تضاربت الأنباء حول رسوم مضيق هرمز عقب ابرام اتفاق السلام بين طهران وواشنطن، ففيما أكدت إيران فرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق، نفت الولايات المتحدة ذلك وسط ترقب دولي، ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية الاثنين، عن مصدر مطّلع لم تكشف هويته، أن طهران أضافت بندا يتعلق بفرض رسوم خدمات بحرية في مضيق هرمز على الاتفاق مع واشنطن، قبل وقت قصير من إعلانه.
في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح المضيق بمجرد التوقيع على الاتفاق الجمعة المقبل وعدم فرض أي رسوم على السفن المارة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم طرق الشحن في العالم للنفط والغاز، حيث يربط منتجي الخليج بالأسواق العالمية، ويتم عبره ما يزيد عن 20% من تجارة النفط والغاز العالمية.
وقالت وكالة فارس نقلا عن المصدر الإيراني، إنه" في اللحظات الأخيرة، عُدلت مذكّرة التفاهم للتأكيد بشكل واضح على مسألة السيادة الإيرانية العُمانية على مضيق هرمز".
وأضافت" إن استخدام مصطلح الخدمات البحرية يعني أن الولايات المتحدة قد قبلت بدفع رسوم لإيران".
بينما قالت وكالة مهر الإيرانية، إن مسودة مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران تدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوما وفق ترتيبات إيرانية.
واعتبر متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قبل يوم من إعلان الاتفاق، أن من حق بلاده الحصول" على مقابل الخدمات المقدمة في المضيق".
وأوضح بقائي السبت، أن مضيق هرمز يقع وفق القانون الدولي ضمن حدود المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان، وأن حقوق السيادة فيه تعود إلى البلدين.
وأضاف: " يجب أن نحصل على مقابل الخدمات المقدمة في مضيق هرمز".
وأشار بقائي وفقا لوكالة الأناضول، إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل استغلتا الوضع في مضيق هرمز خلال تهديداتهما وهجماتهما ضد إيران، معتبرًا أن ذلك يمنح طهران صلاحية اتخاذ تدابير تتعلق بالمضيق.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة، أن" إيران اتخذت قرارا حاسما أن إدارة مضيق هرمز لن تكون كما كانت من قبل"، مشيرا إلى أن مشاورات لا تزال جارية مع سلطنة عُمان بشأن هذا الملف.
ترامب: لا رسوم على العبور من مضيق هرمزفي المقابل، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن ترامب قوله اليوم الاثنين، إن مضيق هرمز سيكون" معفى من الرسوم بشكل دائم" بموجب الاتفاق مع إيران".
ومساء الأحد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الاتفاق مع إيران" اكتمل"، معلنا أن مضيق هرمز مفتوح وأنه أمر برفع الحصار البحري.
وقال ترامب على منصته" تروث سوشيال" إن مضيق هرمز لن يفتح إلا بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق الإيراني يوم الجمعة المقبل.
وكتب ترامب: " مع فتح المضيق عند توقيع الاتفاق يوم الجمعة، لأغراض إزالة الألغام، سيتدفق النفط من كلا الجانبين مجددا للمنطقة والعالم! ".
وقالت الرابطة الألمانية لمالكي السفن اليوم الاثنين، إنه من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز سيؤدي إلى مرور آمن عبر هذا الممر البحري الحيوي.
وذكرت في بيان وفقا لوكالة رويترز، " ومع ذلك، فإننا نشعر بتفاؤل حذر".
في السياق، رحب كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، بالاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الصراع، ودعوا إلى الإسراع في تنفيذه.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين في منشور على منصة" إكس" إن" هذا الاتفاق ينبغي أن يتيح إعادة فتح المضيق على الفور".
وتابعت قائلة إنه" يجب استعادة حرية الملاحة دون فرض رسوم، فذلك ضروري للاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
" لكنها أضافت وفقا لوكالة أسوشييتد برس، أن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي لحركة نقل الطاقة" يحمل درسا واضحا"، إذ يُظهر أنه" جرى مرة أخرى استخدام الاعتماد على الطاقة سلاحاً".
وأكدت فون ديرلاين أنه" يجب علينا تنويع طرق الإمداد وتطوير ممرات تصدير بديلة، بما يقلل الاعتماد على نقطة الاختناق في مضيق هرمز".
وأكد بيان مشترك لقادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، وهي المجموعة المعروفة باسم" الرباعي الأوروبي" على أهمية" حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة" في المضيق، ودعت إلى" تنفيذ الاتفاق بسرعة وبشكل شامل".
وشدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اليوم الاثنين، على ضرورة إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة دون أي قيود، وذلك بعد إعلان مسؤولين أميركيين وإيرانيين التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح هذا الممر الملاحي الحيوي.
وقال فاديفول قبيل لقائه بنظرائه الأوروبيين في لوكسمبورغ وفقا لرويترز: " يجب التأكيد بوضوح على أن مضيق هرمز مفتوح الآن أمام الملاحة، دون أي قيود على الإطلاق، ودون أي إمكانية لفرض رسوم جمركية أو ما شابهها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك