطن وطهران ويدعو إلى تجنب أي خطوات قد تعرقل مسار السلام روسيا اليوم - مواجهات نارية اليوم الاثنين في مونديال 2026.. وقمم عربية مرتقبة في كأس العالم 2026 التلفزيون العربي - يورغن كلوب يعتذر لمدرب ألمانيا على الهواء مباشرة قناة الشرق للأخبار - أشهر من نار على علم.. قصة سوسن شعبان في سوق الحويطة قناة التليفزيون العربي - غوتيريش يرحب بالاتفاق بين واشنطن وطهران.. فأي دور أممي ممكن لتثبيت هذه المفاهمات؟
عامة

إختر جوهراً، فالبريق زائل..

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة
2

حيثما وجد الإخلاص، سقطت الفوارق الطبقية بين البشر، فلا تتقدم الوفرة والثراء يوماً على الفقر، ولا تطغى مكانة لصاحب سلطه على قيمة حارس بسيط مفعم بالإيمان.الحب الصادق منزه عن المنفعة وخالٍ من زيف المظا...

حيثما وجد الإخلاص، سقطت الفوارق الطبقية بين البشر، فلا تتقدم الوفرة والثراء يوماً على الفقر، ولا تطغى مكانة لصاحب سلطه على قيمة حارس بسيط مفعم بالإيمان.

الحب الصادق منزه عن المنفعة وخالٍ من زيف المظاهر، فهو كالمطر الهاطل لا يفرق بين الناس، يغمر أرواحهم بالسكينة والراحة، بعيداً عن صخب الشهرة وبريق الثراء.

وفي طيات التاريخ العربي شواهد بليغة على مثل هذه المشاعر النقية، فها هي أميرة الأندلس، ولادة بنت المستكفي، تستقبل في صالونها الأدبي وفوداً من رجال السياسة وعلية القوم وأرباب المال، لكنها ـ دون اكتراث بالنفوذ والسياسة ـ اختارت رجلاً بقلبها وعقلها معاً، وهو" ابن زيدون".

لم يكن لقب" الوزير" يحمل في عينيها قيمة بذاته، بل جذبها فيه مزيج فريد من الذكاء الفذ، والتبحر في الأدب، والحكمة، فكان لروحها وطناً وملاذاً، ولعقلها رفيقاً مجانساً.

وهكذا نشأت بينهما علاقة سامية قوامها النبل والمودة المتبادلة، وهي ذات العلاقة التي خلدها ابن زيدون في رائعته" النونية"، بقوله:لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكمرأياً ولم نتقلد غيره دينا.

إن كون اختيار ولادة لإبن زيدون محكوماً بالسمات الفكرية والجوهر الإنساني، لا بالرغبة في تبوّء مناصب اجتماعية رفيعة، يحمل إسقاطاً بليغاً على عصرنا الحالي.

فالشباب اليوم، في ظل الشروط والالتزامات المادية التي لا تحصى، يرزحون تحت وطأة الضغوط المجتمعية، حتى غدا الزواج وتأسيس الأسرة مقترنين في الغالب بالوجاهة، والمال، واستعراضات المظاهر.

ونتيجة لذلك، تاه الجوهر الإنساني النقي، المتمثل في الاستقرار والمودة، خلف جدران المادية السميكة.

ومن هنا، تبرز حاجتنا اليوم لاستلهام العِبر القيمة من قصة ولادة وابن زيدون؛ فبدلاً من الانبهار بالرتب الزائلة والأموال الفانية، تظهر الحكمة الحقيقية في اختيار الشريك المناسب بناءً على التوافق الفكري والتفاهم المتبادل.

إن من الضروري لجيل اليوم أن يدرك أن الأسر المستقرة لا تُبنى إلا بـالانسجام، والمودة، وفضائل القلوب، وهي المزايا التي تجعل من الشريك سنداً متيناً في مواجهة تقلبات الزمن، وتحمي العلاقة من الانزلاق نحو روابط عابرة تفرط في القيم والترفع.

الحب الحقيقي ليس رداءً من الوجاهة الاجتماعية يُعرض في المحافل، بل هو تجسيد للنبل والفضيلة حين تلتقي الأرواح المتآلفة.

وتلك حقيقة تزداد أهمية لتؤكد لنا أن الروح لا تُشترى بالمال، وأن إخلاصها وحده هو ما يبقى حياً وخالداً مدى الدهر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك