وبحسب ما نُقل عن المستشار في الاتحاد تحسين الموسوي، فإن الجهات الرقابية خاطبت 15 محافظة عراقية للتحقق من مصير حصص الأسمدة، إلا أن الردود جاءت موحّدة وصادمة، إذ أكدت جميعها عدم وصول أي كميات من هذه المواد إلى المستحقين، ما يفتح باب التساؤلات حول مسار التوزيع وحجم الخلل في منظومة الرقابة والتسليم.
وتثير هذه القضية مخاوف تتجاوز الجانب الإداري والمالي، إلى أبعاد أمنية محتملة، نظراً لأن بعض المواد الكيمياوية قد تُستغل في استخدامات خطرة في حال خروجها عن السيطرة أو دخولها في قنوات غير مشروعة، إضافة إلى غياب الضوابط الفنية والصحية الخاصة بها.
وفي سياق متصل، تشير المعطيات إلى وجود شبهات استحواذ على أربعة عقارات كبيرة تعود للاتحاد، تُقدّر قيمتها بأكثر من 130 مليار دينار عراقي، في وقت يعاني فيه الاتحاد من ضعف البنية الإدارية والمالية، وصولاً إلى اضطراره لاستئجار مقر لا يرقى لمستوى مؤسسة يفترض أنها تمثل شريحة واسعة من الفلاحين.
كما رُصدت، وفق مصادر مطلعة، اختلاسات مالية واختفاء مبالغ كبيرة من موازنة الاتحاد، إلى جانب خروقات إدارية واتهامات بتعطيل متعمد لقرارات وأوامر قضائية، ما يعمّق حالة الجدل حول طبيعة إدارة المؤسسة وآليات الرقابة فيها.
وتتحدث تقارير عن إدارة تعاني من اتهامات خطيرة تتعلق بسوء الاستخدام والتصرف بالمال العام، في ظل غياب الشفافية وضعف المساءلة، الأمر الذي انعكس سلباً على شريحة الفلاحين الذين يُفترض أن يكونوا المستفيد الأول من موارد الاتحاد.
وتبقى هذه الملفات مرشحة لمزيد من الكشف، في حال تحركت الجهات الرقابية والقضائية بشكل أكثر صرامة، لكشف مصير الأموال والأسمدة والعقارات، وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية بشكل واضح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك