العربية نت - بييلسا يحذر من "العناصر المؤثرة" في السعودية الجزيرة نت - قضايا مؤجلة واختبار حاسم.. هكذا علقت صحف أمريكية على تفاهم ترمب وإيران العربية نت - مصادر تكشف ل"العربية" تفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني القدس العربي - مدرب الرأس الأخضر يرفع سقف “الأحلام” قبل مواجهة إسبانيا روسيا اليوم - طنين الأذن قد يكون إنذارا مبكرا لفقدان حاسة السمع.. والأطباء يحذرون من إهماله الجزيرة نت - أول فوز على منتخب لاتيني بالمونديال.. أبرز أرقام مباراة كوت ديفوار ضد الإكوادور مكتبة الجزيرة المرئية - مباشر مباراة تونس ضد السويد في كأس العالم 2026 روسيا اليوم - دراسة تكشف أربعة عوامل رئيسية وراء معظم النوبات القلبية روسيا اليوم - اكتشاف مقبرة غامضة لحيتان عمرها 5 ملايين عام في قاع المحيط مكتبة الجزيرة المرئية - مخاوف من اختراق أمني بالبيت الأبيض بعد نشر تفاصيل اجتماعات سرية
عامة

أوبك تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026

الرياض
الرياض منذ 1 ساعة

خفضت منظمة أوبك، يوم الخميس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 970 ألف برميل يومياً، وفقاً لتقريرها الشهري، مسجلةً بذلك ثاني مراجعة هبوطية متتالية. ولا تزال المنظمة ترى تأثيراً أقل...

خفضت منظمة أوبك، يوم الخميس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 970 ألف برميل يومياً، وفقاً لتقريرها الشهري، مسجلةً بذلك ثاني مراجعة هبوطية متتالية.

ولا تزال المنظمة ترى تأثيراً أقل على الاستهلاك منذ بدء الحرب الإيرانية مقارنةً بتوقعات جهات أخرى مثل إدارة معلومات الطاقة الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة.

وأشارت أوبك إلى أن الاستهلاك سينتعش لاحقاً، ورفعت توقعاتها لنمو الطلب لعام 2027.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم، مما قلل من إنتاج الشرق الأوسط بملايين البراميل.

ويؤثر الارتفاع الناتج في أسعار الوقود على المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم.

خفضت التوقعات الحالية نمو الطلب على النفط هذا العام من 1.

17 مليون برميل يوميًا كما كان متوقعًا سابقًا.

وتتوقع منظمة أوبك ارتفاع الطلب على النفط في عام 2027 بمقدار 1.

73 مليون برميل يوميًا، أي بزيادة قدرها 190 ألف برميل يوميًا عن التوقعات السابقة.

وقالت أوبك في تقريرها: " ظل الأداء الاقتصادي العالمي قويًا في النصف الأول من عام 2026، على الرغم من التوترات الجيوسياسية المستمرة"، مع الإبقاء على توقعاتها للنمو الاقتصادي دون تغيير.

وتتوقع كل من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ووكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب على النفط هذا العام نتيجة للحرب.

وكان تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء مثل روسيا، قد اتفق على استئناف زيادة الإنتاج اعتبارًا من أبريل، إلا أن إغلاق مضيق هرمز حال دون ذلك.

وأشار التقرير إلى انخفاض الإنتاج بشكل أكبر في مايو.

بلغ متوسط ​​إنتاج النفط الخام من دول أوبك+ 33.

13 مليون برميل يوميًا في مايو، بانخفاض قدره 190 ألف برميل يوميًا عن أبريل، وفقًا للتقرير الذي استند إلى مصادر ثانوية تستخدمها أوبك لرصد إنتاجها.

وسجلت إيران أكبر انخفاض في الإنتاج.

وتشير بيانات ناقلات النفط إلى انخفاض حاد في صادرات البلاد في مايو بسبب الحصار الأمريكي.

ويشمل رقم مايو الإمارات العربية المتحدة، التي انسحبت من أوبك وأوبك+ في الأول من مايو.

من جهته، قال أنس بن فيصل الحجي، اقتصادي متخصص في مجال الطاقة، تراجع الطلب العالمي على النفط بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى تقلّص الفجوة بين العرض والطلب إلى حد كبير.

هذا الانكماش يفسّر انخفاض أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وكذلك عدم ارتفاعها بشكل واضح رغم تبادل إيران وإسرائيل الهجمات قبل يومين.

وقد كان لتباطؤ الاقتصاد الصيني دور محوري في هذا التراجع، وهو ما يثير العديد من التساؤلات، خصوصاً أن بكين تُعدّ الأقل تأثراً بتداعيات أزمة مضيق هرمز.

يرتكب بعض المحللين والمعلقين حالياً خطأً شائعاً يتمثل في التركيز على الفارق بين حجم المعروض النفطي قبل الأزمة وما بعدها، والحديث عن خسارة تقارب 15 مليون برميل يومياً، بل ويذهب البعض إلى القول إن" أكثر من مليار برميل فُقدت حتى الآن دون أن ترتفع الأسعار بالشكل المتوقع".

هذا الطرح غير دقيق من الناحيتين النظرية والعملية، لأن المعيار الصحيح ليس مقارنة المعروض الحالي بما كان عليه قبل الأزمة، بل قياس الفارق الفعلي بين العرض والطلب، فهو العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار.

شهد العالم فقدان نحو 15 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، إلا أن الجزء الأكبر من هذه الكميات جرى تعويضه عبر مسارات بديلة.

فقد أعادت السعودية والإمارات توجيه صادراتهما عبر خطوط الأنابيب بما يقارب 4 ملايين برميل يومياً، كما جرى السحب من المخزونات الاستراتيجية والتجارية بنحو 3 ملايين برميل يومياً.

وإلى جانب ذلك، خفّضت الصين وارداتها النفطية بمقدار 5.

7 مليون برميل يومياً، إضافة إلى تراجع الطلب العالمي على النفط بسبب ارتفاع الأسعار وندرة الإمدادات بما يقارب مليون برميل يومياً.

ووفق هذه المعطيات، فإن العجز الفعلي في السوق لا يتجاوز مليوناً إلى مليوني برميل يومياً فقط.

جميع هذه الأرقام تقريبية، والغرض منها توضيح أن حركة الأسعار تتحدد وفق علاقة العرض بالطلب، لا وفق مقارنة الإنتاج بما كان عليه قبل الأزمة.

وبحسب بيانات شركة كبلر، انخفضت واردات الصين من النفط بنحو 5.

7 مليون برميل يومياً مقارنة بما قبل الأزمة، وهو ما يعادل انخفاضاً مماثلاً في الطلب العالمي، وهي كمية ضخمة بكل المقاييس.

لكن هذا لا يعني أن استهلاك الصين تراجع بالقيمة نفسها، فهناك فرق جوهري بين الطلب والاستهلاك: الطلب يشمل الكميات الموجهة للمخزون، بينما الاستهلاك يمثل ما جرى استخدامه فعلياً.

كما لا يعني ذلك أن مخزونات الصين انخفضت بالمقدار ذاته.

وهنا يبرز السؤال: كيف عوّضت الصين هذه الكميات؟ ولماذا أخطأ بعض المحللين في تفسير بياناتها؟‏ أدركت الصين منذ حرب يونيو 2025 أن إغلاق مضيق هرمز بات احتمالاً كبيراً، وأن الجهة التي قد تقدم على ذلك ليست إيران بل الولايات المتحدة.

لذلك تبنّت بكين سلسلة من السياسات الوقائية، كان أبرزها تعزيز المخزونات النفطية، وهي عملية استمرت حتى مايو الماضي.

فإذا كانت الصين، على سبيل المثال، تضيف إلى مخزونها نحو 800 ألف برميل يومياً، فإن وقف عملية التخزين يعني تلقائياً انخفاض الواردات بالمقدار نفسه، من دون أي تراجع في حجم المخزون.

والمخزونات المقصودة هنا هي المخزونات البرية.

لكن خلال الشهرين الأخيرين، بدأت الصين تفريغ ناقلات النفط الإيرانية والروسية الراسية قبالة موانئها، والمعروفة باسم المخزون العائم، بمعدل يقترب من مليون برميل يومياً.

وهذا يعني أن الصين استهلكت هذه الكميات من دون المساس بمخزوناتها البرية.

كما فرضت بكين حظراً مؤقتاً على صادرات المنتجات النفطية.

فإذا كانت إحدى المصافي تصدّر 200 ألف برميل يومياً، فإن وقف التصدير يجبرها على تقليل واردات النفط الخام التي تنتج تلك الكميات، ما يؤدي إلى انخفاض الواردات من دون تأثير في الاستهلاك المحلي أو المخزون.

وفي الوقت نفسه، تشير دلائل متعددة إلى تراجع استهلاك النفط داخل الصين.

لكن أسباب هذا التراجع ليست محسومة؛ فقد يكون نتيجة التوسع في استخدام السيارات والشاحنات الكهربائية، أو تباطؤ النمو الاقتصادي بسبب الحروب التجارية في عامي 2024 و2025، أو انعكاساً لأزمة هرمز، وربما مزيجاً من هذه العوامل.

وفي كل الأحوال، فإن انخفاض الطلب يعني تراجع الواردات من دون المساس بالمخزون.

أما العامل الأكثر غياباً عن تحليلات كثير من المراقبين فهو الزيادة الملحوظة في إنتاج الصين من النفط.

فمنذ نحو أربعة أعوام، تبنّت بكين سياسة تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي من جميع مصادر الطاقة—النفط والغاز والفحم والطاقة المتجددة—بدافع أمني بحت تحسباً لأي انقطاع في الإمدادات بسبب حرب أو حظر.

وقد وجّهت الحكومة شركات الطاقة لزيادة الإنتاج بغض النظر عن التكلفة، وحققت نجاحاً كبيراً، خصوصاً في قطاع الغاز.

وما تبقى من الفجوة جرى تعويضه عبر السحب من المخزون.

وقد قررت وكالة الطاقة الدولية سحب 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية، من بينها 172 مليون برميل من المخزون الأميركي وفق قرار إدارة ترمب.

غير أن المشكلة تكمن في أن هذه الدول كانت تستنزف مخزوناتها بينما واصلت الصين بناء مخزوناتها، حتى أصبحت مخزونات بكين تعادل ضعف المخزون الأميركي تقريباً.

وفي حال وقوع أزمة جديدة، ستكون الصين الطرف الأكثر قدرة على التحكم في السوق، ما يعني عملياً انتقال النفوذ من واشنطن إلى بكين.

وباختصار، يملك ترمب حالياً زمام التأثير في أسواق الطاقة، لكن استمرار أزمة هرمز قد ينقل مركز السيطرة إلى الصين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك