في وقتٍ تنشغل فيه الأنظار بملفات السياسة والأمن، كشفت وزارة الاتصالات عن سلسلة قرارات وصفت بأنها من الأكثر جرأة خلال الفترة الأخيرة، بعدما مضت الحكومة نحو إعادة فرز المشاريع الكبرى ووضعها تحت مجهر الكلفة والجدوى.
وقال وزير الاتصالات مصطفى سند إن رئيس الوزراء علي الزيدي ووزير النقل وهب الحسني اتخذا خلال الأسبوعين الماضيين خطوات حاسمة شملت إيقاف مشاريع ضخمة وإعادة النظر بملفات إدارية حساسة، مؤكداً أن تلك القرارات لم تحظَ بالاهتمام الإعلامي الذي يوازي حجم تأثيرها.
وبحسب سند، فإن الحكومة قررت طيّ صفحة مشروع السكك الحديدية بسبب أعبائه المالية الكبيرة على الموازنة العامة، كما ألغت مشروع تطوير مطار بغداد الدولي بعد مراجعة تفاصيله الفنية والمالية.
ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ امتدت إلى تغييرات إدارية في قطاع الموانئ، فضلاً عن تحركات لإعادة هيكلة إدارة المطارات والملاحة الجوية ضمن رؤية تستهدف توحيد الإدارة ورفع كفاءة الأداء.
وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع حزمة قرارات حكومية أخرى تمس ملفات الكهرباء والوقود والأمن الغذائي، في مؤشر على توجه حكومي لإعادة ترتيب الأولويات وتقليص الإنفاق على المشاريع التي تثير تساؤلات حول جدواها الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك