تدور الكثير من النزاعات أمام المحاكم حول العقود العرفية، خاصة في عقود البيع، مثل أن يشتري شخص شقة بعقد عرفي مكتوب فيه أن الثمن 500 ألف جنيه، ثم يظهر أحد الطرفين أمام القضاء مدعيًا أن الثمن الحقيقي مختلف عما هو مكتوب في العقد، أو أن هناك اتفاقًا شفهيًا مغايرًا لما جرى تحريره.
الورقة العرفية الموقعة من أطرافها تُعد دليلًا كاملوفي هذا الإطار، استقرت محكمة النقض في الطعن رقم 2745 لسنة 60 قضائية على أن الورقة العرفية الموقعة من أطرافها تُعد دليلًا كامل الحجية عليهم فيما ورد بها من بيانات، سواء كان ذلك في الثمن أو المبيع أو أي شروط أخرى، ولا يجوز الطعن على هذه البيانات أو الادعاء بصورتها إلا بدليل كتابي.
الاستعانة بشهادة الشهود لا يكفيوأكدت المحكمة أن مجرد الادعاء الشفهي أو الاستعانة بشهادة الشهود لا يكفي لإثبات أن العقد صوري أو أن الثمن مختلف عما هو مكتوب، لأن التوقيع على العقد يعني قبول كل ما ورد به قانونًا، ويجعل الورقة حجة على صاحبها.
وأوضحت محكمة النقض أن الأصل في الإثبات هو احترام ما جرى كتابته، وأن أي اتفاق مخالف لما ورد في العقد يجب إثباته بمستند مكتوب آخر مثل «ورقة ضد»، وليس بالأقوال أو الشهود.
وانتهت المحكمة إلى ترسيخ قاعدة قانونية مهمة مفادها: «ما كُتب في عقد البيع لا يُهدم إلا بالكتابة»، وذلك لضمان استقرار المعاملات وحماية المتعاقدين من تغيير الوقائع بعد توقيع العقود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك