تلقى المنتخب التونسي ضربة موجعة في مستهل مشواره بكأس العالم 2026، بعدما سقط أمام المنتخب السويدي بنتيجة 5-1 في مباراة كشفت الفارق في الجاهزية والفعالية الهجومية بين المنتخبين، ومنحت السويد صدارة مبكرة للمجموعة السادسة.
ودخل “نسور قرطاج” اللقاء بطموحات تحقيق نتيجة إيجابية تمنحهم دفعة معنوية قبل المواجهات الأصعب، إلا أن المنتخب السويدي فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، مستفيدًا من سرعة التحول الهجومي والقدرة على استغلال المساحات في الخط الخلفي التونسي.
ولم يحتج السويديون إلى وقت طويل لافتتاح التسجيل، حيث نجحوا في الوصول إلى الشباك مبكرًا، الأمر الذي منحهم ثقة كبيرة وجعلهم يسيطرون على مجريات اللعب.
ومع مرور الوقت، ازدادت معاناة المنتخب التونسي أمام الضغط المتواصل، بينما واصل نجوم السويد صناعة الفرص وتحويلها إلى أهداف.
ورغم محاولات المنتخب التونسي العودة إلى المباراة وتقليص الفارق، فإن الدفاع السويدي بدا منظمًا وصلبًا، في حين استمرت الهجمات الإسكندنافية في تشكيل خطورة حقيقية على المرمى التونسي، لتنتهي المواجهة بفوز عريض للسويد بخمسة أهداف مقابل هدف واحد.
وأظهرت المباراة قوة هجومية كبيرة لدى المنتخب السويدي الذي بعث برسالة واضحة إلى بقية منتخبات المجموعة، مؤكدًا أنه لن يكون مجرد مشارك في البطولة، بل منافسًا حقيقيًا على بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.
في المقابل، وجد المنتخب التونسي نفسه أمام واقع صعب منذ الجولة الأولى، إذ لم تكن الخسارة مقتصرة على فقدان النقاط الثلاث فقط، بل شملت أيضًا تلقي عدد كبير من الأهداف قد يؤثر على حسابات فارق الأهداف لاحقًا في سباق التأهل.
وبات المنتخب التونسي مطالبًا برد فعل قوي في المباراتين المقبلتين أمام اليابان وهولندا، إذ إن أي تعثر جديد قد يضعف آماله بشكل كبير في بلوغ الدور الثاني.
وسيكون الجهاز الفني مطالبًا بإعادة ترتيب الأوراق سريعًا، خصوصًا على المستوى الدفاعي الذي ظهر بعيدًا عن مستواه المعتاد.
أما السويد، فقد خرجت من المباراة بأكثر من مجرد ثلاثة نقاط؛ إذ حصلت على دفعة معنوية هائلة وثقة كبيرة قبل المواجهات القادمة، بعدما قدمت واحدًا من أقوى العروض الهجومية في البطولة حتى الآن.
ومع انطلاق منافسات المجموعة السادسة بهذه النتيجة الثقيلة، تبدو تونس أمام اختبار حقيقي لقدرتها على النهوض من الكبوة سريعًا، فيما بدأت السويد مشوارها المونديالي بأفضل صورة ممكنة، واضعةً نفسها مبكرًا بين أبرز المرشحين لبلوغ الأدوار الإقصائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك