فرانس 24 - الضفة الغربية: مستوطنون يشعلون النار في مركبات ويهاجمون مسجدا قرب رام الله الجزيرة نت - مباراة السعودية ضد أوروغواي في كأس العالم 2026 وكالة شينخوا الصينية - مسؤول إيراني: طهران وواشنطن تتوصلان لاتفاق وقف إطلاق نار على جميع الجبهات ورفع الحصار البحري قناة التليفزيون العربي - كيف يأتي التفاعل أميركيًا والتعليقات على إعلان ترمب التوصل لاتفاق مع إيران وتوقيعه المرتقب في جنيف؟ قناة الجزيرة مباشر - Hamas emphasizes the necessity of implementing the first phase of the Gaza ceasefire agreement وكالة سبوتنيك - أردوغان يرحب بالاتفاق بين واشنطن وطهران ويدعو إلى تجنب أي خطوات قد تعرقل مسار السلام روسيا اليوم - مواجهات نارية اليوم الاثنين في مونديال 2026.. وقمم عربية مرتقبة في كأس العالم 2026 التلفزيون العربي - يورغن كلوب يعتذر لمدرب ألمانيا على الهواء مباشرة قناة الشرق للأخبار - أشهر من نار على علم.. قصة سوسن شعبان في سوق الحويطة قناة التليفزيون العربي - غوتيريش يرحب بالاتفاق بين واشنطن وطهران.. فأي دور أممي ممكن لتثبيت هذه المفاهمات؟
عامة

تقلبات المزاج السياسي العراقي .. ومداهنة الشعب للسلطة

شبكة أخبار العراق
2

فاضل حسين الخفاجي تأريخياً، ينفرد العراق بكونه أول من كتب الحرف الأول، والأسبق عالمياً في اختراع الكتابة التي وثقت فجر الحضارة الانسانية. لكن المفارقة تكمن في أنه كان أيضاً من أوائل الشعوب التي أتقنت ...

فاضل حسين الخفاجي تأريخياً، ينفرد العراق بكونه أول من كتب الحرف الأول، والأسبق عالمياً في اختراع الكتابة التي وثقت فجر الحضارة الانسانية.

لكن المفارقة تكمن في أنه كان أيضاً من أوائل الشعوب التي أتقنت توقيت لبس ( القـنـاع ) والظهور بأكثر من وجه، وهي آلية دفاعية ونفسية فرضتها عليه قرون من المآسي والاضطهاد والظلم الممتد.

فلولا هذا القناع الذي أجاد إدارته وصنعه، لما تمكنت الطبقات الوسطى والفقيرة من الصمود والحفاظ على رمق الحياة وبقائها.

وبمعنى آخر، يمكن وصف العلاقة التاريخية بين فئات واسعة من المجتمع والسلطة بأنها علاقـة ( مـداهـنة سـياسـية ) اجبارية، يرتدي فيها الفرد وجهين مختلفين مجاراةً للظروف.

فتراه اليوم، على سبيل المثال، يؤيد ويساند رئيس الوزراء أو حزباً معيناً أو مسؤولاً في الدولة، وفي اليوم التالي يظهر على مسرح الأحداث ليعصف بكل ما قاله بالأمس.

لذا، يقتضي الإنصاف والنظر العلمي المتأني بعدم التسرع في إطلاق الأحكام المطلقة على مواقف هذا الشعب على أنها ( ثـابـتة )، بل هي مواقف تكتيكية محكومة بظروف لحظتها.

هذا السلوك يعود في جوهره إلى أسباب بنيوية عميقة، إذ يحمل الفرد في داخله ثنائية فكرية، وهو ما شخّصه عالم الاجتماع العراقي الراحل الدكتورعلي الوردي في كتبه الشهيرة حول طبيعة المجتمع العراقي، حيث يرى ما معناه أنه (( مجتمع مشتت الأهواء والآراء، لا يستقر على مبدأ واحد مدة طويلة، ولا يعجب بزعيم أو يلتف حوله ويستمر على تأييده)).

والتاريخ العراقي الحديث يزخر بالشواهد الحية على هذه التقلبات السريعة في المزاج العام، ففي ثورة العشرين كان الشعار الشعبي المدوّي (الطوب أحسن لو مگواري )، ولكن ما إن دخل الإنجليز وبسطوا نفوذهم حتى تبدل لسان الحال إلى (نار الانگليز ولا جنة العصملي).

وتكرر المشهد ذاته في العهد الجمهوري الأول، إذ رُفعت عشرات الشعارات التي مجّدت الزعيم عبد الكريم قاسم، وكان منها (عبد الكريم كل القلوب تهواك)، لكن لم تمضِ سنوات حتى استحال الشعار في لحظة احتقان سياسي إلى (يا بغداد ثوري ثوري خلي قاسم يلحگ نوري).

إنها أمثلة ساطعة توضح كيف تتبدل المواقف بين ليلة وضحاها تبعاً لتبدل موازين القوى والشعور بالخذلان.

إن معظمنا يدرك حجم المعاناة والقسوة التي كابدها الإنسان العراقي، فهو من أكثر شعوب الأرض تجرعاً لمرارات الظلم والاضطهاد عبر التاريخ.

ونقول بمرارة، بعد سقوط النظام السابق في عام 2003، ظن الكثيرون أن ثمة نواة لديمقراطية حقيقية ستُبنى عليها سياسة العراق الجديدة، غير أن الأيام كشفت أن أغلب الذين تصدوا للمشهد وأفرزتهم تلك المرحلة كانوا متعطشين للمال والسلطة، وأثبتوا براعة فائقة في ممارسات الفساد الإداري والمالي والتزوير بشتى مسمياته، لتكون النتيجة الكارثية هي إيصال البلاد إلى حافة اليأس والإنهاك الاقتصادي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك