أعلنت الشرطة في جنوب أفريقيا توقيف رجل يبلغ من العمر 28 عاما في مطار كيب تاون الدولي، بعد العثور على 150 عقربا حيا مخبأة بين ملابسه داخل حقيبتيه، في عملية وُصفت بأنها أمنية قائمة على معلومات استخباراتية.
ووفق المتحدث باسم الشرطة الرقيب ويسلي تويغ، جرى التوقيف يوم الجمعة الماضي، في عملية مشتركة بين وحدة مكافحة سرقة المواشي والأنواع المهددة بالانقراض التابعة للشرطة في كويلز ريفر، وجمعية الرأس الصالح للرفق بالحيوان، وهيئة" كيب نيتشر" (CapeNature) للحفاظ على الطبيعة.
وأوضحت الشرطة أن الرجل اعتُقل بموجب" مرسوم الحفاظ على البيئة والطبيعة" بتهمة الحيازة غير المشروعة لحيوانات برية، على أن يظهر أمام محكمة بيلفيل الجزئية اليوم الاثنين.
ولم تحدد السلطات حتى الآن القيمة المالية للعقارب المصادرة.
من جهتها، أكدت جمعية الرأس الصالح للرفق بالحيوان أن العقارب نُقلت إلى مرفق آمن حيث يجري تأمينها، مضيفة في بيان أنها" ستواصل العمل عن كثب مع الشرطة وهيئة كيب نيتشر لضمان حصولها على الرعاية المناسبة، وترتيب إعادتها إلى منشأها متى أمكن ذلك".
ووصفت الجمعية تجارة الحياة البرية غير المشروعة بأنها" تجارة قاسية وغير قانونية تسبب معاناة للحيوانات وتهدد التنوع البيولوجي"، مشيدة بالتحرك السريع للشرطة وهيئة كيب نيتشر في" منع اختفاء هذه الحيوانات ضمن التجارة غير المشروعة بالحياة البرية".
ولا تعد حادثة كيب تاون الأولى من نوعها في أفريقيا، فقد شهد مطار جومو كينياتا الدولي في نيروبي بكينيا في أبريل/نيسان الماضي محاولة لتهريب أكثر من 2000 نملة من نوع" نمل الحدائق" إلى خارج البلاد، في وقت سبق أن حذرت فيه هيئة الحياة البرية الكينية من تزايد الطلب على هذا النوع من النمل في أوروبا وآسيا لاستخدامه كحيوانات أليفة" غريبة".
وسبق ذلك في عام 2025 أن حُكم على أربعة أشخاص بعد تهريب أكثر من 5000 نملة من كينيا، حيث أقروا بارتكاب جريمة الحيازة والتهريب غير المشروعين للحياة البرية بموجب قانون الحفاظ على الحياة البرية وإدارتها لعام 2013، وحُكم عليهم بدفع غرامة قدرها 7700 دولار أو السجن 12 شهرا.
جهود مكافحة التهريب في جنوب أفريقياوتأتي حادثة كيب تاون في وقت تواصل فيه جنوب أفريقيا تنفيذ" الإستراتيجية المتكاملة الوطنية لمكافحة تهريب الحياة البرية".
فقد أعلنت وزارة الغابات ومصايد الأسماك والبيئة في فبراير/شباط الماضي أن عدد حالات الصيد الجائر لوحيد القرن تراجع بنسبة 16% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، بعد أن انخفض عدد الحيوانات المقتولة من 420 إلى 352 رأسا، وفق الوزير ويلي أوكامب، الذي عزا هذا التراجع إلى" التفاني والتنسيق التكتيكي السريع" بين الجهات المعنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك