أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد، أن دعوة مصر للمشاركة في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) تعكس الثقل السياسي الكبير والدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية في السياسة الدولية والاقتصاد العالمي.
وأوضح عمرو سليمان خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن هذه المشاركة ليست مجرد حضور بروتوكولي، بل هي تمثيل لصوت الحكمة والعقل الذي يعبر عن تطلعات وطموحات الدول الأفريقية والنامية، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية والعسكرية التي يشهدها العالم حالياً.
تخفيف الديون والأمن الغذائي على رأس الملفات المصريةوأشار عمرو سليمان إلى أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً لملفات اقتصادية حيوية سيتم طرحها خلال القمة، وأبرزها تخفيف أعباء المديونية عن الدول النامية وضرورة إعادة جدولة الديون لمواجهة التضخم العالمي الناتج عن الاضطرابات الدولية، كما تسلط مصر الضوء على ملفات الأمن الغذائي، وأمن الطاقة، والتحول نحو الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن هذه القضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين في كافة دول العالم.
مصر وجهة عالمية للاستثمارات الخضراء وصناعات المستقبلتطرق أستاذ الاقتصاد إلى نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في كسب ثقة المؤسسات الدولية، مما ساهم في جذب استثمارات أجنبية ضخمة تجاوزت 60 مليار دولار خلال العامين الأخيرين.
وأوضح عمرو سليمان أن مصر أصبحت مركزاً إقليمياً للطاقة وقبلة للاستثمار في مجالات الهيدروجين الأخضر، الطاقة الشمسية، وصناعة السيارات الكهربائية، وتطوير الموانئ، مشدداً على أن الدولة المصرية تسعى لتكون شريكاً في الإنتاج وليست مجرد شريك تجاري، لتصبح" مصنعاً لأوروبا" وبوابة رئيسية للاستثمار في القارة الأفريقية.
واختتم الدكتور عمرو سليمان بالتأكيد على أن السياسة الخارجية المتوازنة لمصر لم تكتفِ فقط بتجنيبها الصراعات، بل جعلتها شريكاً فاعلاً في تحقيق الاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى أن مصر تستضيف حالياً نحو 10 ملايين ضيف يعيشون" حياة كريمة" كشركاء في الوطن وليس في مخيمات، مما يعزز من دورها كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وهو ما ينعكس إيجاباً على سمعة الاقتصاد المصري وقدرته التنافسية عالمياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك