في أول مباراة رسمية له مع منتخب تونس لكرة القدم، فشل المدرب صبري لموشي (54 عاماً)، في قيادة" نسور قرطاج" إلى حصد بداية قوية في كأس العالم 2026، بخسارة أمام السويد بنتيجة (5ـ1) في المجموعة السادسة، تُضعف موقف المنتخب العربي في التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه وذلك في المشاركتين السابعة والثالثة توالياً.
وشهدت المباراة حصول ثلاثة أخطاء فردية، قادت إلى أول ثلاثة أهداف سويدية، فقد تسبب الحارس التونسي مهيب الشامخ في أول هدفين، ثم جاء الدور على قائد المنتحب التونسي، إلياس السخيري في عملية الهدف الثالث، ووسط هذه الهفوات القاتلة، كان من شبه المستحيل التدارك والتعويض على المنتخب التونسي رغم أنه سجل هدفاً في نهاية الشوط الأول منحه أملاً.
والأخطاء الفردية، غطّت نسبياً أخطاء المدرب صبري لموشي مع المباراة، فقد اهتزت شباك المنتخب التونسي في عشر مناسبات خلال أسبوع واحد، بما أنه انقاد إلى هزيمة أمام بلجيكا ودياً (0ـ5)، ثم خسر المنتخب التونسي أمام السويد (1ـ5)، واختار لموشي تركيبة دفاعية غير متجانسة عندما غير الخطة من 4ـ3ـ3 إلى 3ـ5ـ2، والتي لم يعتمدها المنتخب التونسي خلال أربع مباريات ودية بقيادة لموشي تحسباً للمونديال، وأثبتت فشلها في كأس أمم أفريقيا الأخيرة عندما خسرت تونس ضد نيجيريا (2ـ3)، وأمام هجوم سويدي قوي، اختار المدرب تغيير التكتيك الرسمي وتركيبة الدفاع.
وفضّل لموشي تركيبة هجومية غريبة نسبياً وغير متوقعة، فرغم أنه ضمّ ثلاثة لاعبين في خطة قلب هجوم في قائمة تونس لكأس العالم، فإنّه اختار إلياس سعد وأنيس سليمان لقيادة الخط الأمامي، في تركيبة غير اعتيادية لم يكن أحد ينتظرها، ليترك هداف الدوري التونسي، فراس شواط بديلاً، وكذلك سيباستيان تونكتي وإلياس العاشوري، وانعكس هذا الأمر بشكلٍ جلي على الأداء الهجومي بغياب الفرص الخطيرة، والهدف الوحيد سجله المدافع عمر الرقيق.
وباستثناء وسط الميدان، الذي شهد استقراراً في التركيبة والأداء الضعيف من راني خضيرة أساساً، فإن بقية المراكز عرفت تعديلات أربكت التوازن الجماعي.
كما أن مدرب تونس لم يتحرك سريعاً في الشوط الثاني من أجل استغلال عودة الثقة إلى اللاعبين إثر هدف تذليل الفارق من عمر الرقيق (1ـ2) ودعم الهجوم الذي كان نقطة الضعف في أول 45 دقيقة، فتأخرت التغييرات ولم يتحرك إلا بعد الهدف الثالث، وكانت التبديلات بلا إضافة بل أضرت بالتوازن ليقبل المنتخب التونسي هدفين، وقد كشفت المباراة عن غياب القراءة السليمة للمدرب، الذي فشل في اختيار تشكيلة متوازنة وتأكدت كل الشكوك التي رافقت التعاقد معه بما أن حصاده يعتبر ضعيفاً، فبعد خمس مباريات بين ودية ورسمية، انتصر في لقاء وحيد أمام هايتي وخسر ثلاث مباريات وتعادل مع كندا وسجل هدفين وقبل المنتخب التونسي 11 هدفاً.
وأمام الانتقادات القوية التي تعرض لها، فإن لموشي دافع عن نفسه معتبراً في تصريحات لشبكة بي إن سبورتس، أن الأخطاء الفردية كانت حاسمة وقال: " لقد ارتكبنا أخطاء فردية حاسمة، وأمام هذه النوعية من المهاجمين البارزين عالمياً والذين يملكون جودة عالية فإننا ندفع الثمن غالياً وهذا ما حصل في مواجهة السويد، في الشوط الثاني بدأنا بشكل جيد ولكن ارتكبنا مجدداً خطأ وفي كأس العالم فإنه لا يُتسامح مع هذه الأخطاء، علينا أن نقلص عدد الأخطاء في المباريات المقبلة ونكون أكثر التحاماً بين مختلف الخطوط".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك