لعب نيستوري إيراكوندا (20 سنة) دور البطل مع منتخب أستراليا في مواجهة منتخب تركيا، والتي انتهت بفوز بلاده بهدفين نظيفين أمس الأحد، وهو الذي قدم مباراة كبيرة بتسجيله الهدف الأول الذي مهد لصناعة الانتصار، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في المواجهة، وأثبت أنه من أبرز مواهب كرة القدم الأسترالية حالياً.
وسجل نيستوري إيراكوندا الهدف الأول لمنتخب أستراليا عند الدقيقة 27 من المواجهة، عندما استلم كرة طويلة قرب منطقة الجزاء، وراوغ آخر مدافعين تركيين بطريقة مُميزة جداً، ثم دخل منطقة الجزاء وسدد الكرة في المرمى، واللافت أن إيراكوندا أعاد إحياء احتفالية أسطورة كرة القدم الأسترالية، تيم كاهيل، وذلك خلال احتفاله بالهدف، عندما ذهب نحو راية الركلة الركنية ووجه لها لكمة، تماماً مثلما فعل كاهيل عندما سجل هدفاً في مونديال 2006، وهي الاحتفالية التي أصبحت باسم كاهيل واستخدمها خلال لعبه مع الأندية أيضاً.
إيراكوندا من لاجئ إلى نجملم يُولد نيستوري إيراكوندا في أستراليا ولم يُولد في ظروف طبيعية، بل وُلد في مخيم للاجئين في تنزانيا، عندما هربت عائلته من الحرب في بوروندي، ولم يكن هناك أي أمل بأن يُصبح الطفل لاعب كرة قدم محترفاً بسبب الظروف الحياتية الصعبة جداً، رغم أنه أظهر منذ الصغر عشقاً للعبة كرة القدم وكانت قدمه اليُسرى قوية في التسديد، وهي التي ما زالت قوية حتى اليوم.
واستمر هروب عائلة إيراكوندا من الحرب، حتى وصلت إلى مدينة أديلايد في أستراليا، وهناك حصل صاحب الـ15 سنة آنذاك على فرصة لتقديم نفسه في كرة القدم مع الفئات الشابة، وفعلاً أثبت نفسه بقوة وتدرج في الفئات العمرية بين سنوات 2021 حتى 2023، وصولاً إلى تمثيل الفريق الأول في موسم 2021-2022، وبعدها انتقل إلى فريق بايرن ميونخ الألماني الثاني وبعدها ذهب إلى نادي غراسهوبر السويسري على سبيل الإعارة، وحالياً يلعب مع نادي واتفورد في إنكلترا.
وفي عام 2026، قدم إيراكوندا نفسه بقوة مع منتخب أستراليا في بطولة كأس العالم، فأصبح أصغر لاعب أسترالي يُسجل هدفاً في المونديال، كما وأصبح عاشر لاعب يُسجل هدفاً لمنتخب" سوكروز" في بطولة كأس العالم تاريخياً، ومن المتوقع أن يبزغ نجم اللاعب الشاب صاحب الـ20 سنة في المباريات المقبلة، وربما يحصل على عرض من نادٍ أوروبي كبير في الميركاتو للتعاقد معه والاستفادة من قدراته الفنية المُميزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك