إيلاف من الرياض: رحبت السعودية بالاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية تمتد 60 يوماً، مؤكدة تطلعها إلى أن تفضي هذه المرحلة إلى سلام دائم يراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة ويحترم سيادتها.
ووضع الموقف السعودي أمن الملاحة في مضيق هرمز في صدارة أولويات المرحلة المقبلة، باعتباره عنصراً أساسياً لاستقرار المنطقة وضمان تدفق التجارة والطاقة عالمياً، بالتوازي مع ضرورة أن تقود المفاوضات إلى تفاهمات تمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
تقدير لوساطة باكستان وقطرقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان صدر الاثنين، إن المملكة تثمن جهود الوساطة التي بذلتها باكستان وقطر للوصول إلى الاتفاق.
وأشادت الوزارة بتجاوب الولايات المتحدة وإيران مع هذه المساعي، وما أبداه الطرفان من استعداد أسهم في التوصل إلى تفاهم ينهي العمليات العسكرية ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات.
ويمنح الاتفاق الطرفين مهلة تفاوضية تمتد 60 يوماً، بهدف معالجة القضايا العالقة والوصول إلى صيغة دائمة تتجاوز وقف العمليات إلى ترتيبات أوسع للأمن والاستقرار.
هرمز في قلب الموقف السعوديأكدت وزارة الخارجية أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز إلى الوضع الذي كانت عليه قبل 28 شباط (فبراير) الماضي.
وشددت على أن أمن المضيق وانسيابية الملاحة فيه يمثلان عنصراً أساسياً لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وضمان استمرار حركة التجارة والطاقة العالمية من دون اضطراب.
ويضع الموقف السعودي إعادة الملاحة إلى طبيعتها ضمن أول الاختبارات العملية للاتفاق، إلى جانب الالتزام بوقف العمليات العسكرية والانتقال إلى المفاوضات التفصيلية.
تفاهمات تراعي أمن دول المنطقةأعربت السعودية عن تطلعها إلى أن تقود المفاوضات المرتقبة إلى تحقيق سلام دائم يعزز أمن المنطقة والعالم.
وأكدت أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب تفاهمات تراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة، وترسخ احترام سيادة الدول، وتمنع التدخل في شؤونها الداخلية.
وبذلك، لم يقتصر البيان السعودي على الترحيب بوقف العمليات، بل رسم إطاراً للنتائج المنتظرة من المفاوضات، يقوم على الأمن الإقليمي وحرية الملاحة واحترام السيادة.
مجلس التعاون يرحب بمذكرة التفاهممن جانبه، رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، بالتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعرب البديوي عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة للتوصل إلى اتفاق دائم بين جميع الأطراف، يسهم في معالجة الملفات العالقة وبناء تفاهمات إقليمية تعزز الأمن والاستقرار.
إشادة بالجهود الإقليمية والدوليةأشاد الأمين العام لمجلس التعاون بالجهود البنّاءة التي بذلتها باكستان وقطر والسعودية وتركيا، إلى جانب الدعم الذي قدمته الأطراف الإقليمية والدولية لإنجاح المبادرة.
ويعكس هذا الترحيب دعماً خليجياً للمسار الدبلوماسي، مع التطلع إلى ألا تبقى مذكرة التفاهم إجراءً مؤقتاً، بل تتحول إلى أساس لاتفاق أوسع يعالج أسباب التوتر والملفات التي لا تزال عالقة.
الحوار نهج خليجي لتسوية الخلافاتأكد البديوي أن دول مجلس التعاون تبنت باستمرار نهج السلام والحوار والدبلوماسية وسيلة لتسوية الخلافات والنزاعات.
وأوضح أن هذا النهج يستند إلى الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وبين الترحيب السعودي والموقف الصادر عن مجلس التعاون، تتجه الأنظار إلى المفاوضات المقبلة، ومدى قدرتها على تحويل الاتفاق من وقف للعمليات العسكرية إلى ترتيبات دائمة تضمن أمن الملاحة وتحمي سيادة الدول وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك